لا ترتبك أبدًا

 “فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ! اِبْكَمْ!». فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ.”_ (مرقس ٤: ٣٩).

يوضح لنا الكتاب كيف نستجيب عندما نواجه تحديات. دائما، يقول لنا الرب ألا نخاف. لا تصاب بالهلع أو الارتباك. نحن مخلوقات إيمانية ولسنا للخوف.

في مرقس ٤ ، كان يسوع في السفينة مع تلاميذه وكانت هناك عاصفة: “فَحَدَثَ نَوْءُ رِيحٍ عَظِيمٌ، فَكَانَتِ الأَمْوَاجُ تَضْرِبُ إِلَى السَّفِينَةِ حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ.” (مرقس ٤: ٢٧). صرخ التلاميذ من الخوف إلى السيد، الذي كان نائمًا في سلام في مؤخرة السفينة. لم يكن شخصًا تربكه الظروف.

عندما استيقظ، لم يقل، “هذه العاصفة عنيفة للغاية وتشكل تهديدًا خطيرًا على حياتنا! أنا بحاجة للتكلم مع الآب”. لا! كان رده المذهل والملهم على نوء الريح، “اسكت، اِبكم!” هللويا! يجد بعض المسيحيين أنفسهم في مواقف مُشابهة ويستجيبون بخوف. يبدأون في التكلم بألسنة من خوفهم؛ لا. تكلم بألسنة؛ ولكن ليس بدافع الخوف.

الصلاة الناتجة عن ارتباك تضعف إيمانك؛ إنها غير فعالة. ليس من الخطأ أن تبدأ في التكلم بألسنة على الفور عندما تكون في مواقف معينة، ولكن يجب أن تعرف هدف تكلمك بألسنة في مثل هذه الأوقات. يجب أن يكون ذلك لإضرام روحك لاختيار الكلمات المناسبة للتعامل مع الموقف.
أثناء التكلم بألسنة، يعطيك الروح القدس أيضًا أن تنطق بتنويهات روحية وهي كلمات مُشفرة للظروف. هللويا! ارفض الخوف، وتذكر مَن أنت؛ ثم تكلم كبِر الإله في المسيح يسوع. هللويا!

*أُقِر وأعترف*
أنا أحيا بالإيمان بكلمة الإله، وأركز ذهني بثبات على المسيح وحقائق ملكوت الإله! بغض النظر عما يحدث حولي، أرفض الخوف، لأنني مولود من الإله، وقد غلبت العالم. الذي فيَّ أعظم من الذي في العالم. هللويا!

*دراسة أخرى*

*مزامير ٢٧: ١ – ٦*
_”يَهْوِهْ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ يَهْوِهْ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟ عِنْدَ مَا اقْتَرَبَ إِلَيَّ الأَشْرَارُ لِيَأْكُلُوا لَحْمِي، مُضَايِقِيَّ وَأَعْدَائِي عَثَرُوا وَسَقَطُوا. إِنْ نَزَلَ عَلَيَّ جَيْشٌ لاَ يَخَافُ قَلْبِي. إِنْ قَامَتْ عَلَيَّ حَرْبٌ فَفِي ذلِكَ أَنَا مُطْمَئِنٌّ. وَاحِدَةً سَأَلْتُ مِنَ يَهْوِهْ وَإِيَّاهَا أَلْتَمِسُ: أَنْ أَسْكُنَ فِي بَيْتِ يَهْوِهْ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي، لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى جَمَالِ يَهْوِهْ، وَأَتَفَرَّسَ فِي هَيْكَلِهِ. لأَنَّهُ يُخَبِّئُنِي فِي مَظَلَّتِهِ فِي يَوْمِ الشَّرِّ. يَسْتُرُنِي بِسِتْرِ خَيْمَتِهِ. عَلَى صَخْرَةٍ يَرْفَعُنِي. وَالآنَ يَرْتَفِعُ رَأْسِي عَلَى أَعْدَائِي حَوْلِي، فَأَذْبَحُ فِي خَيْمَتِهِ ذَبَائِحَ الْهُتَافِ. أُغَنِّي وَأُرَنِّمُ لِيَهْوِهْ.”_ (RAB).

*إشعياء ٤١: ١٠*
_”لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.”_

*مزامير ١٠٧: ٢٩*
_”يُهْدِئُ الْعَاصِفَةَ فَتَسْكُنُ، وَتَسْكُتُ أَمْوَاجُهَا.”_

مؤسس على الصخر

“يَهْوِهْ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي وَقَرْنُ خَلاَصِي وَمَلْجَإِي.”_:(مزمور ١٨ : ٢) (RAB).

يخبرنا الكتاب عن الصخرة الروحية التي رافقت بني إسرائيل في رحلتهم في البرية؛ تلك الصخرة كانت المسيح (١ كورنثوس ١٠ : ٤). هو صخرة خلاصنا. كل ما يؤسَس عليه هو مُحصَّن إلى الأبد ولا يتزعزع.

يحضر هذا إلى ذهني كلمات يسوع في متى ٧: ٢٤ – ٢٧. قال، “فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا!”

لاحظ أن الرب لم يقل إنك إذا بنيت بيتك على الصخر، فستأتي الرياح وتذهب، ولا أن الأنهار ستأتي وتتدفق بعيدًا. لا! بل إنها ستقع على البيت. ولكن لأنه على الصخر، سيبقى صامدًا. هكذا تكون حياتك عندما تعيش في كلمة الإله. لا يهم العواصف والسهام الملتهبة من إبليس؛ أنت في أمان.

ابنِ خدمتك على الكلمة. ابنِ حياتك، ومادياتك، وعملك، وعلاقاتك -كل سعيك- على الكلمة، ولن تتحطم أبدًا. تذكر ما يقوله الكتاب من خلال النبي إشعياء، والذي يشابه ما قرأناه من المعلم في متى ٧: ٢٤ – ٢٧. قال، _”إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ، وَاللهيبُ لاَ يُحْرِقُكَ.”_ (إشعياء ٤٣ : ٢).

هذا هو ميراثك كواحد في المسيح. أنت لا تُهزَم. كل الأشياء تعمل معًا لتنتج البركات لك! أنت تحت الحماية الإلهية لأن المسيح هو صخرتك وحصنك. هللويا!

*صلاة*
أبي الغالي، أشكرك على كلمتك، التي هي أساسي المضمون والثابت. حياتي مبنية على المسيح، الصخرة التي أقف عليها آمن وقوي، ومتأصل، ومتجذر؛ جاهز لطريق التقدم – لحياة سامية، ومنتصرة، ومزدهرة، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى*

*أعمال الرسل ٢٠: ٣٢*
_”وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ يَا إِخْوَتِي لِلْإِلَهِ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أَنْ تَبْنِيَكُمْ وَتُعْطِيَكُمْ مِيرَاثًا مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ.”_ (RAB).

*١ كورنثوس ٣: ١٠ – ١١*
_”حَسَبَ نِعْمَةِ الْإِلَهِ الْمُعْطَاةِ لِي كَبَنَّاءٍ حَكِيمٍ قَدْ وَضَعْتُ أَسَاسًا، وَآخَرُ يَبْنِي عَلَيْهِ. وَلكِنْ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ كَيْفَ يَبْنِي عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ.”_ (RAB).

*متى ٧: ٢٤ – ٢٧*
_”فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا!”_

انظر بطريقة المملكة

 “لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا.”_ (٢ كورنثوس ٤: ١٧).

فكر فيما قرأناه للتو؛ حقيقة مدهشة! لا يهم حجم الاضطهاد والشدائد التي تواجهها الآن؛ إنها “ضيقات خفيفة”، عُمرها قصير. هذا ليس كل شيء: تلك ” الضيقات الخفيفة” تنتج لك ثقل مجد أبدي. مبارك الإله!

تلك الأزمة التي كنتَ تعتقد أنها جاءت لسحقك لها مدى قصير! إذا ركزتَ على الكلمة، فهناك ثقل مجد أبدي وأعظم جدًا ينتج بالتأكيد من ذلك الوضع.

ثم يخبرنا الروح كيف يحدث هذا في ٢ كورنثوس ٤: ١٧ – ١٨. يقول، _”… لأَنَّ (الأشياء) لَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.”_ توقف عن النظر إلى الأمور التي تُرى في العالم الطبيعي؛ احتفظ بتركيزك، ناظرًا إلى الأشياء التي لا تُرى. لأن تلك الأشياء غير المرئية هي حقيقية.

إن “الأشياء” التي يمكن أن تتعامل معها عيناك أو حواسك الجسدية ليست حقيقية؛ إنها مؤقتة – هنا اليوم، تختفي غدًا. إنها عُرضة للتغيير! مثل ما نقرأه عن أليشع وخادمه عندما كانا محاطَين بمركبات، وخيول، وجيش العدو العظيم. صرخ خادم أليشع مرعوبًا، “يا سيدي، نحن محاصرون، ماذا سنفعل؟”
أجاب أليشع،”لا تخف، لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم” ثم صلى أليشع، _”يَا يَهْوِهْ، افْتَحْ عَيْنَيْهِ فَيُبْصِرَ.”_ (٢ ملوك ٦: ١٧)(RAB). كان الخادم ينظر إلى الشيء الخطأ. كانت الجيوش والمركبات الحقيقية هي مجموعة الملائكة غير المرئية التي أحاطت بأليشع، لكن الخادم لم يعرف ذلك. لذا، في حياتك، انظر إلى ما لا يُرى! انظر وتخيل روحيًا. انظر بطريقة المملكة! هللويا!

*صلاة*
ربي الغالي، أشكرك على ثقل المجد الأبدي الأعظم جدًا الذي أختبره وأنا أسلك في كلمتك. أفرح دائماً، عالماً أنك يا رب قوة حياتي التي أنتصر بها بمجد في كل موقف، أملك بالبر، والنعمة، والحكمة، ومعرفة المسيح. آمين.

*دراسة أخرى:*

*يعقوب ١: ٢ – ٤*
_”اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ.”_

*٢ كورنثوس ٤: ١٦ – ١٨*
_”لِذلِكَ لاَ نَفْشَلُ، بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْمًا فَيَوْمًا. لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا (ضيقتنا الخفيفة) الْوَقْتِيَّةَ (التي ما هي إلا لحظية) تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا. وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ (الأَشْيَاء) الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ (مؤقتة)، وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.”_

ملئه فينا

“لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ،”_ (كولوسي ١ : ١٩).

على الرغم من أن إبراهيم وإسحق، ويعقوب عرفوا الإله بأنه إيل شدّاي، قدَّم الإله نفسه لموسى على أنه يَهْوِهْ (خروج ٦). على هذا، بُني رجاء العهد القديم، المُعلن في اسم عمانوئيل -“الإله مَعَنَا.” (متى ١: ٢٣).

لكن الإله لم يكتفِ بـ “عمانوئيل”؛ كانت خطته مختلفة كما هي مُعلنة لنا في كولوسي ١: ٢٦-٢٧ ؛ _”السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ وَمُنْذُ الأَجْيَالِ، لكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ لِقِدِّيسِيهِ… الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ.”_ (RAB). مبارك الإله!

لم تكن خطة الإله منذ البداية أن يكون معنا أو بيننا بل أن يكون فينا بملئه. قد ترقص، وتهتف، وتفرح أن الإله معك؛ ولكن إلى أن تشرق عليك حقيقة وإدراك سُكناه في روحك، فستكون حياتك فارغة. تبدأ حياتك المجيدة بإدراك أن المسيح يعيش فيك حرفياً.

نرى هذا في صلاة بولس الجميلة في أفسس ٣ : ١٤-١٩. يقول، ^”… لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، … لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ الْإِلَهِ.”_ هذه خطة الإله: أن تمتلئ (كُلياً) بكل ملء الإله، كما كان يسوع ممتلئًا بملء الإله.
لك دور في هذا؛ وإلا، فإن صلاة الروح من خلال بولس في أفسس ٣ : ١٤-١٨ لم تكن ضرورية. لهذا قال لك أن تمتلئ من الروح دائمًا، ويوضح لك كيف في أفسس ٥ : ١٨ – ٢٠، “وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ، مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيح للإلهِ وَالآبِ.” (RAB). هللويا!

*صلاة*
المسيح فيّ هو رجاء المجد! أنا ممتن إلى الأبد لامتياز أن أكون ممتلئًا بالروح دائمًا، لحياة نصرة وسيادة طوال اليوم، وطوال الوقت من خلال الروح القدس! أنا مقاد بالروح؛ متزامن معه لتحقيق خطة الإله وغرضه لحياتي، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى*

*يوحنا ١ : ١٦*
_”وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ.”_

*أفسس ٣ : ١٤ – ١٩*
_”بِسَبَبِ هذَا أَحْنِي رُكْبَتَيَّ لَدَى أَبِي رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي مِنْهُ تُسَمَّى كُلُّ عَشِيرَةٍ (عائلة) فِي السَّمَاوَاتِ وَعَلَى الأَرْضِ. لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ (يمنحكم) بِحَسَبِ غِنَى مَجْدِهِ، أَنْ تَتَأَيَّدُوا (تقتدروا) بِالْقُوَّةِ (تتقووا بالقدرة) بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ (الداخلي – روح الإنسان)، لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْحُبِّ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا (تفهموا) مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا حُبَّ الْمَسِيحِ الْفَائِقَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ الْإِلَهِ.”_ (RAB).

*كولوسي ٢ : ١٠*
_”وَأَنْتُمْ مَمْلُوؤُونَ فِيهِ (وأنتم كاملين فيه)، الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ.”_ (RAB).

إنه من قلبك

“فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ، لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ (موضوعات) الْحَيَاةِ (ينبع منه كل ينابيع الحياة).”_ (أمثال ٤: ٢٣) (RAB).

أي شيء تريده أو قد تحتاجه لن يأتي إليك من السماء أو من أي مكان آخر سوى قلبك. قلبك أصل كل شيء، بما في ذلك الأشياء. هذا ما قرأناه في الآية الافتتاحية أعلاه.

تذكر أن مادة الكون جاءت من قلب الإله؛ كان كل شيء بداخله قبل أن يتكلم به للوجود. أنت صُنعت على صورة الإله ومثاله؛ بمعنى أنك تشبهه وتعمل مثله. لذلك، كل ما تحتاجه في حياتك سيخرج منك – من قلبك.
التجارة التي تريد أن تبدأها، الهيكلة الجديدة التي تريد تأسيسها، ذلك المرفق الجديد الذي تحتاجه، بما في ذلك رأس المال؛ جميعهم في قلبك! أخرجهم من داخلك! يقول الكتاب إن الإله قد وضع، أي أودع، الأبدية في قلوبنا: _”صَنَعَ الْكُلَّ حَسَنًا (جميلاً) فِي وَقْتِهِ، وَأَيْضًا جَعَلَ الأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ …”_ (جامعة ٣: ١١) (RAB).

يتمتع قلبك بإمكانيات وقدرات لا حصر لها. يمكنك إخراج أي شيء من داخل روحك. فكر في الأمر: إذا كان قلبك قادرًا على احتواء الإله (لأنه يعيش في قلبك؛ أنت هيكل الروح القدس)، فهذا يعني أن السماء والأرض، والحياة، والنجاح، والنصرة، والفرح -كل الأشياء الجميلة التي تستطيع تخيلها أو تتمناها- هي في قلبك.

والعكس صحيح أيضًا بالنسبة لمَن لم يولد ثانيةً: قلبه مسكن للشر، والظلمة، والإثم، والفشل والموت. تذكر كلمات الرب يسوع في متى ١٢ : ٢٥: _”اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْب يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ.”_

كمولود ثانية، أنت هو الإنسان “الصالح” الذي تكلم عنه يسوع. أنت الذي ينتج ما يريده الإله في الأرض: نحن نسمح ونحضر فقط الأشياء التي تتوافق مع إرادته الكاملة. قلوبنا أو أرواحنا تفحص كل شيء، وتقرر أن إرادة الرب فقط هي التي ستتحقق في عالمنا وعلى الأرض (رومية ١٢: ٢). هللويا!

*أُقر وأعترف*
من الداخل، أحضر النجاح، والنصرة، والصحة، والازدهار، والفرح، وكل الأشياء الصالحة التي أتمناها. أسير في مجد الإله اليوم، وفي ملء بركات الإنجيل وأنا أؤثر على أولئك الذين في عالمي بحياة وطبيعة المسيح فيَّ، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*متى ١٢: ٣٤*
_”يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟ فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ (فيض) الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ.”_ (RAB).

*لوقا ٦: ٤٥*
_”اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الصَّالِحِ يُخْرِجُ الصَّلاَحَ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشَّرَّ. فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ.”_

*رومية ١٢: ٢*
_”وَلاَ تُشَاكِلُوا (تأخذوا قالب وشكل) (تتشكلوا بـ) هذَا الدَّهْرَ (العالم)، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا (تثبتوا لأنفسكم) مَا هِيَ إِرَادَةُ الْإِلَهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ (المقبولة) الْكَامِلَةُ.”_ (RAB).

معبد (هيكل )مجده

“أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟” (1 كورنثوس 3:16)._

عندما يتحدث بعض الناس عن مجد الله الذي يأملون رؤيته ، ربما في اجتماعاتهم ، أو خلال اوقات تواصلهم مع الله أو في حياتهم الشخصية ، فإن توقعاتهم غالبًا ما تكون خاطئة بسبب عدم فهمهم للكتاب المقدس. إنهم يقولون عبارات مثل ، “يا رب أظهر نفسك واجعل مجدك يغلفنا.”

انهم اذاً يتوقعون تجسيد من نوعٍ ، تمامًا كما فعلوا في العهد القديم. إنهم يتوقعون سحابة خارقة للطبيعة فوق رؤوسهم ، حصول بعض البروق في الغرفة ، أو ربما بعض الرعد ، صوت عميق… . لا تعيش في عالم الحواس. لا تتوقع أن ترى مجد الله من الخارج ، لتقول ، “يا إلهي ، كان الرب في وسطنا اليوم!” لماذا تشعر بضرورة البحث عن مظهر من مظاهر التجسد كما حدث في العهد القديم؟ طالما أنك تحافظ على نمط التفكير هذا ، ستعيش حياتك متوقعًا شيئًا ما قد فعله الله مسبقا وانتهى وأطلق عليه “المجد الأقل”.

كل المجد الذي أظهره الروح القدس في العهد القديم – الصوت والنور والمشاهد المذهلة وما إلى ذلك – كلها في داخلك الآن. المجد فيك الآن! يضعها الرسول بولس بإيجاز قائلا ، “وَلَكِنْ لَنَا هَذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا.” (2 كورنثوس 4: 7).

تقول رسالة كولوسي 1: 27 أن سر المسيحية ومجدها هو المسيح فيك. ومجد الله ساكن في روحك. أنت سفينة تحمل الله. فكر بهذه الطريقة. وجودك في مكان ما يعني أن مجد الله قد تجلى في ذلك المكان. هذا جزء مما يعنيه أن تكون هيكل الروح القدس. في العهد القديم كان المجد في الهيكل. وأنت ذلك الهيكل اليوم هيكل مجده. تبارك الله!

*اعتراف*
أبي الغالي ، أشكرك على مجدك وبرك الكامنين في روحي. أؤثر في عالمي بحضورك ، وأقوم بنشر خيرات جمالك وكمالك ونعمتك على كل شيء وعلى كل من حولي. من استقرار روحي ، آتي بالبركات وابارك عالمي ، في اسم يسوع. آمين.

*المزيد من الدراسة*
كولوسي 1: 26-27 ؛ 2 كورنثوس 3:18

الإيمان- أسلوب حياتنا في المملكة

 “لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ الإله بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».”_ (رومية ١: ١٧) (RAB).

في مملكة الإله حيث نعيش، الإيمان هو أسلوب حياتنا. إنه ليس شيئًا نحاول الحصول عليه؛ إنه متأصل فينا. جاء إلينا في الإنجيل: _”إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ الإله.”_ (رومية ١٠ : ١٧) (RAB). يقول في رومية ١٢ : ٣ ، _”… كَمَا قَسَمَ الإله لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ.”_ (RAB).

لذلك، لكي تعيش بنصرة في المملكة، يجب أن تسلك بالإيمان. أحد الأسباب التي تجعل العديد من المسيحيين يعانون لفترة طويلة هو الفشل في نمو إيمانهم وتدريبه. بدلاً من السلوك بالإيمان، يركزون أكثر على وضعهم، ويشكون بمرارة مما يمرون به.

هذه ليست طريقة العمل في مملكة الإله. ما عليك فهمه هو أن الإله قد أعطاك السلطان والقوة في الروح القدس لتحدث التغييرات. لا يتطلب الأمر منك سوى التصرف بناءً على الكلمة، وهذا هو الإيمان. بالإيمان، نحن ننشط بركات وإمدادات المسيح المتاحة لنا في الإنجيل. لهذا السبب علَّم يسوع الناس في أيامه رسالة الإيمان. لكن كمولودين ثانيةً، نحن مخلوقات إيمانية. الإيمان هو أسلوب حياتنا. هللويا!

*أُقر واعترف*
لي عقلية الإمكانيات والانتصارات فقط. أفهم وأدعو الأشياء التي لا تراها الحواس الجسدية، لكنها مُعلَنة في كلمة الإله كأنها موجودة. إن رؤيتي، أو فكرتي، أو هدفي، أو حلمي المُعطى من الإله هو ممكن تحقيقه، لأنني أعيش بالإيمان بكلمة الإله. أحيا في الحقائق الروحية لمملكتنا الإلهية، في ازدهار كامل ونجاح لا ينتهي! مجداً للإله!

*دراسة أخرى:*

*لوقا ١٧ : ٦*
_”فَقَالَ الرَّبُّ: «لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذِهِ الْجُمَّيْزَةِ: انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ فَتُطِيعُكُمْ.”_

*عبرانيين ١١ : ١*
_”وأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.”_

*رومية ١٠ : ١٧*
_”إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ (بسماع الخبر)، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ (ريما) الْإِلَهِ.”_ (RAB).

فرح في أجواء الخلاص

“لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ.”_ (رومية ١٠: ١٠).

في أجواء الخلاص هناك فرح. هذا لأن كل بركات الإله، وكل البركات الموجودة في المسيح، هي في الخلاص. لذلك، نحن فرحون طوال الوقت لأن لدينا كل الأشياء. يقول الكتاب، _”لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ الإله أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ.”_ (رومية ١٤: ١٧) (RAB). ليس هناك مجال للإحباط في حياتنا. نحن لا نترك أنفسنا للحزن، أو الغضب، أو المرارة. نعطي أنفسنا بالكامل لفرح الرب – فرح لا يُنطق به ومجيد.

فكِّر ما يقوله الروح على لسان بولس للقديسين في تسالونيكي: _”وَأَنْتُمْ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِنَا وَبِالرَّبِّ، إِذْ قَبِلْتُمُ الْكَلِمَةَ فِي ضِيق كَثِيرٍ، بِفَرَحِ الرُّوحِ الْقُدُسِ”_ (١ تسالونيكي ١: ٦). رغم الضيق، كانوا فَرِحين. أليس هذا ما قاله يعقوب أيضًا؟ يعقوب ١: ٢؛ _”اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ.”_

هذا هو السبب في أن بولس وسيلا استطاعا تسبيح الإله أثناء وجودهما في السجن، وأيديهما وأقدامهما مقيدتان. سبحا الإله بفرح، ليس لكي ينقذهم (على الرغم من أنه فعل ذلك)، ولكن لأن هذه هي حياة الخليقة الجديدة – إنها برهان وإظهار الفرح الحقيقي؛ فهو يتدفق فقط.
إن لم يكن هذا اختبارك، فذلك لأنك لا تعيش بالكلمة. حياتك هي أن تكون فرحًا. يقول الكتاب، _”فَتَسْتَقُونَ مِيَاهًا بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ.”_ (إشعياء ١٢ : ٣). بدون الفرح، لا يمكنك أن تختبر البركات المدهشة التي منحك إياها الإله عندما نلت الخلاص.
الفرح هو أحد السمات الجوهرية لروحك المولودة ثانية؛ تحتاج فقط أن تعبر عنه وتظهره دائمًا، بغض النظر عن الظروف. هذا هو المكان حيث تكمن فيه قوتك – القوة لحياة منتصرة دائمة: _”… لأَنَّ فَرَحَ يَهْوِهْ هُوَ قُوَّتُكُمْ.”_ (نحميا 10:8).

*صلاة*
أبي البار، لقد لبستُ الإنسان الجديد المخلوق، حسب الإله، في البر وقداسة الحق. لذلك، أنا ممتلئ بالفرح، ومُتشدد بالروح القدس اليوم! حياتي هي شهادة عن نعمتك وصلاحك، وأنا أبتهج دائمًا، بفرح لا يُنطق به ومجيد. هللويا!

*دراسة أخرى:*

*١ بطرس ١: ٨*
_”الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ،”_

*رومية ١٤: ١٧*
_ “لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ (مملكة) الْإِلَهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ.”_ (RAB)

ركز على الجوهر وليس الطريقة

_”وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.
 فَإِنَّهُ فِي هذَا شُهِدَ لِلْقُدَمَاءِ “_ (عبرانيين ١١ : ١- 2)
و في ترجمة اخري ” والان الايمان هو مادة الأشياء المرجوة ، والدليل (البرهان) للأشياء الغير مرئية فانه بواسطته حصل الشيوخ علي تقرير حسن ”

قلتُ في كثير من الأحيان إنه لا يوجد تعريف أفضل للإيمان مما لدينا في عبرانيين ١١ : ١. يقول إن الإيمان هو الثقة بما يرجى (هو مادة الأشياء المرجوة )، والإيقان بأمور لا ترى (البرهان للحقائق الغير مرئية). هذا يعني أن الإيمان هو جوهر (خلاصة ، أساس )الرجاء. لذلك، بسلوكك بالإيمان، لا ينبغي أن يكون تركيزك على طريقة التنفيذ أو النهج (العملية التي يتم بها )؛ ما يهم هو المصدر. الإيمان هو الجوهر، وليس الطريقة (سير العملية ).

يقول الكتاب عن إبراهيم: إذ لم يكن ضعيفًا في الإيمان لم يعتبر جسده -وهو قد صار مُماتاً- ولا مُماتية مستودع سارة، لكنه كان قوياً في الإيمان – الذي هو الجوهر(الأساس او الخلاصة ). هللويا! لم يكن تركيز إبراهيم على الكيفية التي سيأتي بها الطفل إسحق، ولكن على الإله الذي سيأتي منه، لأن الإله قد أعطاه كلمة الوعد، وهو حسب الإله أمينًا لكلمته. رأى الطفل بعيون الإيمان.

اليوم، ماذا ترى؟ ما هي الصورة التي صورها (رسمها ) لك إيمانك؟ ما الذي تتمسك به روحك؟ تمسك بالصورة التي تريدها، وارفض القلق بشأن كيفية وصولها إليك! لا تفكر، “مَن لدى الإله ليُحدث هذا أو ذاك من أجلي؟ كيف سأحصل على المال لهذا المشروع؛” لا! دورك هو أن تستمر في التركيز على الإله؛ ضع قلبك وذهنك على ما تريد. ولا ينبغي أن يكون رجاؤك على مَن يساعدك بالمال، بل على الإله – مصدرك.

دائماً وبشكل متكرر، أطلِق إقرارات إيمانية بجسارة وارفض المخاوف، أو المشاعر المضادة، مُعطيًا المجد للإله! تذكر؛ ما تراه هو ما تحصل عليه. يقول الكتاب إن إبراهيم لم يرتَب(يشك، يتردد ،يتفاجأ ،يذهل ، يتزعزع ) في وعد الإله بعدم إيمان، لكنه كان قويًا في الإيمان، معطيًا مجدًا للإله. هو تمسك بالصورة، لأنك عندما تنظر بعيدًا(عن الصورة )، تتشتت (تتبدد) الصورة. لكن عندما تنظر إليها، تراها تعمل، وتظهر.

لا يهم ما هي نوعية الأمور التي يقولونها ضدك. لا يهم المشاكل التي تواجهها؛ هل يمكنك أن ترى صورة حياتك المجيدة؟ هل تستطيع أن ترى صورة نفسك العظيمة، والناجحة، والمنتصرة، والمتميزة؟ هذا هو المهم. تمسك بها.

*صلاة*
أبي الغالي، أنت قد وضعت الأبدية في قلبي. لدي قدرة فوق عادية على التفكير، والتصور، ورؤية صور الإمكانيات والحياة المجيدة التي دعوتني لأعيشها. أنا أفهم بالروح عظمة وغنى قدرتك الفائقة التي تعمل فيَّ! إيماني حي، ومُثمر دائمًا، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*عبرانيين ١١ : ١-٣*
_”وأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى. فَإِنَّهُ فِي هذَا شُهِدَ لِلْقُدَمَاءِ. بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ (تشكلت) بِكَلِمَةِ الْإِلَهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ”
ترجمة أخرى :
“الآن الإيمان هو جوهر الأشياء المرجوة ، الدليل على الأشياء غير المرئية. فبه حصل الشيوخ على تقرير جيد. من خلال الإيمان نفهم أن العالمين كانت (قد تم تشكيلها ) بكلمة الله ، لذا فإن الأشياء التي تُرى ليست مصنوعة من الأشياء التي تظهر” “.
*تكوين ١٣: ١٤ – ١٥*
_”وَقَالَ يَهْوِهْ (الرب ) لأَبْرَامَ، بَعْدَ اعْتِزَالِ لُوطٍ عَنْهُ: ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ شِمَالًا وَجَنُوبًا وَشَرْقًا وَغَرْبًا، لأَنَّ جَمِيعَ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ تَرَى لَكَ أُعْطِيهَا وَلِنَسْلِكَ إِلَى الأَبَد “ِ.”_

شيك على بياض من الإله

 “وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.” (عبرانيين 1:11).

تخيل أن شخصًا ما تعرفه، غني جدًا، يعطيك شيكًا موقّعًا ويقول، “اكتب المقدار الذي تريده!” لقد أعطى الإلهُ سليمان شيكًا عل بياض بأن سأله، “اسأل ماذا أعطيك؟” وطلب سليمان حكمة وفهمًا (1 ملوك 8:3-9). لم يرسل الإله ملاكًا من السماء ليجعل سليمان حكيمًا. كل ما قاله كان، “لك هذا، يا سليمان!” وفي اللحظة التي نطق بها الإله هذه الكلمات، صار سُليمان ما تكلم به الإله.

يا لها من بركة أن تسمع الإله وتستقبل كلمته. كلمته لك في أي وقت من حياتك بخصوص أي موقف هي كل ما تحتاجه. قال يسوع في متى 20:17، “… لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ.” لقد قال لك للتوّ إنه لا يكون شيء غير ممكن لديك. هذا شيك على بياض من الإله ينتظر الصرف. كل ما عليك عمله هو أن تملأه؛ لقد خُتِم هذا الشيك بالفعل. متى خُتِم؟

تم التوقيع عندما أتى الروح القدس لقلبك ليحيا فيك. يقول الكتاب، “الَّذِي فِيهِ (في المسيح) أَيْضًا أَنْتُمْ، إِذْ سَمِعْتُمْ كَلِمَةَ الْحَقِّ، إِنْجِيلَ خَلاَصِكُمُ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا إِذْ آمَنْتُمْ (برسالة خلاصكم هذه) خُتِمْتُمْ بِرُوحِ الْمَوْعِدِ الْقُدُّوسِ،” (أفسس 13:1 – ترجمة أخرى). تم توقيع الشيك!

وحان وقتك لتملأه. لكن كيف؟ بفمك! يقول الكتاب، “… لِسَانِي قَلَمُ كَاتِبٍ مَاهِرٍ” (مزمور 1:45). أنت تملأ الشيك بالتكلم؛ حين تعلن كلمات إيمان متفقة مع الإله، تكتب بالروح؛ تُنشئ أمور صالحة! هللويا!
إن كانت الحياة صعبة بطريقة أو أخرى ووجدتَ نفسك تصارع، هذا لأنك لم تملأ الشيك. الشيك موقّع، بمعنى أن لك السلطان. لا تنتظر فيما بعد؛ ابدأ في التكلم وشاهد حياتك تتحرك من مجد إلى مجد.

أُقِر وأعترف
أقبل حقيقتي وهويتي الجديدة في المسيح. أنا مَن يقول الإله إني أنا: مقدس، وبلا لوم، ولا شكوى أمامه. أنا مولود من زرع كلمة الإله الذي لا يفنى. أنا غير قابل للهزيمة أو الدمار لأن كلمة الإله هي حياتي. طبيعة بر الإله في روحي وأنا أحيا بسيادة مطلقة على الظروف. هللويا!

دراسة أخرى:

عبرانيين 5:13-6
“لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ حُب الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ:«لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ» حَتَّى إِنَّنَا نَقُولُ وَاثِقِينَ:«الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟»” (RAB).

2 كورنثوس 13:4
“فَإِذْ لَنَا رُوحُ الإِيمَانِ عَيْنُهُ، حَسَبَ الْمَكْتُوب:«آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ»، نَحْنُ أَيْضًا نُؤْمِنُ وَلِذلِكَ نَتَكَلَّمُ أَيْضًا.”

1 كورنثوس 12:2-13
“وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ الإله، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ الإله، الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ.” (RAB)