“وأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى”. (عبرانيين ١:١١)
هناك شيء عميق في الإيمان يجب أن نفهمه بوضوح. يمكن “رؤية” الإيمان لكن ليس بالعين المجردة؛ إنه يُرى في الروح.
إن تعريف الإيمان كما هو مذكور في عبرانيين ١:١١ هو شرح يقدمه الإله للإنسان بالروح. في الروح،
لم يوضع في هذه الكلمات لأن الإيمان هو من الروح ويمكن “رؤيته” في الروح.
خذ على سبيل المثال ما ورد في مرقس الأصحاح الثاني عندما كان يسوع في بيت يعلم
ويقول الكتاب إن المكان امتلأ بالناس ولم يعد هناك مكان، ولا حتى بالقرب من الباب. وحاول أربعة رجال اختراق هذا الحشد،
وكانوا يحملون رجلًا مشلولًا على حصيرة. ولكن بسبب الحشد الكبير، لم يتمكنوا من الدخول من الباب إلى حيث كان يسوع، ولذلك قرروا الصعود إلى السطح، وحفروا من خلاله، وأنزلوا الرجل المشلول على بساطه، مباشرة أمام يسوع.
يقول الكتاب، “فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ».” (مرقس ٥:٢).
“رأى” يسوع إيمانهم؛ كيف؟ في تصرفاتهم!
وكان لبولس تجربة مماثلة في لسترة مع رجل مقعد منذ ولادته ولم يمشِ قط.
يقول الكتاب: “هذَا كَانَ يَسْمَعُ بُولُسَ يَتَكَلَّمُ، فَشَخَصَ (بولس) إِلَيْهِ، وَإِذْ رَأَى (أدرك) أَنَّ لَهُ إِيمَانًا لِيُشْفَى، قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِبًا!» فَوَثَبَ [الرجل الأعرج] وَصَارَ يَمْشِي”. (أعمال ٩:١٤-١٠).
لاحظ كلمة “رأى”؛ لقد “رأى” بولس إيمان الرجل في الطريقة التي استمع بها واستقبل الكلمة.
اقرأ مرة أخرى، بولس، “… شَخَصَ إِلَيْهِ، وَإِذْ رَأَى (أدرك) أَنَّ لَهُ إِيمَانًا لِيُشْفَى، قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِبًا!» فَوَثَبَ [الرجل الأعرج] وَصَارَ يَمْشِي”.
يُرى الإيمان في كلماتك، وأفعالك، وحتى تصرفاتك. الإيمان ليس سلبيًا أو خانعًا؛ أنت تبرهن إيمانك بأفعالك.
لهذا السبب يقول الكتاب: “هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ.” (يعقوب ١٧:٢).
الإيمان ليس استجابة الذهن أو العقل؛ إنه استجابة روحك لكلمة الإله. هللويا!
صلاة
أبي الغالي، أنا أرسي إيماني بقوة على كلمتك، بغض النظر عن الظروف أو التقارير من حولي.
أرى ما هو أبعد من الطبيعي وارى إرادتك وأهدافك من خلال عيون الإيمان، باسم يسوع. آمين.
دراسة أخرى:
︎ رومية ١٠ : ١٧ “إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ (بسماع الخبر)، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ (ريما) الإله”.
︎يعقوب ١٧:٢-١٨ “هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ: «أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي.”
︎ عبرانيين ٦:١١ “وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى الْإِلَهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ”. أعمال ٨:١٤-١٠ “وَكَانَ يَجْلِسُ فِي لِسْتْرَةَ رَجُلٌ عَاجِزُ الرِّجْلَيْنِ مُقْعَدٌ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَلَمْ يَمْشِ قَطُّ. هذَا كَانَ يَسْمَعُ بُولُسَ يَتَكَلَّمُ، فَشَخَصَ (بولس) إِلَيْهِ، وَإِذْ رَأَى (أدرك) أَنَّ لَهُ إِيمَانًا لِيُشْفَى، قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِبًا!» فَوَثَبَ (الرجل الأعرج) وَصَارَ يَمْشِي”.


١كورنثوس ١٠: ١٦ MSG
دعونا نتحدث: بينما كان يوحنا يستعد لحضور خدمة المناولة، فكر في ما وعظ به راعيه في قداس الأحد السابق حول أهمية شركة المناولة. وأشار إلى أن الراعي قال إن المناولة كانت سرًا مهمًا يجب على كل مسيحي أن يشارك فيها،
التعمق أكثر:
١ كورنثوس ١٠: ١٦-١٧ ١٦ كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ ١٧ فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ، جَسَدٌ وَاحِدٌ، لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ.
الصلاة
قراءة الكتاب المقدس اليومية:
سنة واحدة ١ كورنثوس ١٥: ٣٥-٥٨، أمثال ٨-٩
سنتان لوقا ٢٠: ٩-١٨، ١ صموئيل ٢٠
فعل:
ملاحظاتي





