المسيح هو الصخرة

“وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا”. (متى ١٨:١٦)

لقد أدلى الرب يسوع بالعبارة الرائعة في الآية الأفتتاحية أعلاه ردًا على ما قاله بطرس ببصيرة مذهلة حول هوية المسيح، بإنه ابن الإله الحي. العديد أخطأوا في فهم ما يعنيه السيد عندما قال، “علي هذه الصخرة أبني كنيستي.”
وخمن البعض أن يسوع كان يشير إلى إعلان بطرس عن كون يسوع هو المسيح، لكن لا! ولم يكن يشير إلى إعلان بطرس. كان السيد مُختصر في كلامه. ولم يقل: “يا بطرس إعلان أنني أنا المسيح سأبني به كنيستي”. بل ما قال في الجوهر كان: “سأبني كنيستي على المسيح.” المسيح هو الصخرة.

لمزيد من التوضيح هذا، من المهم متابعة و فهم بعض الفروق الدقيقة النبوية في الكتاب. على سبيل المثال، في متى ٤١:٢٢-٤٦، سأل يسوع الفريسيين عن فهمهم من هو المسيح فأجابوا أن المسيح هو ابن داود. ثم سألهم إذا كان المسيح هو ابن داود فكيف داود خاطبه كرب؟ ثم نقل ما قاله داود قال في مزمور ١:١١٠ “قَالَ يَهْوِهْ لِرَبِّي: »اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ« ،

عندما تقرأ عدة أجزاء أخرى من الكتاب، ستلاحظ حيث أشار داود إلى الرب باسم ” صخرة” في
٢ صموئيل ٢:٢٢، على سبيل المثال، كان يتكلم إلى الرب، معيرًا عن الامتنان للخلاص من جميع أعدائه ومنهم شاول. وأعلن، “… يَهْوِهْ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي” (٢ صموئيل ٢:٢٢)

ثم قال في مزمور ٢:١٨ “يَهْوِهْ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلَهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي…” في الآية ٤٦، يتابع “حَيٌّ هُوَ يَهْوِهْ، وَمُبَارَكٌ صَخْرَتِي، وَمُرْتَفِعٌ إِلَهُ خَلاَصِي” (مزمور ٤٦:١٨).

في الجوهر، المسيح هو أساس الكنيسة؛ هو الصخرة. يقول بوضوح في ١ كورنثوس ٤:١٠، “… وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ“. الكنيسة ليست مبنية على إعلان بطرس؛ إنها ثابتة على الصخرة لا تتزعزع– المسيح يسوع. هللويا!

    صلاة
أبي الغالي، أشكرك على إعلان الكنيسة المبنية على المسيح، الصخرة الصلبة. أنا ثابت على هذا الأساس، الحق الراسخ في المسيح الذي لا يتغير، ولا يتزعزع، ولا يهتز، حازم، راسخ، وثابت. الكنيسة تسير وتصنع التقدم، وتثبت إرادتك في الأرض، وفي قلوب الناس، باسم يسوع. آمين.
 
 
دراسة أخرى:
▪︎مزمور ١٨ : ٢
“يَهْوِهْ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلَهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي وَقَرْنُ خَلاَصِي وَمَلْجَإِي”. (RAB)
 
▪︎ ١ كورنثوس ١٠ : ٤
“وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ”.
 
▪︎ مزمور ٣١:١٨
“لأَنَّهُ مَنْ هُوَ إِلَهٌ غَيْرُ يَهْوِهْ؟ وَمَنْ هُوَ صَخْرَةٌ سِوَى إِلَهِنَا؟”

عبادة مقبولة

“لِذلِكَ وَنَحْنُ قَابِلُونَ مَلَكُوتًا لاَ يَتَزَعْزَعُ لِيَكُنْ عِنْدَنَا شُكْرٌ بِهِ نَخْدِمُ الْإِلَهَ خِدْمَةً مَرْضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقْوَى”.
(عبرانيين ٢٨:١٢)

لاحظ أن الآية الافتتاحية تخبرنا أن نقدم للإله عبادة مقبولة، بكل خشوع ورهبة. ماذا تعني “العبادة المقبولة”؟ إنها العبادة بحسب الكلمة؛ فهذه هي العبادة التي يقبلها الإله.

إن “شعورك” بالرضا أثناء العبادة لا يعني أنها عبادة مقبولة. العديد من الترانيم التي غناها الكثيرون على مر السنين ودعوها عبادة لم تكن عبادة على الإطلاق.

على سبيل المثال، هم أولئك الذين أصدروا ترنيمة مصدرها ما قاله المرتل في مزمور ٤:١٠٠ “ادْخُلُوا أَبْوَابَهُ بِحَمْدٍ، دِيَارَهُ بِالتَّسْبِيحِ. احْمَدُوهُ، بَارِكُوا اسْمَهُ.” ربما قام الملك داود بتأليفها، لكن اليوم، نحن لا “ندخل” إلى حضرة الإله. اليوم الذي فيه ولدت من جديد، وُلدت في حضرة الإله؛ هذا هو المكان الذي تعيش فيه. في الواقع، أنت تحمل حضورًا الإله فيك ومعك!

ولهذا السبب عندما يقول أحدهم: “دعونا ندخل إلى حضوره”. أسأل: من أين أتيت إذًا؟ قد تبدو هذه الفروق دقيقة، لكنها أكثر من مجرد اختلافات. العبادة الحقيقية ليست عن العواطف، والغناء، الرقص أو النغمات الرخامية. يجب أن تكون وفقًا للكلمة.

قال الرب يسوع: “وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ” (يوحنا ٢٣:٤) ويقول قائل: ولكني أعبد بضمير طاهر.” ويكمن الخطر في افتراض أن الضمير الطاهر يساوي العبادة المقبولة.

سوف يرشدك ضميرك بناءً على المعرفة التي تمتلكها. إذا كان فهمك محدودًا، سيكون ضميرك أيضًا محدودًا؛ لذلك، فهو مرشد غير كاف. الضمير، صوت الروح البشرية، يتطلب التدريب من خلال المعرفة والفهم للكلمة حتى يستطيع أن يقدم للرب عبادة مقبولة.
 
صلاة
أبي الغالي، أشكرك على البركة والامتياز الذي حصلت عليه لأقدم لك عبادة مقبولة. لك يا رب العظمة، والقوة، والمجد إلى الأبد. أنت وُضعت رأسًا على الكل، وأنا أعبدك اليوم بقداسة الحق، باسم يسوع. آمين.
 
دراسة أخرى:
▪︎يوحنا ٢٣ : ٤-٢٤
“وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ. الإله رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا”. (RAB)
 
▪︎ مزمور ٢:٢٩
[ “قَدِّمُوا لِيَهْوِهْ مَجْدَ اسْمِهِ. اسْجُدُوا لِيَهْوِهْ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ”، (RAB)
 
▪︎ فيلبي ٣:٣
“لأَنَّنَا نَحْنُ الْخِتَانَ، الَّذِينَ نَعْبُدُ الْإِلَهَ بِالرُّوحِ، وَنَفْتَخِرُ (نبتهج) فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى الْجَسَدِ”.

ذرية ملكية

“وَجَعَلْتَنَا لإِلَهِنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً، فَسَنَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ” (رؤيا ٥: ١٠)

أليس من اللافت للنظر أنه في كل الكتاب، لم يُشَر إلى إبراهيم على أنه ملك قط؟ لكن هو أصبح سلف الملوك. قال الإله لإبراهيم في تكوين ٦:١٧ ، “وَأُثْمِرُكَ كَثِيرًا جِدًّا، وَأَجْعَلُكَ أُمَمًا، وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ“.

وكرر الإله نفس الأمر ليعقوب: “…أَنَا الْإِلَهُ الْقَدِيرُ. أَثْمِرْ وَاكْثُرْ. أُمَّةٌ وَجَمَاعَةُ أُمَمٍ تَكُونُ مِنْكَ، وَمُلُوكٌ سَيَخْرُجُونَ مِنْ صُلْبِكَ” (RAB). لذلك، أعطى الإله أمر بأن من إبراهيم يخرج ملوك.

ثم نأتي إلى العهد الجديد ويكشف في رؤيا ٥:١-٦ الحقيقة المجيدة، التي من خلال عمل الرب الفدائي، فهو لم يغسلنا من خطايانا فقط بل جعلنا ملوكا وكهنة للإله. يقول، “…الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ، وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً لِلْإِلَهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ” (RAB). نحن الآن نشارك في التراث الملكي. مبارك الإله!

اقبل هويتك؛ أنت ملك. وقد أمر الإله لك أن تحكم وتسود في مجالات الحياة. ليس فقط يريدك أن تدرك أنك ملك، ويتوقع منك أيضًا أن تلد ملوكًا مثلك، تمامًا كما الرب يسوع، الملك إلى الأبد، جعلنا ملوكًا و كهنة. تحكم الملوك بإصدار المراسيم والتصريحات. اقبل هويتك كذرية ملكية.

 
صلاة
أبي الغالي، أنا من ذرية الملوك، و أُصدر المراسيم والتصريحات، مثبتًا إرادتك، الخطط والمقاصد في قلوب الناس والأمم من العالم. أعلن أنني أحكم كملك في الحياة على كل الظروف من خلال الكلمة وقوة الروح القدس العامل فيَّ، باسم يسوع. آمين.
 
دراسة أخرى:
▪︎ ١ بطرس ٢ : ٩
“وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ (جيل) مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ (مملكة كهنة)، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ (شعب الرب الخاص له)، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ”. (RAB)
 
▪︎ رؤيا ٥ : ١٠
“وَجَعَلْتَنَا لإِلَهِنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً، فَسَنَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ.”

أخضِع طموحاتك تحت الإرشاد الإلهي

“لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ يَهْوِهْ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً (آخرة متوقَعة)”. (إرميا ١١:٢٩) (RAB)

يخبرنا الكتاب كيف اختار الإله موسى ليكون مخلص لإسرائيل. ومع ذلك، غلبه طموحه وتحكم في الأمور بعيدًا عن الإله. في خروج ١١:٢-٢٢، شهد موسى سوء معاملة مصري لعبري. في غضبـه قتل المصري وحاول أن يخفي الجثة.

وفي اليوم التالي، عندما حاول التدخل في شجار بين اثنين من العبرانيين، سأله أحدهم عن سلطته، وعما إذا كان سيقتله كما قتل المصري. فهرب موسى إلى أرض مديان، خائفًا، إذ أن موضوع قتل المصري لم يكن سرًا بعد.

وفي حوار استفانوس أمام السنهدريم، كما روى لوقا في أعمال الرسل ٧، فهو يؤكد افتراض موسى أن إخوته سيعترفون به على أنه مختار الإله ليخلصهم. يقول في أعمال ٢٥:٧ “فَظَنَّ أَنَّ إِخْوَتَهُ يَفْهَمُونَ أَنَّ الْإِلَهَ عَلَى يَدِهِ يُعْطِيهِمْ نَجَاةً، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا“.

لقد سمح موسى لغيرته أن تحجب وتطغى على عملية الإله المقصودة. في ذلك الوقت، لم يخضع طموحه للإرشاد الإلهي. لقد اختاره الإله بالفعل ليكون المخلص، لكنه حاول حل الأمور بطريقته الخاصة. وهو خطأ يقع فيه الكثير من الناس.

في حياتك، تعلم أن تخضع طموحاتك للتوجيه الإلهي. اتبع خطة الإله، المخطط الإلهي. إنه متحمس لنجاحك أكثر مما تكون أنت. لقد اكتشفت هذا مبكرًا عندما بدأت في الخدمة وهذا غير حياتي. تعلم أن تسعى ورا حلمه وتفعل الأشياء بطريقته؛ سيختفي التوتر والصراع.

وتذكر وصية الإله لموسى لاحقًا عندما كان سيبني خيمة الاجتماع؛ هو قال، “…انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ“. (عبرانيين ٥:٨). عندما تتبع ترتبيه ووصفه للأمور، فلن تضطر إلى الصراع من أجل أي شي؛ النجاح سيكون سهلًا. ستستمر في التحرك من مجد إلى مجد. الأمور سهلة بشكل ملحوظ عندما تتبع إرشاد الرب وتفعل الأشياء على طريقته.

 
صلاة
أبي الغالي، إنني أسلم طموحاتي إلى توجيهاتك الإلهية، وأجعل كل لحظة في حياتي ذات أهمية للإنجيل. أجد متعة في إرضائك والسلوك في إرادتك المثالية. شكرًا لكونك مهتمًا بنجاحي أكثر مني، انعكاس لحبك الغير متزعزع ونعمتك الفائضة، باسم يسوع. آمين.
 

دراسة أخرى:
▪︎ أمثال ٣ : ٥-٦
“تَوَكَّلْ عَلَى يَهْوِهْ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ. لاَ تَكُنْ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ يَهْوِهْ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ”. (RAB)
 
▪︎ مزمور ٣٧ : ٥
“سَلِّمْ لِيَهْوِهْ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي”. (RAB)
 
▪︎ يوحنا ١٦ : ١٣
“وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ”

خذ المسيح قدوة لحياتك

“اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ»”.
(متى ٢٩:١١-٣٠) (RAB)

هناك بعض المسيحيين الذين يحبون أن يتخذوا أنبياء العهد القديم قدوة لهم. بعضهم في الواقع يصلي قائلًا: “يا رب، أريد أن أكون مثالًا لإيليا حتى أتمكن من إطلاق صاعقة من البرق من السماء وأحرق أعدائك.” البعض يطلب نفس المسحة التي حصل عليها إرميا حتى يتمكنوا من التنبؤ بالدينونة على الشعوب والأمم التي لا تؤمن بالإله. شئ ما خطأ.

لا تحاول أن تكون إيليا أو إرميا آخر. تمثل بالمسيح. في لوقا ٥٤:٩-٥٥، عندما شاهد يعقوب ويوحنا، اثنان من التلاميذ، كيف رُفض يسوع في قرية سامرية، سألوا المعلم، “…«يَا رَبُّ، أَتُرِيدُ أَنْ نَقُولَ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُفْنِيَهُمْ، كَمَا فَعَلَ إِيلِيَّا أَيْضًا؟»” وبخهم الرب وانتقدهم بشدة. قائلًا، “…لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا!” (لوقا ٥٥:٩)

يقول الكتاب: “وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ (الذي هو طبيعتك الجديدة) الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ الإلهِ (أي على شبه الإله) فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ (القداسة الحقيقية)” (أفسس ٢٤:٤) (RAB). لا ينبغي أن تكون على غرار أنبياء العهد القديم؛ لدينا قدوة، وهذا هو يسوع!
في أفسس ١:٥، يُنصحنا أن نكون مُقلدين للإله كأولاده الأحباء. علينا أن نتمثل بروحه الهادئة، واللطيفة، والمحبة والعطوفة. هذا سهل لأن فينا حياته وطبيعته. ولذلك، فإننا نستطيع أن نتتكلم ونحب مثله ونسلك في سيادة مطلقة وسلطان في الأرض.

حتى في الصلاة، اقتد بيسوع. ادرس محتوى صلاته، مثلًا، في يوحنا ١٧، وصل مثله. ليكن فيك الرغبة الأساسية والعاطفة الدائمة لإرضاء الآب كما فعل. كانت فرحته هي أن يحقق إرادة الآب. يجب أن يكون هذا هو تركيزك كل يوم.

إذا كنت في رحلة لتكون مثل أصحاب النهضة القدام، أو على غرار أنبياء العهد القديم أو أي شخص آخر في هذا الشأن، أعد ضبط حياتك في الحال. ستندهش من الفرحة العميقة التي ستشعر بها وتغمرك، محولة إياك إلى شخص أكثر شبهًا بشخصية المسيح. هللويا!
 
أُقِر وأعترف
حياتي هي لمجد الإله، لأنها مُصممة على غرار السيد المسيح؛ تتوافق رغباتي مع إرادته الكاملة بينما أعيش مرضيًا له في كل شيء. حبه، وعطفه، وتحننه معلنة في ومن خلالي اليوم. آمين.
 
 
دراسة أخرى:
▪︎رومية ١٢ : ٢
“وَلاَ تُشَاكِلُوا (تأخذوا قالب وشكل) (تتشكلوا بـ) هذَا الدَّهْرَ (العالم)، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا (تثبتوا لأنفسكم) مَا هِيَ إِرَادَةُ الإله: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ (المقبولة) الْكَامِلَةُ”. (RAB)
 
▪︎ حزقيال ٢٦:٣٦
“فَتَعْلَمُ الأُمَمُ الَّذِينَ تُرِكُوا حَوْلَكُمْ أَنِّي أَنَا يَهْوِهْ، بَنَيْتُ الْمُنْهَدِمَةَ وَغَرَسْتُ الْمُقْفِرَةَ. أَنَا يَهْوِهْ تَكَلَّمْتُ وَسَأَفْعَلُ”. (RAB)

▪︎ أفسس ٥ : ١-٢
“فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِالْإِلَهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ، وَاسْلُكُوا فِي الْحُبِّ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً لِلْإِلَهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً”. (RAB)

لا تصارع لكي “تغلب مرة أخرى”

“لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الْإِلَهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا”.
(١ يوحنا ٤:٥). (RAB)

لاحظ أن الرسول يوحنا لا يقول إننا يجب نحاول أو نسعى لاستخدام إيماننا لنغلب العالم، لا! الكنيسة مولودة من الإله. أنت مولود من الإله. الكتاب مولود من الإله. والآية الافتتاحية تقول: “لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الْإِلَهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. …“.

في يوحنا ٣٣:١٦، قال الرب يسوع: “قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” إذا غلب العالم من أجلنا، فليس علينا أن “نحاول” أن نغلب العالم مرة أخرى.

إن إيماننا بغلبته ليس محاولة لإخضاع العالم؛ بل هو اعتراف بعمله الكامل من أجلنا. لقد غلب العالم بالفعل. لسنا بحاجة إلى السعي أو “إعادة الغلبة”! إن فهم هذا الحق سيجعلك فرحًا.

استمر في السلوك في واقع الحق بأنك قد غلبت العالم في المسيح يسوع. قر دائمًا أن إبليس، رئيس هذا العالم، ليس له فيك شيء. لقد غلبتَ أنظمة، واقتصاديات، وتدابير هذا العالم. هللويا!

صلاة
أبي الغالي، أشكرك على حياة المسيح التي لا تُقهر ولا تُغلب في داخلي. بغض النظر عن التحديات التي يواجهها العالم اليوم، فإن إيماني هو الغلبة الذي أغلب بها العالم! كل ما أنا عليه وأمثله ينضح بأعمال المسيح الكاملة نيابةً عني. الأعظم يحيا فيّ وأنا أعيش الحياة الأسمى في المسيح. هللويا!

دراسة أخرى:
▪︎١ كورنثوس ٥٧:١٥
“وَلكِنْ شُكْرًا لِلْإِلَهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ”. (RAB)

▪︎ ٢ كورنثوس ١٤:٢
“وَلكِنْ شُكْرًا لِلْإِلَهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ (يسبب لنا النصرة) فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ”. (RAB)

▪︎ رومية ٣١:٨-٣٧
“فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ الْإِلَهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا (يُعطينا مجانًا) أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي الْإِلَهِ؟ الْإِلَهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ. مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ الْإِلَهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ حُبِّ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا (بالرغم من كل هذا) يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي (المسيح) أَحَبَّنَا”. (RAB)

اكرز بالحياة المنتصرة

“وَلكِنْ شُكْرًا لِلْإِلَهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ (يسبب لنا النصرة) فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ”. (٢ كورنثوس ١٤:٢) (RAB)

عندما نُعلم عن الحياة المنتصرة –الوفرة، والصحة، والعافية، والكمال الذي جلبه لنا الخلاص في المسيح– يعتقد بعض الناس أن هذا أمر جيد جدًا لدرجة يصعب تصديقها. يقولون، “حسنًا، يعدهم الراعي كريس بحياة جيدة، محاولًا أن يخبرهم أنه لا توجد مشقة، ولا اضطهاد، ولا مشاكل”.

لماذا يجب أن أعلن الحياة الكئيبة وقد أعطانا الرب بالفعل الحياة المنتصرة؟ وحتى عندما نمر باضطهادات شديدة، يقول لنا: “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ …” (يعقوب ٢:١). لماذا؟ ذلك لأنه لا شيء ولا أحد، سواء في السماء أو على الأرض أو تحت الأرض، يمكنه أن يعمل لضررنا.

وهذا يبقينا فرحين وثابتين في تسبيحنا وتقديرنا لنعمة الإله ومجده في حياتنا. فكر في أيوب، على سبيل المثال؛ في فترة ضيقة من العذاب والألم في حياته، قال: “هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئًا (مع هذا أثق به). فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ“. (أيوب ١٥:١٣)

يقول إشعياء ٢:٤٣، “إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ، وَاللهيبُ لاَ يُحْرِقُكَ“. لم يعد الرب أبدًا أننا لن نواجه تحديات، لكنه أكد لنا أن انتصاراتنا ستكون حتمية.

تقول رسالة كورنثوس الأولى ٥٧:١٥، “وَلكِنْ شُكْرًا لِلْإِلَهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.” وهو يوازي ما قرأناه في الشاهد الافتتاحي. نحن منتصرون دائمًا، في كل مكان وفي كل شيء.

ادرس عن ربنا يسوع عندما سار على الأرض؛ كان منتصرًا في كل شيء. لقد عاش في مجد وسيادة مطلقة، ونقل نفس العقلية إلى تلاميذه. قال لهم ذات مرة: “… فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ” (يوحنا ٣٣:١٦).

وقال في لوقا ١٩:١٠: “هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا (قوة) لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ (بأي حال من الأحوال) (بأي وسيلة)”. هللويا! ما لنا في المسيح هو الحياة الفائقة. هذا ما نؤمن به؛ هذا ما نعيشه، وهذا ما أرسلنا لنكرز به ونعلمه.

صلاة
أبي الغالي، أشكرك على الحياة المنتصرة، والمجيدة، والرائعة التي دعوتني إليها؛ حياة منتصرة فوق المرض، والسقم، والفقر، والفشل والموت. إنني أسير اليوم كما يليق بهذه الدعوة، مستفيدًا بشكل كامل من قوتك الإلهية العاملة فيَّ، باسم يسوع. آمين.

دراسة أخرى:
▪︎ يوحنا ١٠:١٠
“اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ”.

▪︎ ٢ كورنثوس ١٤:٢
“وَلكِنْ شُكْرًا لِلْإِلَهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ (يسبب لنا النصرة) فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ”. (RAB)

لم يتبقَ أي بركات لنطلبها

“مُبَارَكٌ الْإِلَهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ”. (أفسس 3:1)

هل تعلم أنه لا توجد بركات في السماء ليست لك بالفعل في المسيح؟ لاحظ الزمن الماضي فيما قرأناه للتو؛ يقول: “لقد باركنا الإله بكل البركات الروحية في السماويات في المسيح“. لاحظ أيضًا أنه يقول إنه باركك ببركات روحية، مما يعني أنه ليس عليك أن تطلب المزيد من البركات، لأنه باركك بالفعل بكل البركات الموجودة في المسيح يسوع.

وهذا أمر رائع لأنه يعني أنه باركك بازدهار لا يوصف، وصحة إلهية، وفرح لا ينتهي، وانتصارات، وقوة فوق طبيعية، ونجاح، وأي بركة يمكنك تخيلها. قد تقول: “لكنه لم يذكر سوى البركات الروحية؛ ماذا عن البركات الجسدية؟”

البركات الجسدية كلها متضمنة في البركات الروحية. ويُشتمَل الأصغر في الأكبر. فكر في الأمر على هذا النحو: يقول الكتاب إن الإله روح. ثم جاء في تكوين ١:١، “فِي الْبَدْءِ خَلَقَ الْإِلَهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ“.

الآن، إذا كان الإله، الذي هو روح، قد خلق السماوات والأرض في البدء، فهذا يعني أنه كان موجودًا قبل “البدء”، ويجب أنه يسكن في عوالم الروح. ولذلك فإن كل البركات التي لديه يجب أن تكون روحية.

عالم الروح كان موجودًا قبل السماوات والأرض. لذلك، خرج العالم المادي أو الجسدي من هذا العالم. وكل البركات الأخرى – المادية أو الجسدية – هي داخل البركات الروحية. كل ما كنت تطلبه من الإله هو متضمن في ما باركك به بالفعل.

لذلك، اليوم، ليست هناك حاجة لأن نطلب منه المزيد من البركات. الآن يمكنك أن تفهم لماذا قال في ١ كورنثوس ٢١:٣-٢٢، “… إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَكُمْ: أَبُولُسُ، أَمْ أَبُلُّوسُ، أَمْ صَفَا، أَمِ الْعَالَمُ، أَمِ الْحَيَاةُ، أَمِ الْمَوْتُ، أَمِ الأَشْيَاءُ الْحَاضِرَةُ، أَمِ الْمُسْتَقْبَلَةُ. كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ” ويردد بطرس نفس الحق في ٢ بطرس ٣:١ قائلًا، “كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإلهيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى …“.

أُقِر وأعترف
أنا في المسيح، لذلك أتمتع بكل البركات الروحية في السماويات في المسيح؛ أنا أستمتع بالوفرة، والصحة، والفرح، والقوة، والكمال، والعافية والنجاح. لقد تم اختياري وتعييني لحياة التسبيح، والفرح، والتميز، والغلبة، والمجد في المسيح يسوع. هللويا!

دراسة أخرى:

▪︎أفسس ١ : ٣
“مُبَارَكٌ الْإِلَهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ”. (RAB)

▪︎١ تيموثاوس ٦ : ١٧
“أَوْصِ الأَغْنِيَاءَ فِي الدَّهْرِ الْحَاضِرِ أَنْ لاَ يَسْتَكْبِرُوا، وَلاَ يُلْقُوا رَجَاءَهُمْ عَلَى غَيْرِ يَقِينِيَّةِ الْغِنَى، بَلْ عَلَى الْإِلَهِ الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنًى لِلتَّمَتُّعِ”. (RAB)

السلوك فيه

“فَكَمَا قَبِلْتُمُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ الرَّبَّ اسْلُكُوا فِيهِ”.
(كولوسي ٢ : ٦)

تحثنا الآية الافتتاحية على السلوك في المسيح يسوع. كيف تسلك فيه؟ مَن هو؟ يقول الكتاب إنه الكلمة – الكلمة الحي أو المتجسد. وكلمة الإله نور (مزمور ١٠٥:١١٩). لذلك، فإن السلوك فيه هو السلوك في الكلمة؛ السلوك في نور كلمة الإله.
فكر في الأمر؛ كيف قبلتَ المسيح يسوع؟ لقد كان بالإيمان، والإيمان هو السلوك بالكلمة. تذكر أن كلمة الإله هي حياتك؛ لقد وُلدتَ من الكلمة: “مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ الْإِلَهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ” (١ بطرس ٢٣:١) (RAB). لذا فمن الطبيعي أن تحيا في الكلمة، وبالكلمة، ومن خلال الكلمة.

يقول في إشعياء ٥:٢، “يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ، هَلُمَّ فَنَسْلُكُ فِي نُورِ يَهْوِهْ” (RAB). إن السلوك في نور الرب هو السلوك في كلمته. كلمة الإله هي الإله ويقول الكتاب في ١ يوحنا ٥:١-٦ إن الإله نور: “وَهذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ: إِنَّ الْإِلَهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. مَنْ قَالَ: إِنَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هكَذَا يَسْلُكُ هُوَ أَيْضاً“.

لا يمكنك أن تسلك في المسيح وتسلك في الظلمة في نفس الوقت. تمثل الظلمة كل ما يحد ويعوق؛كل ما هو شر. ولكن ماذا قال يسوع؟ “أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ” (يوحنا ١٢:٨). هللويا!

عندما تسلك فيه، فإنك تختبر حياته ومجده كل يوم؛ أنت منتصر، ومزدهر، وبصحة كاملة إلى الأبد! يقول الكتاب إننا يجب أن نسلك في النور كما هو في النور (١ يوحنا ٧:١)؛ اسلك في نور مَن أنت فيه. مجداً للإله!

صلاة
الرب نوري وخلاصي. فيه أقف آمناً إلى الأبد؛ به أحيا وأتحرك وأوجد. أنا أثق به، لأن كلمته حق، ولا تخطئ أبداً. به، أنا منتصر إلى الأبد، لأن قوى الشر تخضع أمامي، باسم يسوع. آمين.

دراسة أخرى:
▪️︎كولوسي ١ : ٢٦-٢٧
“السِّرِّ الْمَكْتُومِ (مخفي) مُنْذُ الدُّهُورِ وَمُنْذُ الأَجْيَالِ، لكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ لِقِدِّيسِيهِ، الَّذِينَ أَرَادَ الْإِلَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ (مهما كانت خلفيتهم، ومكانتهم الدينية)، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ”. (RAB)

▪️︎كولوسي ٣ : ١-٤
“فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ الْإِلَهِ. اهْتَمُّوا (انشغلوا) بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ، لأَنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي الْإِلَهِ. مَتَى أُظْهِرَ الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً مَعَهُ فِي الْمَجْدِ”. (RAB)

▪️︎١ يوحنا ١ : ٧
“وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ”.

مسكنه المقدس

“رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ”.(يوحنا ١٧:١٤).

قبل صعوده المجيد إلى السماء، تكلم الرب يسوع بشكل موسع مع تلاميذه عن شخص الروح القدس. أخبرهم أن الروح القدس سيكون فيهم (يوحنا ١٦:١٤-١٧). يقول في أعمال الرسل ٨:١، “لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، …” وفي يوم الخمسين حل الروح القدس عليهم ليسكن فيهم. في العهد القديم، بنى سليمان هيكلًا للإله، وعند تدشين الهيكل، جاء حضور الإله إليه وفيه (٢ أخبار الأيام ١٣:٥-١٤).

لكنه لم يكن راضياً. يقول في أعمال الرسل ٤٨:٧ “لكِنَّ الْعَلِيَّ لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَاتِ الأَيَادِي، …“. عندما وُلدتَ ثانيةً، جعلك الإله خاصته؛ صرتَ نسله وهيكله الحي. ومنذ تلك اللحظة، تقدست له وصرت واحدًا معه.

أنت مسكنه المقدس اليوم. لقد قدس إناءك، جسدك، ليكون بيته. أنت مسكن الإله؛ إنه يعيش بداخلك حرفياً. ولأنه يحيا فيك، فهو يتكلم فيك ويسلك فيك (٢ كورنثوس ١٦:٦).
يظهر ذاته فيك ومن خلالك.

عندما سار يسوع على الأرض، قال، “… الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ“. (يوحنا ١٠:١٤)؛ وكان يشير إلى الروح القدس. نفس الروح القدس يسكن فيك اليوم. قوته تعمل فيك تمامًا كما كانت تعمل في يسوع.

هذا هو جوهر المسيحية؛ هذا ما أحضره يسوع وجعله ممكناً: أن تصبح خيمة الإله المقدسة والحية. فكر في الأمر: إله المجد العظيم يعيش فيك اليوم من خلال الروح القدس! يا لها من بركة! أكرِم الروح؛ كُن في شركة معه دائماً. إنه كل ما تحتاجه لحياة معجزية وفوق طبيعية كل يوم.

صلاة
أبي الغالي، أشكرك على حضور الروح القدس فيّ؛ أنا ممتلىء بالإله. لذلك، ليس هناك مكان للمرض، أو السقم، أو الغضب، أو الغيرة أو أي شيء من الظلمة في داخلي. أنا مملوء بالنور، وأنا أضيء عالمي. لستُ وحدي أبداً، لأن الروح القدس موجود في داخلي ومعي إلى الأبد؛ إنه مساعدي الدائم في وقت الحاجة! هللويا!

دراسة أخرى:
▪️︎ ٢ كورنثوس ٦ : ١٤-١٦
“لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟ وَأَيُّ اتِّفَاق لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ الْإِلَهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ الْإِلَهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ الْإِلَهُ: «إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهًا، وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً”. (RAB)

▪️︎١ كورنثوس ١٦:٣
“أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ الْإِلَهِ، وَرُّوحُ الْإِلَهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟”.

▪️︎١ كورنثوس ١٩:٦
“أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ الْإِلَهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟”. (RAB)