“فِي كُلِّ جَهْدٍ مَبْذُولٍ رِبْحٌ، أَمَّا مُجَرَّدُ الْكَلَامِ فَيُؤَدِّي إِلَى الْفَقْرِ» (أمثال ١٤: ٢٣ – ترجمة كتاب الحياة)

يوضح الشاهد الافتتاحي التباين الشديد بين العمل الجاد والاجتهاد، وبين الكلام الباطل والكسل. فالشخص الكسول أو «الكاذب» يميل إلى الفقر. أما مصطلح «الفقر» هنا تعني أيضًا العوز، أو الحاجة، أو الإفلاس. يقول سفر الأمثال ١٤: ٢٣: «في كُلِّ تَعَبٍ مَنْفَعَةٌ وَكَلامُ الشَّفَتَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى الْفَقْرِ».

من يجتهد ينال أجر على اجتهاده؛ وعمله يثمر. لكن هناك من يُثرثرون بلا توقف ينتقدون كل شيء. يعرفون ما ينبغي على الحكومة فعله، وأيضًا الحاكم، ورئيس البلدية، وحتى الرئيس. لديهم آراء في كل موضوع، لكنهم لا يفعلون شيئًا بأنفسهم.

الكتاب المقدس واضح بشأن هؤلاء الأشخاص فكلامهم الباطل، دون أفعال سليمة، يؤدي إلى العوز والفقر. قد يبدو المتحدثون الكسالى على دراية وفهم ومقنعين، لكن كلماتهم لا قيمة له. فلا عجب أن تُشدد الكلمة على أهمية الاجتهاد وتحذر من الكسل. يقول سفر الأمثال :١٠ ٤-٥: «الْعَامِلُ بِيَدٍ رَخْوَةِ يَفْتَقِرُ أَمَّا يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ فَتُغْنِي. مَنْ يَجْمَعُ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ ابْنُ عَاقِلٌ وَمَنْ يَنَامُ فِي الْحَصَادِ فَهُوَ ابْنُ مُخْزِ».

أمثال ١٢: ٢٤ تميز التناقض الواضح بين المجتهد والكسلان حيث تقول، «يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسُودُ أَمَّا الرَّخْوَةُ فَتَكُونُ تَحْتَ الْجِزْيَةِ.»

لكن خطة الله لك تفوق حيز العمل الجاد لكي تتجنب الفقر؛ بل خطته أن تزدهر في كل جانب من جوانب حياتك. ويعبر عن ذلك بوضوح في رسالة يوحنا الثالثة ٢:١ من ترجمة كتاب الحياة حيث يقول: «أَيُّهَا الْحَبِيبُ، أَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مُوَفِّقاً فِي كُلِّ أَمْرٍ، وَأَنْ تَكُونَ صِحْتُكَ الْبَدَنِيَّةُ قَوِيَّةً وَمُعَافَاةً كَصِحَتِكَ الرُّوحِيَّةِ».

هذه هي رغبة الله لك – أن تختبر الازدهار الحقيقي في جميع جوانب حياتك روحيًا وماديًا وجسديًا. لذا، اختر أن تكون مثمرا اجتهد في عملك أو مشروعك التجاري وفيما دعاك الله إليه. اضبط نفسك وفقًا لرؤية الله للازدهار، مطبقا الحكمة والاجتهاد في كل ما تسعى إليه. ولأن الله يستر بازدهارك، سيبارك عملك ويجعلك تسير في الازدهار والوفرة التي لا ينضب. له كل التسبيح

صلاة:

أبي الغالي، أشكرك على حكمة كلمتك التي ترشدني في طريق الاثمار والازدهار. بصفتي وكيلا مجتهدا ومثمرًا، فإن أعمالي مباركة، وأزدهر في كل جانب من جوانب حياتي، وأيضا في ازدهار روحي أتمتع بازدهار ووفرة لا حدود لهما، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة: ︎ أمثال ١٠: ٤-٥ “اَلْعَامِلُ بِيَدٍ رَخْوَةٍ يَفْتَقِرُ ، أَمَّا يَدُ ٱلْمُجْتَهِدِينَ فَتُغْنِي . مَنْ يَجْمَعُ فِي ٱلصَّيْفِ فَهُوَ ٱبْنٌ عَاقِلٌ، وَمَنْ يَنَامُ فِي ٱلْحَصَادِ فَهُوَ ٱبْنٌ مُخْزٍ”.

︎ كورنثوس الأولى ١٥: ٥٨ “إِذًا يَا إِخْوَتِي ٱلْأَحِبَّاءَ، كُونُوا رَاسِخِينَ، غَيْرَ مُتَزَعْزِعِينَ، مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ ٱلرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلًا فِي ٱلرَّبِّ”.

︎ مزمور ۱: ۱-۳ طُوبَى لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ ٱلْأَشْرَارِ ، وَفِي طَرِيقِ ٱلْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ . لَكِنْ فِي نَامُوسِ ٱلرَّبِّ مَسَرَّتُهُ ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلًا . فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي ٱلْمِيَاهِ ، ٱلَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لَا يَذْبُلُ . وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ”.

Recommended Posts

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *