حب إلهي مع الآب

_”لَيْسَ لأَحَدٍ حُب أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ.”_
(يوحنا ١٥: ١٣) (RAB).

عيد الميلاد هو الاحتفال بميلاد يسوع المسيح. لقد وُلد لتتميم إرادة الآب. كان هو الحُب الإلهي المُعلَن لنا. كان ذبيحة حمل الإله ليموت ويدفع ثمن خلاص العالم، ليُحضر الناس إلى الشركة الإلهية مع الآب.

يقول في رسالة *أفسس ١: ٥ – ٦*، _”إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ، لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ،”_ (RAB). قبل تأسيس العالم، خطط الإله أنك ستعيش في حُبه.

لقد خطط لك أن تكون في المسيح، بُرهاناً عن صلاحه. يقول في رسالة *أفسس ٢: ١٠*، _”لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ (صنعة يد الإله)، مَخْلُوقِينَ (مولودين ثانيةً) فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ الإله فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا (لنعمل الأعمال التي هيأها الإله مُسبقًا، ونسلك في المسارات التي أعدَّها قبل الأزمنة).”_ (RAB).

اختبر يسوع حُب الآب بطريقة لم يختبرها أحد قط. قال في يوحنا ١٤: ١٠، “…أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ…”. سار في الآب، والآب سار فيه. علينا أن نفعل نفس الشيء كما نصحنا في *أفسس ٥: ١-٢*: _”فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِالإله (اتبعوا مثاله) كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ (يتشبهون بأبيهم)، وَاسْلُكُوا فِي الْحُب (مُقدِّرين ومبتهجين ببعضكم البعض) كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للإلهِ (لأجلكم) رَائِحَةً طَيِّبَةً.”_ (ترجمة أخرى).

لقد خلصنا بحُبه وبذل حياته من أجلنا، حتى نتمكن نحن من اختبار حُب الآب من خلال الشركة. يمكننا الآن أن نفهم بشكل أفضل رسالة الملاك إلى الرعاة في *لوقا ٢: ١١-١٤*: _”أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ. وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ الإله وَقَائِلِينَ: «الْمَجْدُ للإلهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».”_ (RAB).

*صلاة*
أبي الغالي، أنت رائع، ومجيد، وبار، وقدوس، وعادل ومستحق. أحبك يا رب. أنت عطوف وحنون. أشكرك على امتياز الشركة معك، لأختبر حُبك الإلهي بطرق تفوق الإدراك البشري، وأشكرك لأنك جعلتني تعبيرًا عنك وعن حُبك. آمين.

*دراسة أخرى:*

*أفسس ٢: ٤-٧*
_”الإله الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ حُبِّه الْكَثِيرَ الَّذي أَحَبَّنَا بِهَ، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.”_ (RAB).

*يوحنا ٣: ١٦*
_”لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ الإله الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”_ (RAB).

نور من ظُلمة

“فِي الْبَدْءِ خَلَقَ الإله السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً (بدون شكل) وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ،….”_ (تكوين ١: ١-٢) (RAB).

إن ذهبتَ تحت الماء، فإن النور الوحيد الذي ستجده في الماء (إن لم يكن هناك إضاءة صناعية) هو الضوء القادم من فوق الماء. الآن، يقول الكتاب إن الأرض كلها كانت في ظُلمة، و”النور” الذي فوق الماء كان ظلامًا.

لكن يخبرنا في ٢ كورنثوس ٤: ٦ كيف أن الإله غيَّر الوضع. وأمَرَ النور أن يشرق من الظلمة: _”… الإله الَّذِي قَالَ:«أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ»، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، ….”_ لم يأتِ النور من السماء، لأن السماء لا يوجد بها ظُلمة على الإطلاق. لم يخرج النور من الإله، لأن ليس فيه ظُلمة البتة؛ خرج النور من الظلمة في الأرض.

هذا يحضر إلى ذهني اكتشاف مذهل قام به بعض العلماء في عام ١٩٣٤ (تجربة التألق الضوئي). أنشأوا فقاعات داخل الماء ثم قاموا بتنشيط موجات صوتية تجاه الفقاعات لتفرقع الفقاعات. كان من المفترض أن تنهار هذه الفقاعات بشكل من أشكال الانفجار الداخلي. عندما انفجرت الفقاعات، انبعث الضوء. وصُدموا. كيف يمكن لذلك أن يحدث؟

كانوا يجربون شيئًا آخر عندما حدث هذا في ذلك الاكتشاف المذهل. في عام ١٩٨٩، تم إجراء تجارب مماثلة، في هذه المرة، مع فقاعة واحدة بحيث يمكن ملاحظة هذه الظاهرة الخاصة بشكل أكثر وضوحًا. وتساءلوا، “هل من الممكن أن تُسبب الموجات الصوتية انفجار فقاعات أو سوائل تحت الماء، وينتج عنه ضوء؟”

تم إجراء المزيد من التجارب، ووُجد أنها كذلك: انبعث الضوء عندما تم تحفيز الموجات الصوتية ضد الفقاعات المنفجرة. اكتشف هؤلاء العلماء فقط ما فعله الإله في البداية، فيما يخص تشكيل وتنظيم عالم فوضوي من الظلمة كما قرأنا في الآية الافتتاحية: لقد تكلم، وخلق نطقه (كلماته) موجات صوتية.

عندما نتكلم، نطلق طاقة، وتخرج هذه الطاقة على شكل موجات صوتية. لذلك عندما قال الإله، “ليكن نور”، انطلقت الطاقة وخرج نور من الظلمة في الماء. ماذا يخبرنا هذا؟ إنه يعرفنا أن مادة المنشأ الأصلي لكل شيء هو كلمة الإله. يا لها من حقيقة مُبارَكة!

*أُقِر وأعترف*
ليس هناك حيرة وتشويش في طريقي، لأن المسيح هو نوري، وحكمتي، وقوتي. أنا أسلك في إرادة الإله الكاملة لحياتي وأتممها، ثابت في طريق العظمة والتميز إلى الأبد. عندما أتكلم، تنطلق الطاقة لخلق ما شكلته كلماتي، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*٢ كورنثوس ٤: ٦*
_”لأَنَّ الإله الَّذِي قَالَ:«أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ»، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ الإله فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.”_ (RAB).

*مزمور ١٣٠:١١٩*
_”فَتْحُ كَلاَمِكَ يُنِيرُ، يُعَقِّلُ الْجُهَّالَ (يُعطي فهماً للبسطاء).”_ (RAB).

فيديوهات توضح كيف خرج النور من الظلمة  او ماذا حدث عندما قال الله ليكن نور (الامواج الصوتية من الكلمة المنطوقة  تصادمت مع فقاعات الهواء في داخل الماء و خرج النور من الماء ) وهذا ايضا يشرح للمتشككين في كلمة الله و يسألون كيف وجد النور في اليوم الاول بينما الشمس خلقت في اليوم الرابع

 

لطفه يقود إلى التوبة

“… تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ الإله إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟”_* (رومية ٢: ٤) (RAB).

يوضح لنا في رومية ٣: ٤ شيئًا قويًا جدًا عن لطف الإله: إنه يمنح فرصة للتوبة. في العهد القديم، لم يدفع الإنذار بالدينونة بني إسرائيل إلى التوبة أو إطاعة الإله. لكن في العهد الجديد، لم يُنذرنا بالأحكام، لأننا أولاد طاعة (١ بطرس ١: ١٤). لقد وصفنا بأننا “مُطيعون” لكلمة حقه من القلب (رومية ٦: ١٧). وهكذا، أحضرنا إلى لُطفه وحُبه. بدلاً من الدينونة، يُظهر لنا رحمته.

يعلم الإله أننا إذا كرزنا وأخبرنا العالم عن حُبه وصلاحه، فسوف يتوبون ويرجعون إليه. يقول في ٢ كورنثوس ٥: ١٨، _”وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ الإله، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ،”_ (RAB) هذا هو الفرق. هو يعلم أننا قد أخطأنا، لكن في المسيح، لا يحسب لنا خطايانا.

قال يوئيل في نبوته (يوئيل ٢: ١٠-١٣) مع صفنيا، إن خطايا الشعب تُحسَب ضدهم وبسبب ذلك، تأتي عليهم الدينونة (صفنيا ١: ١٤-١٥). لكن الأمر مختلف في يومنا هذا. تم التعامل مع مشكلة الخطية من خلال ذبيحة يسوع نيابة عنّا. ونتيجة لتلك الذبيحة، صالح الإله العالم لنفسه؛ لقد أحضر البشرية إلى سلام مع نفسه. وأرسلنا الآن لنأخذ رسالة لُطفه وحُبه للعالم ونصالح الناس معه.

لذلك، اجعل عيد الميلاد هذا مناسبة خاصة لشخص ما لم يعرف الرب بعد. ستقابله في مركز التسوق (المول). وقد يكون في تلك المناسبة العائلية التي تخطط لحضورها. ستجده في الحديقة التي تصطحب أطفالك للعب فيها. وقد تراه في طريقك من الكنيسة إلى البيت. عرِّفه أن الإله لا يعاقبه على خطاياه. لقد وضع بالفعل العقوبة على يسوع المسيح بدلاُ عنه، وإذا آمن فقط، فسيُنقَل البر والحياة الأبدية لروحه. هللويا!

*صلاة*
يا رب، أصلي أنه بينما يُقدِّم أولادك الإنجيل اليوم في جميع أنحاء العالم، ينسكب البر على الأمم، مُنتجاً سيل من النفوس آتية للمملكة، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*رومية ١: ١٦- ١٧*
_”لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ الإله لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ الإله بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».”_ (RAB)

*رومية ٥: ٦-١٠*
_”لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ الإله بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ الإله بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!”_ (RAB)

*رومية ١٠: ١٣-١٥*
_”لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ». فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ».”_

حكمة أعظم

“وَأَعْطَى الإلهُ لسُلَيْمَانَ حِكْمَةً وَفَهْمًا كَثِيرًا جِدًّا، وَرَحْبَةَ قَلْبٍ ….” (1 ملوك 29:4-31) (RAB).

تكلم إليّ الرب، ذات يوم، وأخبرني كم أن الحكمة الإلهية التي لنا في المسيح هي أعظم وأكثر امتيازًا مما كان لسليمان. فوجئتُ وقلتُ، “يا رب، كان سليمان أحكم رجل عاش على الإطلاق.” فأجاب الرب: “نعم، ولكن حكمتك هي حكمتي،” لأن المسيح صار لنا حكمةً (1 كورنثوس 24:1، 30) (RAB).
ثم وجَّهني إلى البحث في الكتاب لأرى الأمور التي تكلم عنها سليمان: “… تَكَلَّمَ بِثَلاَثَةِ آلاَفِ مَثَل، وَكَانَتْ نَشَائِدُهُ أَلْفًا وَخَمْسًا. وَتَكَلَّمَ عَنِ الأَشْجَارِ، مِنَ الأَرْزِ الَّذِي فِي لُبْنَانَ إِلَى الزُّوفَا النَّابِتِ فِي الْحَائِطِ. وَتَكَلَّمَ عَنِ الْبَهَائِمِ وَعَنِ الطَّيْرِ وَعَنِ الدَّبِيبِ وَعَنِ السَّمَكِ.” (1 ملوك 23:4-33).

تكلم سليمان عن الأشجار، والنباتات، والحيوانات وما إلى ذلك، وكان أكثر حكمة من جميع الناس. لكن وضح لي الرب أننا في المسيح، نتكلم بأمور أعظم مما عرفها سليمان. نحن نتكلم بأسرار؛ أسرار تُحيِّر الناس: “بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ الإله فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ الإله فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا،” (1 كورنثوس 7:2). نتكلم بأمور أسمى، نتكلم عن مجال الروح وملكوت الإله.

إحدى الطرق التي نحضر بها الحكمة الخفية لهذا العالم هي من خلال الروح، عندما نتكلم بألسنة. يقول الكتاب، “لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ الإله، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ، وَلكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ.” (1 كورنثوس 2:14) (RAB). بالروح القدس، نتكلم بأسرار. ثم، من خلال موهبة الترجمة، نعرف ما هي تلك الأسرار.

عندما تصلي بألسنة وتأتيك الترجمة، أحيانًا تجد أنك تتكلم من الكتاب أو تشرح شيء ما في الروح أو من الكلمة. هذه هي الأسرار. عندما تصلي في المرة القادمة بألسنة، انتبه في روحك لأن الحكمة تتحدث من خلالك. إذا واصلت الصلاة، فستأتيك الترجمة، أو اطلب وستنال موهبة ترجمة الألسنة.

أُقِر وأعترف
الآن تعمل فيَّ حكمة الإله، وبره، ومحبته، ونعمته، وتجعلني أعرف، وأحصل على بصيرة أعمق وأكمل في أسرار وعوائص المملكة. تستنير عيون ذهني لحقائق الإنجيل وحقيقته. هللويا!

دراسة أخرى:

أفسس 8:1-9 “الَّتِي أَجْزَلَهَا لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ، إِذْ عَرَّفَنَا بِسِرِّ مَشِيئَتِهِ، حَسَبَ مَسَرَّتِهِ الَّتِي قَصَدَهَا فِي نَفْسِهِ،”

1 كورنثوس 30:1 “وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ الإله وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً.” (RAB)

1 كورنثوس 6:2-13 “لكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ، وَلكِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هذَا الدَّهْرِ، وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، الَّذِينَ يُبْطَلُونَ. بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ الإله فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ الإله فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا، الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ. بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ الإله لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ». فَأَعْلَنَهُ الإله لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الإله. لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ الإله لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ الإله. وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ الإله، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ الإله، الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ.” (RAB)

الازدهار بالكلمات

“هُدُوءُ (منفعة) اللِّسَانِ (اللسان الصحي) شَجَرَةُ حَيَاةٍ، وَاعْوِجَاجُهُ (انحرافه في إصرار) سَحْقٌ (شقى) فِي الرُّوحِ.” (أمثال 4:15) (RAB).

تُكشف شخصيتك الحقيقية بالكلمات؛ أنت لستَ مختلف عن كلماتك. كلماتك تمثلك. فكر في هذا: قبلما ظهر يسوع في الجسد، كان هو الكلمة الحي؛ كان كلمة الإله. الكلمة الذي تكلم به الآب صار جسدًا. كما هو مكتوب “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، ….” (يوحنا 14:1) (RAB).

لهذا كلماتك في منتهى الأهمية. كلماتك هي “أنت”. إذا تقولبت كلماتك وصارت جسدًا، فكيف سيكون شكل ذلك الجسد؟ هل ستكون سعيدًا بما تراه؟ إن كانت إجابتك لا، يمكنك تغييره. يمكن أن تعكس حياتك جمال ومجد الإله. ابدأ بالدراسة واللهج في الكلمة. دع الكلمة تملأ قلبك وذهنك؛ لأنه من فضلة القلب، يتكلم الفم (متى 34:12).

تكلم كلمات صحيحة. عندما تتكلم كلمات جميلة، مُمتلئة بالإيمان، تأخذ حياتك شكل تلك الكلمات وتحصل على نتيجة جميلة.

يتكلم بعض الناس كلمات قبيحة وجارحة للآخرين طوال الوقت. لا تدع هذا يصفك. كُن رقيقاً دائمًا في كلامك وساعد الآخرين على الازدهار من خلال كلماتك.

أُقِر وأعترف

من فضلة كلمة الإله في قلبي، يتكلم فمي. إن كلماتي عبارة عن تدفق من المياه الحية التي بها أُخضع هذا العالم، وأغيّر الظروف، وأعطي الحياة، وأرفع الآخرين وأبنيهم. حياتي جميلة، وأُجمِّل حياة الآخرين بكلماتي الصحيحة.

دراسة أخرى:

متى 36:12-37 “وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَابًا يَوْمَ الدِّينِ. لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ.”

أمثال 4:15 “هُدُوءُ (منفعة) اللِّسَانِ (اللسان الصحي) شَجَرَةُ حَيَاةٍ، وَاعْوِجَاجُهُ (انحرافه في إصرار) سَحْقٌ (شقى) فِي الرُّوحِ.” (RAB).

أمثال 24:16 “اَلْكَلاَمُ الْحَسَنُ شَهْدُ عَسَل، حُلْوٌ لِلنَّفْسِ وَشِفَاءٌ لِلْعِظَامِ.”

يوم رحمته ونعمته

“… الرَّحْمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْحُكْمِ.”_* (يعقوب ٢: ١٣).

قد يرى أحدهم الشر، والإثم، والخداع، والمعاناة والقسوة في العالم اليوم ويستنتج أنهم نتيجة دينونة الإله، بسبب الخطية. لكن هذا ليس صحيحًا تمامًا. نحن في يوم رحمة الإله ونعمته؛ نحن في تدبير جديد، لذا فهو يختلف اليوم عمّا كان عليه في العهد القديم.

الأحداث الشريرة في العالم اليوم ليست دينونة من الإله. بل بالأحرى، إنها أفعال وتنظيمات من إبليس على العالم. يمكنك بسهولة تمييز هذا بالروح ومن خلال الكلمة. هذا هو السبب الذي يجعل الإله يتوقع منّا الرد بمخاطبة إبليس، وإبادة نفوذه عن عالمنا ومن حياة الناس.

هناك خطية، لكن يسوع دفع بالفعل ثمن الخطية نيابة عن جميع الناس. يقول الكتاب، _”إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، ….”_ (رومية ٨: ١) (RAB). الكلمة المترجمة “دينونة” هي نفسها كلمة حكم. لقد حُكم على يسوع بدلاً عنا، ليس فقط من أجلنا، بل من أجل العالم أجمع. يقول الكتاب، _”وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا.”_ (١ يوحنا ٢:٢).

يريد إبليس إقناع الناس بأن الإله غاضب عليهم، ويعاقبهم، ويلحق بهم بالألم، في حين أن الإله ليس المتسبب في هذا، بل إبليس. لذلك، فمهمتنا هي أن نُعرِّف العالم أن الإله ليس غاضبًا منهم؛ بل جعل البر والحياة الأبدية متاحين ومجانًا في المسيح يسوع. (٢ كورنثوس ٥: ١٩).
يقول الكتاب، _”فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ.”_ (عبرانيين ٤: ١٦). ويقول في مراثي إرميا ٣: ٢٢ _”إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ يَهْوِهْ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ.”_ (RAB). نحن في تدبير نعمته ورحمته الفائضة. مبارك الإله!

*صلاة*
أبي الغالي، أنا أظهر مجدك وأثبِّت إرادتك وبرك في الأرض اليوم، وأربح النفوس، وأخرج الناس من الظلمة إلى نورك العجيب. أنشر حبك في كل مكان؛ أشكرك على نعمتك الفائضة، ورحمتك وصلاحك الذي يدفع الإنسان إلى التوبة، باسم يسوع. آمين!

*دراسة أخرى:*

*أعمال الرسل ١٠: ٣٨*
_”يَسُوعُ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ كَيْفَ مَسَحَهُ الإله بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَالْقُوَّةِ، الَّذِي جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ، لأَنَّ الإله كَانَ مَعَهُ.”_ (RAB).

*رومية ٣: ٢٣ – ٢٥*
_”إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ الإله، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي قَدَّمَهُ الإله كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ الإله.”_ (RAB).

*أفسس ٢: ١٣ – ١٥*
_”وَلكِنِ الآنَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، أَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً بَعِيدِينَ، صِرْتُمْ قَرِيبِينَ بِدَمِ الْمَسِيحِ. لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ أَيِ الْعَدَاوَةَ. مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، لِكَيْ يَخْلُقَ الاثْنَيْنِ فِي نَفْسِهِ إِنْسَانًا وَاحِدًا جَدِيدًا، صَانِعًا سَلاَمًا،”_ (RAB).

تعطيك الكلمة بداية جديدة

_”وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ الإله: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.”_* (رومية ١٢: ٢) (RAB).

في العالم، لا يوجد نظام أو نهج يمكنه أن يساعد في التخلص من المعلومات الخاطئة التي جمعها النظام البشري على مدار التطور الذهني والبدني. التخزين دائم للأبد. يوجد في العالم جميع أنواع الأشخاص، الذين تمثل شخصياتهم المجموع الكلي أو النتيجة النهائية لكل المعلومات السلبية التي وصلت إليهم.

مع ذلك، عندما تولد ثانيةً، فإن الأداة الوحيدة التي لديها القدرة على محو، وحذف، ومسح كل الأشياء الخاطئة من ذهنك وإعطائك بداية جديدة هي كلمة الإله. إنها الأداة الوحيدة التي تغسل القلب، وتنقي الروح وتجدد الذهن.

الكلمة لها قوة تقديس. قال يسوع في يوحنا ١٥: ٣، _”أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ.”_ يقول في أعمال الرسل ٢٠: ٣٢، _”وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ يَا إِخْوَتِي للإله وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أَنْ تَبْنِيَكُمْ ….”_ بكلمة الإله، يمكنك إعادة بناء حياتك، ويمكنك تشكيل عالمك؛ يمكنك أن تقرر أنك تريد إصلاح شيء ما في أي جانب من جوانب حياتك – مهما كان.

خذ دائمًا وقتًا للهج في الكلمة وستحقق تقدمًا واضحًا وتختبر نجاحًا مذهلاً في كل أمورك. سيكون هناك انطلاق من الوفرة في كل مجال من مجالات حياتك، لمدح ومجد الإله.

*صلاة*
*أبي الغالي، أنا خاضع لأُبنى(ليتم بنائي )، وأتقوى، وأنشط(يتم تنشيطي)، بكلمتك، لحياة من العظمة، والنصرة، والغلبة (الانتصارات). من خلال خدمة الكلمة، أنا مُبرمَج؛ ذهني مستعد للنمو فوق الطبيعي؛ هناك انطلاق من الوفرة في كل مجال من مجالات حياتي، باسم يسوع. آمين.*

*دراسة أخرى:*

*يشوع ١: ٨*
_”لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ (تُلاحظ نفسك) لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ (تُنجِح) طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ.”_ (RAB).

*١ بطرس ٢: ٢*
_”وَكَأَطْفَال مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ،”_

*١ بطرس ١: ٢٣*
_”مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ الإله الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ.”_ (RAB).

دع الكلمة تتحكم بذهنك

_”فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ، لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ (موضوعات) الْحَيَاةِ (ينبع منه كل ينابيع الحياة).”_ (أمثال ٤: ٢٣) (RAB).

من سمات مرحلة النضوج الوعي بالذات. بمعنى آخر، أنت تعرف نفسك؛ أنت تعرف كيف تفكر، ويمكنك حتى التنبؤ بأفعالك. يمكنك أن تقول، “في مثل هذه الظروف، سأتفاعل أو أستجيب للمشاكل بهذه الطريقة أو تلك.”

الآن، ضع في اعتبارك هذا: الطريقة التي أنت عليها أو التي تفكر بها اليوم -عقليتك الحالية- هي نتيجة لعدة عوامل. الأول هو أصلك العائلي. من أصلك العائلي، ورثتَ بعض السمات. ثم المجتمع الذي نشأت فيه، والمواد التي استهلكتها (الكتب التي قرأتها، والأفلام التي شاهدتها، والأشياء التي استمعت إليها) كلها تشكل مَن أنت عليه اليوم.

سُجلَت جميع المعلومات التي جاءت إليك بواسطة حواسك من خلال قوتك الذهنية وجسدك المادي. جسدك له ذهن. خلاياك لها ذاكرة. الأعضاء الجسدية في جسدك لها ذاكرة؛ تقوم بتخزين المعلومات. لذا، فإن جميع المعلومات التي تلقيتها في أي وقت تم تخزينها بالفعل فيك.

وبالتالي، فإن كل شخص بالغ هو عبارة عن تكتل مذهل من مساحات تخزين ضخمة. فكِّر في الأمر: رأسك لديها مساحة تخزين خاصة بها؛ يدك، وقدميك، وكل أنظمة جسمك بداخلها الكثير جدًا. كل هذا يؤدي في النهاية إلى كيفية تفاعلك مع المنبهات، وكيف تستجيب للمعلومات أو تصرفات الآخرين.

لا عجب أن يقول الكتاب، _”وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ الإله: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ.”_ (رومية ١٢: ٢) (RAB). من خلال اللهج الواعي في الكلمة، ينتظم ذهنك، أو يُعاد تنظيمه، أو يُبرمَج أو يُعاد برمجته. يتزامن محتوياته ونهجه مع أفكار الإله وإرادته الكاملة لحياتك. هذا ما يسبب التغيير.

*صلاة*
أبي الغالي، أشكرك من أجل قوة كلمتك المُغيرة؛ إنها تجدد ذهني، وتغير حياتي، وتُعيد تنظيم أفكاري وبرمجتها في اتجاه إرادتك الكاملة لحياتي. يفيض ذهني بأفكار الوفرة والصحة، والسلام والإمكانيات، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*٢ تيموثاوس ٢: ١٥*
_”اجْتَهِدْ أَنْ تُقِيمَ نَفْسَكَ للإلهِ مُزَكَّى، عَامِلاً لاَ يُخْزَى، مُفَصِّلاً كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَةِ.”_ (RAB).

*أمثال ٤: ٢٠-٢٢*
_”يَا ابْنِي، أَصْغِ (واظب على) إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. اِحْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ. لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا، وَدَوَاءٌ (صحة) (شفاء) لِكُلِّ الْجَسَدِ.”_ (RAB).

قدم له العبادة الحقيقية

 “لِذلِكَ وَنَحْنُ قَابِلُونَ مَلَكُوتًا لاَ يَتَزَعْزَعُ لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ نَخْدِمُ الإله خِدْمَةً مَرْضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقْوَى.”_ (عبرانيين ١٢: ٢٨) (RAB).

إن أحد أعظم الامتيازات التي نحظى بها كأبناء الإله هو امتياز أن نعبده. عبادتنا للرب مقدسة للغاية؛ إنه ليس شيئًا تفعله بفتور وبلا وقار. قد يكون بعض الناس في جو عبادة ويتشتت انتباههم عدة مرات. قد يستخدم البعض هواتفهم أو يتمازحون أثناء العبادة. هذا غير موقر.

يستحق الرب العبادة الحقيقية وهو يطلبها. العبادة الحقيقية هي من القلب، مُقدَّمة بدون تشتيات. والعابدون الحقيقيون هم الذين قد عرفوا الآب. تذكر الحديث الذي دار بين السيد والمرأة السامرية في يوحنا ٤. في عدد ٢٠، قالت المرأة ، _”آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ”._

أجاب الرب، قائلاً، _”… «يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ.”_ (يوحنا ٤: ٢١-٢٢) (RAB). لاحظ أن يسوع لم يقل إن السامريين لم يعبدوا على الإطلاق؛ بل قال إنهم لا يعرفون من يعبدون.

ثم قال، _”وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.”_ (يوحنا ٤: ٢٣) (RAB). فهناك ساجدون حقيقيون! عندما تتعلم عبادة الإله حقًا من قلبك، فستبني حياتك وتجلب لك بركات عظيمة.

خذ أوقات عبادتك على محمل الجد، وخاصة العبادة في الكنيسة تسبيحًا للإله. نحن نعبد الإله في خدمتنا له، وفي الأشياء التي نقوم بها من أجله؛ نحن نعبده في الصلاة كجزء من العبادة، ولكننا نعبده أيضًا في التسبيح وهذا أهم الكل. لا تكن دائمًا متحفظاً فقط في اتجاه قلبك، بل أيضًا في حياة القداسة، حيث تقدم عبادة حقيقية للرب.

*صلاة*
أبي الغالي، لك يا رب العظمة، والقوة، والمجد، والجلال والبهاء؛ أنت مُنعِم، ومُقدس، وبار، ونقي، وحنون. أنت وحدك الإله! لقد تُوِّجتَ رأسًا على الجميع، وأنا أشكرك، في قداسة الحق، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*فيلبي ٣: ٣*
_”لأَنَّنَا نَحْنُ الْخِتَانَ، الَّذِينَ نَعْبُدُ الإله بِالرُّوحِ، وَنَفْتَخِرُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى الْجَسَدِ.”_ (RAB).

*رؤيا ٤: ١٠- ١١*
_”يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ: «أَنْتَ مُسْتَحِق أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ».”_

يسوع يعيش!

هو ليس هنا؛ لانه قام كما قال. تعال وانظر المكان الذي كان الرب مضطجعا فيه. (متى 28: 6) *

تمتلئ كتب التاريخ بحكايات عظماء عاشوا منذ آلاف السنين. ولكن من بين كل الأشخاص العظماء ، هناك شخص أعظم منهم جميعًا. لقد جاء قبل أكثر من ألفي عام وما زال حياً. إنه الوحيد الذي لم يستطع الموت أن يسيطر عليه. اسمه يسوع. إنه ملكنا القائم من بين الأموات والذي يحيا إلى الأبد!

إنه يعيش فيك وفي داخلي ، ومن خلالنا يمس المزيد من الأرواح وينقذ الناس من قوة الظلمة وينقلهم إلى ملكوته المجيد من البر والنصر والصحة الإلهية. هللويا!

* 📖 قراءة الكتابات *

مرقس 16: 6

*قل هذا*
يسوع حي وهو يعيش فيّ. هللويا !