
«فَإِنَّ مَا عَجَزَتِ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ، لِكَوْنِ الْجَسَدِ قَدْ جَعَلَهَا قَاصِرَةً عَنْ تَحْقِيقِهِ، أَتَمَّهُ اللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ، مُتَّخِذاً مَا يُشْبِهُ جَسَدَ الْخَطِيئَةِ وَمُكَفِّراً عَنِ الْخَطِيئَةِ فَدَانَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَسَدِ حَتَّى يَتِمَّ فِينَا الْبِرُّ الَّذِي تَسْعَى إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ، فِينَا نَحْنُ السَّالِكِينَ لَا بِحَسَبِ الْجَسَدِ بَلْ بِحَسَبِ الرُّوحِ». (رومية : ٣-٤ – ترجمة كتاب الحياة)
كان موسى قد كشف عن بر الله من خلال الشريعة. وجهة نظره كما تم التعبير عنها في بعض أجزاء سفر التثنية عميقة.
لا عجب أنه تعجب من كم كانت الشريعة غير عادية وفريدة من نوعها، معلناً أنها لا مثيل لها بين الأمم: «وَأَيُّ شَعْبٍ، مَهْمَا عَظْمَ، لَدَيْهِ شَرَائِعُ وَأَحْكَامٌ عَادِلَةٌ نَظِيرُ هَذِهِ الشَّرَائِعِ الَّتِي أَضَعُهَا الْيَوْمَ أَمَامَكُمْ» (تثنية ٨:٤ – ترجمة كتاب الحياة). في تثنية ٦: ٢٥ ، تأثر قلب موسى بجمال الشريعة. فهو لم ير في ذلك عبئًا من القوانين التي يجب أن يطيعها، بل هي انعكاسا لبر الله الرائع. قال للناس إن حفظ الوصايا هي برهم: «وَإِنَّهُ يَكُونُ لَنَا بِرُّ إِذَا حَفِظْنَا جَمِيعَ هَذِهِ الوَصَايَا لِنَعْمَلَهَا أَمَامَ الرَّبِّ إِلَهِنَا كَمَا أَوْصَانَا».
وأيضًا في التثنية ٣٢: ٤٦-٤٧ ، شدد موسى أيضًا على هذه الحقيقة: «وَجْهُوا قُلُوبَكُمْ إِلَى جَمِيعِ الكَلِمَاتِ الَّتِي أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِهَا اليَوْمَ لِكَيْ تُوصُوا بِهَا أَوْلادَكُمْ لِيَحْرِصُوا أَنْ يَعْمَلُوا بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هَذِهِ التَّوْرَاةِ. لأَنَّهَا لَيْسَتْ أَمْراً بَاطِلاً عَلَيْكُمْ بَل هِيَ حَيَاتُكُمْ. وَبِهَذَا الأَمْرِ تُطِيلُونَ الأَيَّامَ عَلى الأَرْضِ التِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا ». كان يعتز ويقدر الناموس باعتباره الحياة نفسها وحث الناس على فعل نفس الشيء.
يكشف العهد الجديد عن منظور مماثل في رومية : ٣ – ٤ ، نرى اتمام هذا البر عن طريق المسيح ان بر الشريعة الذي اعتبره موسى مجيدًا وجميلا ، قد تم فينا نحن الذين نسلك حسب الروح. بر الله ظاهر من خلالنا. وبصفتنا سفراء لمملكته، نمد الأمم ببره وسلامه وفرحه فحيثما ذهبت عندما تدخل لمكان، فإن البر الإلهي يكون حاضر هناك. عندما تخطو إلى مكان ما، يأتي السلام معك لهذا المكان. عندما تكون حاضرا، يظهر الفرح. يجب أن يشكل هذا إدراكك اليومي؛ فأنت امتداد ملكوت الله لعالمك. هللويا
لنصلي:
أيها الآب الغالي، أشكرك على إظهار برك من خلال كلمتك وتحقيقه فينا من خلال المسيح. أنا أسير متتبعا الروح، وأظهر حياة ومجد كلمتك لعالمي. فكلمتك هي حياتي، وأنا أعتز بها وأعطيها قيمة أعلى من كل شيء. شكرا لك لأنك جعلتني تعبيرا حيا وواضحا لبرك، باسم يسوع. آمين.
مزيد من الدراسة:
︎ كورنثوس الثانية : ۷-۱۰
︎ غلاطية ٣: ٢٤-٢٥
︎ كورنثوس الثانية ٥ : ٢١





No comment yet, add your voice below!