“مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ” (كولوسي ١ : ٩).
يخبرنا سفر التكوين عن قصة إبراهيم وابن أخيه لوط المؤثرة. عندما دعا الإله إبراهيم لمغادرة وطنه إلى بلد غريب، سافر لوط معه (تكوين ١٢ : ٤) وكما بارك الإلهُ إبراهيمَ في ترحاله، بارك لوط أيضًا. لقد كان كلاهما مُباركَين لدرجة أن الأرض التي أقاموا فيها في وقت ما لم تعد قادرة على احتواء قطعانهم. غالبًا ما كان النزاع ينشب بين رعاة إبراهيم ورعاة لوط، حتى قال إبراهيم: “… لاَ تَكُنْ مُخَاصَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ رُعَاتِي وَرُعَاتِكَ، لأَنَّنَا نَحْنُ أَخَوَانِ. أَلَيْسَتْ كُلُّ الأَرْضِ أَمَامَكَ؟ اعْتَزِلْ عَنِّي. إِنْ ذَهَبْتَ شِمَالًا فَأَنَا يَمِينًا، وَإِنْ يَمِينًا فَأَنَا شِمَالًا.” (تكوين ١٣ : ٨ – ٩). هنا بدأت مُشكلة لوط. نظر إلى سهول الأردن الخضراء من جهة والرقعة الجافة من جهة أخرى. اختار الجانب الفاخر، ونصب خيمته بالقرب من سدوم، أرض الشر، غير مُدرك أن دينونة الإله كانت وشيكة على سدوم. عندما أمطر الإله نارًا على سدوم كقضاء على إثم شعبها، نَجَت حياة لوط نتيجة تشفع إبراهيم. لكنه (لوط) خسر كل ما يملك في هذه الأزمة وانتهى به المطاف في كهف. حدث هذا للوط لمجرد أنه تخطى الإله؛ ليس لأنه كان شخصًا سيئًا. في الحقيقة، يقول الكتاب أن لوط كان رجلًا بارًا (٢ بطرس ٢ : ٧ – ٨) ففي حياتك، أفضل مكان تكون فيه دائمًا هو مركز إرادة الإله. لا تنجرف إلى إغراءات هذا العالم أبدًا. لا يجب أن تستند اختياراتك على أهواء الجسد، بل على قيادة الروح القدس. على سبيل المثال، لا تنتقل إلى مدينة أو بلد معين لمجرد التطلع في إمكانياته الاقتصادية. ربما أنت ترتكب خطأ مكلفًا. يقول الكتاب “تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ.” (أمثال ١٤ : ١٢). أُقِر وأعترف أبويا الغالي، أضع أهدافي، وطموحاتي، وتطلعاتي، ورغباتي وأحلامي عند قدميك. أثق بكلمتك، التي هي النور الذي يرشدني في طريق النجاح، والنصرة والعظمة. من خلال كلمتك، أنال التوجيه، والاستنارة والبصيرة في أسرار وحقائق المملكة. أنا أدرك فقط الفرص التي منحها الإله، وأعمل بها، خاضعًا فقط لإرشاد روحك، باسم يسوع. آمين. دراسة أخرى: كولوسي ١ : ٩ – ١٠ “مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ الْإِلَهِ،” (RAB). أمثال ٣ : ٥ – ٧ “تَوَكَّلْ عَلَى يَهْوِهْ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ. لاَ تَكُنْ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ يَهْوِهْ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ،” (RAB). رومية ١٢ : ٢ “وَلاَ تُشَاكِلُوا (تأخذوا قالب وشكل) (تتشكلوا بـ) هذَا الدَّهْرَ (العالم)، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا (تثبتوا لأنفسكم) مَا هِيَ إِرَادَةُ الْإِلَهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ (المقبولة) الْكَامِلَةُ.” (RAB).




* القس كريس * الصلاة هي امتياز وفرصة في نفس الوقت. في كل مرة نصلي ، إنها فرصة لإحداث تغييرات. لقد سمعنا عن قصة إيليا ، كيف صلى أن تمطر ولم تمطر لمدة 3 سنوات ونصف ، ثم صلى مرة أخرى لكي تمطر ففعلت (يعقوب 5: 17_18) مثل إيليا ، يمكنك الصلاة وإجراء تغييرات في عالمك. تأكد من الاستفادة من كل وقت للصلاة في كنيستك والمشاركة به . *
قراءة كتابية لوقا 18: 1 *دعنا نصلي* أبي العزيز ، أشكرك على الفرصة للصلاة وإحداث تغييرات في عالمي ، في اسم يسوع آمين.




