الإيمان والعبادة

«فَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ النَّوَاحِي، قَدْ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ صَارِخَةً: «ارْحَمْنِي يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ ابْنَتِي مُعَذِّبَةٌ جِدًا، يَسْكُنُهَا شَيْطَانٌ».

( متی ۱۵ : ۲۲ ) – ترجمة كتاب الحياة

في المقالتين السابقتين درسنا عن سرين مهمين حول الصلاة رفع الأيدي والصلاة في الهزيع الأول من الليل. وهناك أيضًا سر آخر حول الصلاة يتعلق بالإيمان والعبادة. سأشرح هذا بقصة مثيرة للاهتمام من الكتاب المقدس.

في متى ٢٢:١٥ ، نقرأ عن امرأة كنعانية صرخت إلى يسوع طلبا للمساعدة. كان الموقف خطيرًا؛ كانت ابنتها قد تسلط عليها الشيطان، ولم يستطع الأطباء مساعدتها. وعلى الرغم من توسلها وإلحاحها المستمر، ظل الرب يسوع صامتا في البداية. فيقول في العدد ۲۳ ، “….. لكِنَّهُ لَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ ….”. ولكن المرأة لم يردعها صمت المعلم، بل ظلت تطلب بأكثر إلحاح.

انزعج التلاميذ من صمت المعلم، وطلبوا منه أن يصرف هذه المرأة بعيدا لأنها كانت تسبب ضوضاء. وأخيرا، تكلم الرب قائلاً، «… لَمْ أَرْسَلْ إِلَّا إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ!» (متى ٢٤:١٥). ولكن مع من ذلك، قررت المرأة أن تضيف العبادة إلى الطلب بإيمان؛ يقول الكتاب المقدس إنها جاءت وسجدت ليسوع قائلة: «… يَا سَيِّدُ أَعِنِّي» (متى ٢٥:١٥).

في تلك اللحظة، تغير الحديث؛ فأجاب يسوع بتصريح قوي … لَيْسَ حَسَناً أَنْ يُؤْخَذَ خُبْرُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلابِ» (متى ١٥: ٢٦). ومع ذلك، لم تتأثر المرأة، بل عبرت عن إيمانها قائلة: ….. نَعَمْ يَا سَيِّدُ. وَالْكِلابُ أَيْضاً تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا » (متى ۱۵: ۲۷). كان ردها إظهارا لإيمانها العظيم وتواضعها.

وفي العدد ۲۸، مدحها يسوع قائلاً: «… يَا امْرَأَةُ عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ …. شُفيت ابنتها من تلك الساعة تحديدا. تكشف لنا هذه القصة عن درس عميق يمكن أن تكون العبادة هي المفتاح الذي يُطلق الاستجابات الإلهية عندما يبدو أن هناك صمتا من جهة الله. إن إيمان المرأة الثابت وعبادتها أدى إلى حدوث معجزتها.

هل صليت يوماً وبدا الأمر وكأنك لم تسمع شيئًا من الرب؟ هل تتمنى أن تسمع من الله ويبدو الأمر وكأن لا يوجد استجابة ؟ افعل ما فعلته هذه المرأة بإيمان اعبد الرب بغزارة وبصدق وستحصل على استجابة. هللويا!

لنصلي أبي الغالي، أعبدك وأحبك، الملك المجد الأبدي، الإله الحكيم والحقيقي الوحيد، الكريم، والقدوس، والبار، والصادق والرؤوف لك يا رب العظمة والقوة والمجد والجلال والروعة أنت مرتفع رأسا على الجميع، أمجد جلالك وأسبحك اسمك على بركاتك وأعمالك المهيبة في حياتي وفي كل الأرض، في اسم يسوع. آمين.


    مزيد من الدراسه

︎ يوحنا ٤: ٢٣-٢٤ “وَلَكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ ٱلْآنَ، حِينَ ٱلسَّاجِدُونَ ٱلْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلْآبِ بِٱلرُّوحِ وَٱلْحَقِّ ، لِأَنَّ ٱلْآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هَؤُلَاءِ ٱلسَّاجِدِينَ لَهُ. ٱللهُ رُوحٌ. وَٱلَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَٱلْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا ».

︎ العدد ١٥ : ٢٢-٢٨ «وَإِذَا سَهَوْتُمْ وَلَمْ تَعْمَلُوا جَمِيعَ هَذِهِ ٱلْوَصَايَا ٱلَّتِي كَلَّمَ بِهَا ٱلرَّبُّ مُوسَى، جَمِيعَ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ ٱلرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى، مِنَ ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي أَمَرَ فِيهِ ٱلرَّبُّ فَصَاعِدًا فِي أَجْيَالِكُمْ، فَإِنْ عُمِلَ خُفْيَةً عَنْ أَعْيُنِ ٱلْجَمَاعَةِ سَهْوًا، يَعْمَلُ كُلُّ ٱلْجَمَاعَةِ ثَوْرًا وَاحِدًا ٱبْنَ بَقَرٍ مُحْرَقَةً لِرَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ، مَعَ تَقْدِمَتِهِ وَسَكِيبِهِ كَٱلْعَادَةِ ، وَتَيْسًا وَاحِدًا مِنَ ٱلْمَعْزِ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ . فَيُكَفِّرُ ٱلْكَاهِنُ عَنْ كُلِّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيُصْفَحُ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ سَهْوًا. فَإِذَا أَتَوْا بِقُرْبَانِهِمْ وَقُودًا لِلرَّبِّ، وَبِذَبِيحَةِ خَطِيَّتِهِمْ أَمَامَ ٱلرَّبِّ لِأَجْلِ سَهْوِهِمْ، يُصْفَحُ عَنْ كُلِّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَٱلْغَرِيبِ ٱلنَّازِلِ بَيْنَهُمْ، لِأَنَّهُ حَدَثَ لِجَمِيعِ ٱلشَّعْبِ بِسَهْوٍ. «وَإِنْ أَخْطَأَتْ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ سَهْوًا ، تُقَرِّبْ عَنْزًا حَوْلِيَّةً ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، فَيُكَفِّرُ ٱلْكَاهِنُ عَنِ ٱلنَّفْسِ ٱلَّتِي سَهَتْ عِنْدَمَا أَخْطَأَتْ بِسَهْوٍ أَمَامَ ٱلرَّبِّ لِلتَّكْفِيرِ عَنْهَا، فَيُصْفَحُ عَنْهَا”.

︎ عبرانيين ٦:١١ “وَلَكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لَا يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ ٱلَّذِي يَأْتِي إِلَى ٱللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي ٱلَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ.” 12:52 PM ︎ مزمور ١:٣٤ “هُوَذَا بَارِكُوا ٱلرَّبَّ يَا جَمِيعَ عَبِيدِ ٱلرَّبِّ ، ٱلْوَاقِفِينَ فِي بَيْتِ ٱلرَّبِّ بِٱللَّيَالِي”.

ابليس لا يعرف كل شيء

 

“بَلْ تَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ اللَّهِ فِي سِرٌّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ الَّتِي سَبَقَ اللَّهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا الدَّهْرِ – لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ”.
(كورنثوس الأولى ٢: ۷-۸)

هناك من يظن أن الشيطان لديه القدرة على قراءة فكر البشر ومعرفة ما يدور في أفكارهم بالضبط. لكن هذا غير صحيح فالشيطان لا يستطيع قراءة ما في أذهان البشر أكثر مما يستطيع الشخص الذكي أن يخمن ما يدور في ذهنك بمجرد ملاحظة سلوكياتك وحركات جسدك ولغة جسدك.

الشيطان كائن مخلوق وبالتالي فهو لا يمتلك قوة الله أو علمه بكل شيء. الشيطان لا يعرف كل شيء. هذه المحدودية أمر واضح في مواقع مختلفة داخل الكتاب المقدس. على سبيل المثال، بعد ولادة يسوع انزعج هيرودس من خبر ولادة «ملك اليهود الجديد في بيت لحم، فسأل المجوس سراً عن الموقع الدقيق للطفل. وبعد أن تم تحذيرهم في الحلم من العودة إلى هيرودس، عاد المجوس إلى بلادهم من طريق آخر.

شعر هيرودس أنه تم خدعه، فأمر بذبح جميع الأطفال الذكور من سن الثانية فما دون في بيت لحم والمناطق المجاورة على أمل أن يقتل الملك الجديد الذي تم التنبؤ عنه. هذا يظهر لك أن معرفة الشيطان محدودة. حتى اليوم، فهو ليس مطلعًا على كل ما نعرفه وليس على دراية بكل ما يعرفه الله. إن أفعاله مبنية على فهمه المحدود وليس على أي قدرة للتنبؤ بخطة الله بالكامل.

ولكن شكرًا الله ؛ يقول الكتاب المقدس أن الله كشف لنا هذه الأشياء بروحه: «… لأنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللَّهِ » (۱ کورنثوس ۲: ۱۰). لا يمكن للشيطان أن يصل لهذه الأمور العميقة؛ فهو ليس مطلعًا على التفاصيل الدقيقة لخطط الله لحياتك، ما لم يتم الكشف عنها من خلال أفعالك أو كلامك. أتعرف شيئًا أخر ؟ لا يستطيع أن يمنع خطط الله وبركاته من أن تتحقق في حياتك، إلا إذا تعاونت معه بالطبع.

لذلك من المهم أن تُصلي بألسنة؛ عندما نفعل ذلك، فإننا نتكلم بأسرار عميقة تتعلق بخطط الله، بما في ذلك الأمور المتعلقة بحياتنا. يقول الكتاب المقدس في (١ كورنثوس ١٤: ٢) أنه لا أحد يفهم ما نقوله عندما نتكلم بألسنة؛ ولا حتى الشيطان. لكن الله يكشف لنا هذه الأسرار من خلال الروح القدس.

لنصلي:
أبي الغالي، أشكرك من أجل معرفتك الكاملة، وعلى النصرة التي تحققت في يسوع المسيح. أنا ممتن وسعيد لأنك تعرف كل شيء، ولا شيء يفوق فهمك. أنا أسير في إرشادك وحكمتك وأعتمد على خطتك الكاملة لحياتي، واثقا أنك تعرف كل شيء وأنك أعطيتني السيادة على الشيطان وقوى الظلام، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة:
︎ ١ كورنثوس ۲: ۷-۱۰
“بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ ٱللهِ فِي سِرٍّ: ٱلْحِكْمَةِ ٱلْمَكْتُومَةِ، ٱلَّتِي سَبَقَ ٱللهُ فَعَيَّنَهَا قَبْلَ ٱلدُّهُورِ لِمَجْدِنَا ، ٱلَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هَذَا ٱلدَّهْرِ ، لِأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ ٱلْمَجْدِ. بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ ٱللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ ». فَأَعْلَنَهُ ٱللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ . لِأَنَّ ٱلرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ ٱللهِ.
كُورِنْثُوسَ ٱلأُولَى”.

︎ ١ كورنثوس ۲: ۱۲
“وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ ٱلْعَالَمِ، بَلِ ٱلرُّوحَ ٱلَّذِي مِنَ ٱللهِ ، لِنَعْرِفَ ٱلْأَشْيَاءَ ٱلْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ ٱللهِ”.

الصلاة في حراسة الليل

 

“قُومِي ٱهْتِفِي فِي ٱللَّيْلِ فِي أَوَّلِ ٱلْهُزُعِ. ٱسْكُبِي كَمِيَاهٍ قَلْبَكِ قُبَالَةَ وَجْهِ ٱلسَّيِّدِ. ٱرْفَعِي إِلَيْهِ يَدَيْكِ لِأَجْلِ نَفْسِ أَطْفَالِكِ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِمْ مِنَ ٱلْجُوعِ فِي رَأْسِ كُلِّ شَارِعٍ”. (مراثي ١٩:٢)

سر آخر كشفه لنا الكتاب المقدس هو سر عن الصلاة يحتاج شعب الله إلى فهمه. في مراثي ١٩:٢، نرى موقفًا حيث احتاج الناس إلى الخلاص لأطفالهم. لاحظ أن النبي لم يقل فقط “اهتفوا” بل قال “قوموا اهتفوا في الليل…” كان هناك شيء محدد؛ كان لابد أن يكون في الليل.

هناك شيء خاص بالصلاة في الليل. على الرغم من أنه لم يقل أنه يجب أن تصلي كل ليلة، فهناك أوقات محددة حيث يقودك الروح القدس للصلاة في الليل؛ لهذا السبب فإن السير مع الروح مهم للغاية. الليل هنا ليس فقط الساعة ٩ مساءً أو ١٠ مساءً؛ إنه الساعات الأولى من الصباح، في بداية الهزيع، أي بعد منتصف الليل.

لاحظ ما يقوله لك أن تفعله في ذلك الوقت من الليل: “… اسكب قلبك كالماء أمام وجه الرب…” (مراثي ١٩:٢). هذه ليست صلاة عادية؛ أنت تسكب قلبك أمام الله. ثم ماذا بعد؟ “ارفع يديك إليه من أجل حياة أولادك الصغار”.

واجه بعض الآباء مواقف حيث أصبح الطفل ضالًا أو صعب المراس، إن الطفل الجانح والمتمرد، الذي وقع في فخ الشيطان، لا تقف عاجزًا، وكأنك لا تستطيع إحداث تغيير في حياته؛ بل تعامل بقوة في الصلاة وخلص ابنك أو ابنتك.

استيقظ في منتصف الليل وصلِّ! استخدم سر الصلاة هذا الذي أشاركه معك الآن. ارفع يديك وصلِّ من أجل أن يعود ذلك الطفل إلى إرادة الله. أعلن أنه قد ابتعد عن تأثيرات العالم، وانجذب إلى الكلمة، وألهمته أمور الملكوت. أعلن أن الشيطان لا يملك شيئًا في طفلك، ومن الآن فصاعدًا، ستشتعل رؤى الروح في قلب ذلك الطفل، فتغرس فيه الجرأة والشجاعة لتحقيق الغرض الإلهي بفرح.

ربما كان المرض أو السقم هو الذي استولى على ذلك الطفل؛ يجب أن تخلص ذلك الطفل بالصلاة. صلِّ بهذه الطريقة وسيتدخل الرب في الموقف ويعيد الطفل إلى الكمال. التعليمات لك هي “أن تسكب قلبك وترفع يديك نحو الله في الليل”. هكذا تتولى المسؤولية وتحقق الخلاص لأطفالك. هللويا!

لنصلي

أبي العزيز، أصلي ضد كل تأثير للظلام الذي يسعى إلى الاستيلاء على قلوب الأطفال والشباب، بما في ذلك ضغط الأقران ووسائل الإعلام السلبية والأيديولوجيات الدنيوية. أعلن أنهم يسيرون في النور ويرفضون كل عمل شرير غير مثمر وهم يسيرون في البر ويحققون غرضهم في المسيح، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة:

︎ مزمور ٦:٣٦ “عَدْلُكَ مِثْلُ جِبَالِ ٱللهِ، وَأَحْكَامُكَ لُجَّةٌ عَظِيمَةٌ. ٱلنَّاسَ وَٱلْبَهَائِمَ تُخَلِّصُ يَا رَبُّ”.

︎ مزمور ١١٩ : ٦٢ “فِي مُنْتَصَفِ ٱللَّيْلِ أَقُومُ لِأَحْمَدَكَ عَلَى أَحْكَامِ بِرِّكَ”.

︎ لوقا ٦ : ١٢ “وَفِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى ٱلْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى ٱللَّيْلَ كُلَّهُ فِي ٱلصَّلَاةِ لِلهِ”.

حكمتك تعمل في داخلي…

أيها الروح القدس الثمين، أنا أعترف بوجودك في حياتي. أنت راعي نفسي، الذي يرشدني في مشيئة الله الكاملة. أشكرك لأنك أدخلتني إلى ميراثي المجيد في المسيح يسوع. بك، أمتلك ميراثي وأستمتع به اليوم ودائمًا. حكمتك تعمل بداخلي، وأنا متفوق في الحكم الجيد، ولدي الأفكار الصحيحة، وأتخذ القرارات الصحيحة دائمًا.

تدفعني الحكمة لأقول وأفعل الشيء الصحيح، في الوقت المناسب، للغرض الصحيح، لمجدك. أنا في مكان الراحة في حياتي، وقد كثرت لي كل نعمة، وأنا مكتفي في كفايته، مباركًا مزدهرًا، مثمرًا في كل عمل صالح. أنا رمز نعمة الله ومثالها؛ بركاته واضحة وظاهرة في حياتي! أمجد الرب، الذي لم يباركني فقط، بل جعلني أيضًا قناة للبركة. هللويا!

أنا أعيش كوارث لله ووارث مشترك مع المسيح. العالم كله لي. لدي إمكانية الوصول إلى ثروة كبيرة. مجدك يملأ حياتي. مهما كانت الظروف، أنا مملوء بالفرح أربعًا وعشرين ساعة يوميًا، لأن فرح الرب هو قوتي! لقد أُحضرت إلى حياة الراحة، بفرح لا يوصف ومليء بالمجد. الرب يملأ فمي باستمرار بالضحك والفرح في الروح القدس! المجد لاسمه إلى الأبد!

تأكيدات و اعلانات

أُؤكِّد أن حقائق الله تنكشف لروحي، وبهذه الحقائق أسير في عوالم المجد.

لم أقبل روح هذا العالم بل الروح الذي من الله. لكي أعرف الأشياء الموهوبة لي من الله. والتي أتكلم بها أيضًا،

لا بأقوال تعلمها حكمة إنسانية، بل بما يعلمه الروح القدس.

أنا شريك من النوع الإلهي؛ شريك في نعمته ومجده وإظهار بره.

أنا متحد مع الروح القدس وأعيش فوق كل حدود العالم البشري.

كل احتياجاتي يتم تسديدها حسب غنى الله في المجد في المسيح يسوع،

على الرغم من التضخم والركود والانهيار الاقتصادي العالمي!

أؤكد أن حياتي هي لمجد الله، لأنني خلقت من أجل رضاه. تتجلى نعمته وجماله وتميزه فيٌ ومن خلالي.

أُظهِر مجد المسيح وحكمته اليوم، لأن الروح القدس يسكن في أرجاء قلبي. هو نار حياتي وقوتها. يتوهج نوره بشدة في قلبي،

مما يجعل حضور الآب حقيقيًا بالنسبة لي، حبه متوهج، وطهارته ملتهبة في روحي.

كل عطية صالحة وكاملة هي من أبي. وبواسطة الروح القدس،

تنفتح عيني الروحية باستمرار للتعرف على تلك الموارد والمواهب التي وضعها الآب تحت تصرفي،

حتى أتمكن من تقديم الحلول، في حياتي وفي حياة شعب الله.

تتضاعف النعمة والسلام في حياتي. تلك النعمة العاملة في داخلي هي قوة الترقي، والنجاح الذي لا ينتهي،

وحياة غير عادية من التميز والنصر والسيطرة.

أنا أرفض أي شيء وكل شيء لا يتوافق مع إرادة الآب الكاملة لحياتي.

مجداً لله. هللويا!

رِفعة وكرامة وتميُّز

_”كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يسوع الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ.”_
*(أفسس 17:1)* (RAB).

الحياة المسيحية هي دعوة للمجد والفضيلة؛ هذا يعني أنها دعوة لحياة الرِفعة والكرامة والتميُّز. الإله القدير هو الذي رفعك، وكرّمك، ومجَّدك. لا يمكن لشيء أن يجلب العار لحياتك. أخذ يسوع كل عار من حياتك. يقول الكتاب،
_”نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ (مؤسس) الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ (من أنهاه) يسوع، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ.”_ *(عبرانيين 2:12)* (RAB).

أنت السرور الذي كان موضوع أمامه الذي جعله يحتمل الصليب واستهان بالعار.
اليوم، أنت بلا لوم. هللويا!

يقول في *كولوسي 1: 21 – 22*، _“وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً أَجْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ، لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى أَمَامَهُ.” فكِّر في هذا!_
يقول في *2 بطرس 3:1،* _“كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإلهيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ.”_

في *1 بطرس 11:1*، كان يتكلم عن آلام المسيح والأمجاد التي بعدها. لا تعطِ لنفسك خياراً إلا أن تعيش حياة المجد، والرِفعة والكرامة، بغض النظر عن الصعوبات، والظُلم أو الاضطهادات؛ المسيح فيك، رجاء المجد! هللويا!

*صلاة*
أبي الغالي، أشكرك من أجل نعمة أن أُضيء وأملك بمجد في الحياة من خلال البِر. أُبيِّن فضائلك وأُظهر مجدك في الأرض. حياتي هي حياة مجد، وتميُّز، بلا لوم، وبلا خزي وبلا كراهية، وبلا الخطية وكل تأثيراتها التابعة، باسم يسوع. آمين.
دراسة أخرى:

*1 بطرس 11:1* _”بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ، إِذْ سَبَقَ فَشَهِدَ بِالآلاَمِ الَّتِي لِلْمَسِيحِ، وَالأَمْجَادِ الَّتِي بَعْدَهَا. “_ (RAB).

*1 بطرس 9:2*_”وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ (جيل) مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ (مملكة كهنة)، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ (شعب الرب الخاص له)، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ.”_ (RAB).

انتصار وقوة من خلال ايدينا

“وَكَانَ اذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ انَّ اسْرَائِيلَ يَغْلِبُ وَاذَا خَفَضَ يَدَهُ انَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ” (خروج 17: 11)

في الأيام القليلة القادمة، سأشرح بعض الأسرار، والتي يمكنك ممارستها لتحصل على نتائج مذهلة

كما هو موضح لنا في الكتاب المقدس. هذه الأسرار لن يدركها العقل البشري، لكنها أشياء نتعلمها من دراسة الكلمة.

على سبيل المثال، يروي لنا سفر الخروج 17: 8-16 قصة جميلة يظهر فيها أحد هذه الأسرار القوية.

قد هاجم العماليق بني إسرائيل في رفيديم. ثم أمر موسى يشوع بقيادة الشعب في المعركة بينما كان يقف على تلة وعصا الله في يده.

ثم يقول الكتاب المقدس، “وَكَانَ اذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ انَّ اسْرَائِيلَ يَغْلِبُ وَاذَا خَفَضَ يَدَهُ انَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ.” (خروج 17: 11).

لاحظ هارون وحور أن هناك صلة بين رفع يدي موسى والانتصار في المعركة. لذلك، عندما تعبت يدا موسى، أحضروا حجرًا ليجلس عليه ورفعوا يديه، واحد على كل جانب، للتأكد من أن يديه مرفوعتين دائمًا حتى هزموا عماليق عند غروب الشمس.

ثم قال الله لموسى، “… اكْتُبْ هَذَا تِذْكَارا فِي الْكِتَابِ وَضَعْهُ فِي مَسَامِعِ يَشُوعَ. فَانِّي سَوْفَ امْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ” (خروج 17: 14). هذا جعل يشوع يفهم كيف تم الإنتصار في هذه المعركة حقًا. كان السر في الروح: رفع يدي موسى.
هناك انتصار وقوة من خلال يديك. قال كاتب المزمور في المزمور 141: 2، “لِتَسْتَقِمْ صَلاَتِي كَالْبَخُورِ قُدَّامَكَ. لِيَكُنْ رَفْعُ يَدَيَّ كَذَبِيحَةٍ مَسَائِيَّةٍ”. كما قال الرسول بولس، “فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً…” (1 تيموثاوس 2: 8). مارس هذا الأمر وسترى نجاحات أعظم وانتصارات عميقة في حياتك، في أموالك، وصحتك، ووظيفتك، وخدمتك وكل ما يخصك. والآن، ارفع يديك إلى الرب؛ إنها استراتيجية الروح القدس لانتصارك المستمر وحياة المجد المتزايد. هللويا!

صـــلاة:-
أبي الغالي، أنا أرفع يدي بالإيمان إليك يا من تقودني دائمًا في موكب النصرة الدائم في المسيح. يداي المرفوعتان هما كذبيحة مسائية. أنا غالب ومنتصر فوق العدو؛ لا يمكن لأي مقاومة أو مواجهة أن تتغلب عليّ، فكل التحديات تنهار أمامي، باسم يسوع. آمين.

مستويات مختلفة من الحقيقة

* _ “وعمل الله نورين عظيمين: النور الأكبر لحكم النهار ، والنور الأصغر لحكم الليل: صنع النجوم أيضًا” (تكوين ١:١٦) ._ *

نقرأ في قصتنا الافتتاحية أن الله صنع نورين عظيمين ، * “نور أعظم” * ليحكم النهار و * “نور أقل” * ليحكم الليل. * “النور” * في الكتاب المقدس يرمز إلى “الحقيقة” * مثلما توجد أنواع مختلفة من الضوء ، هناك أيضًا أنواع مختلفة من الحقيقة موضحة لنا في الكتاب المقدس ، وهي ليست متساوية ؛ هناك حقائق أقل وحقائق أكبر.

على سبيل المثال ، عندما نقول ، “سوف يشفيك الله اليوم.” * بقدر ما تكون هذه حقيقة ، فهي حقيقة أقل أهمية. إنه لأمر رائع أن تعرف أنه بغض النظر عن المرض ، يمكنك الحصول على الشفاء ، لكن خير الله لك هو الصحة الإلهية.

عندما تنضج في أمور الروح ، تنتقل من طلب الشفاء إلى العيش في صحة إلهية.

الخلاص هو أيضًا حقيقة عظيمة ، لكن العيش في الحماية الإلهية هو حقيقة أكبر. طوال خدمة يسوع ، لم يكن بحاجة أبدًا “إلى التحرر” * أو “الخلاص” * من الشيطان أو أي مشكلة. هناك شيء أعظم وأفضل من الخلاص: إنه العيش في الأعلى والمنتصر دائمًا. اجعل الكلمة تعمل في حياتك ، لأن الكلمة هي النور الحقيقي (يوحنا 1: 9 ؛ 17:17). قس خبرة حياتك بالحقائق العظيمة لكلمة الله. تقع على عاتقك مسؤولية تخصيص ما تم تحقيقه بالفعل من أجلك في المسيح يسوع ، وعيش الحياة الأسمى التي دُعيت إليها.

* دراسة أخرى: * عبرانيين 5:13 ؛ أفسس 4:14 ؛ اعمال 17 ، 30

التحقق من الواقع

 

كل ما تحتاجه لتحقيق كل ما يريده الله منك، وأن تكون كل ما خلقك لتكونه موجود فيك.

عندما تدرس 2 كورنثوس 9: 8 (AMPC)،

ترى هذا بوضوح كإرادة الله لأولاده. تقول،

“والله قادر أن يجعل كل نعمة (كل نعمة وبركة أرضية) تأتي إليكم بكثرة،

حتى تكونوا مكتفين ذاتيًا في كل الأوقات وفي كل الظروف ومهما كانت الحاجة

[امتلاك ما يكفي لعدم الحاجة إلى مساعدة أو دعم ومجهزين بوفرة لكل عمل صالح وعطاء خيري].”

هذا سهل الفهم لأن المسيحي حقًا هو من يسكن فيه المسيح، والمسيح هو كل شيء.

معونة دائِمًة

*”وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ ٱلْآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى ٱلْأَبَدِ،” (يُوحَنَّا ١٤ : ١٦)*

الروح القدس هو معينك الدائم في أوقات الاحتياج. هو الذي يجعلك قويا، يملأك بالقدرة ويجعلك ممتازًا في كل ما تفعله.

ملأ الله (بروحه) بَصَلْئِيلَ بكل ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْفَهْمِ وَٱلْمَعْرِفَةِ وَكُلِّ صَنْعَةٍ، لبناء هيكل للرب _*(خُرُوجُ ٣١ : ١ – ٦)*_. يا له من مجد!

هل هناك أي مهمة تم تكليفك بها تبدو صعبة ومستحيلة؟ أعطاك الله الروح القدس. هو روح الحكمة الذي يعلمك كل شيء. لذا، لا تنظر أبدًا إلى نفسك على أنك لا عون له لأن لديك معوَنة دائِمًة!

* قراءة كتابية*

*يُوحَنَّا ١٤ : ٢٦*
وَأَمَّا ٱلْمُعَزِّي، ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ، ٱلَّذِي سَيُرْسِلُهُ ٱلْآبُ بِٱسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.

*دعونا نصلي *
المعين العظيم الروح القدس، يحيا في، يعلمني كل شيء ويريني الطريق الذي اسلك!