الكمال والكامل

“وَأَمَّا ٱلصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ”. (يعقوب ١: ٤)

هناك كلمتان رئيسيتان أود أن تلاحظهما في الآية أعلاه؛ الكلمتان “كامل” و”تام”. تأتي كلمة “كامل” من الكلمة اليونانية “تليوس”، والتي تعني مكتمل. بينما “تام”، من ناحية أخرى، تُترجم من الكلمة اليونانية “هولوكيليروس” وتعني أن تكون مكتملًا في كل جزء؛ شاملاً، تاماً، لا شيء من احتياجك مفقود. هذه هي إرادة الله لك.

في كولوسي ١٢:٤، يخبرنا الروح، من خلال الرسول بولس، بشيء رائع. فيقول: “يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَبَفْرَاسُ، ٱلَّذِي هُوَ مِنْكُمْ، عَبْدٌ لِلْمَسِيحِ، مُجَاهِدٌ كُلَّ حِينٍ لِأَجْلِكُمْ بِٱلصَّلَوَاتِ، لِكَيْ تَثْبُتُوا كَامِلِينَ وَمُمْتَلِئِينَ فِي كُلِّ مَشِيئَةِ ٱللهِ”. مرة أخرى، الكلمة “كامل” هنا هي اليونانية “تليوس”. ثم يقدم بولس كلمة أخرى، “بليرو” (يونانية)، تُترجم إلى “ممتلئ”.

تعني “بليرو” أن تكون ممتلئًا أو زاخراً. كما تشير إلى الإنجاز، تحقيق الغرض، أو إكمال شيء ما. يثير هذا سؤالًا مهمًا: مليئًا بماذا؟ يذكرنا هذا بصلاة بولس الجميلة في كولوسي ٩:١، لكي يمتلئ المسيحيون في كولوسي بمعرفة إرادة الله في كل حكمة وفهم روحي: “مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا ، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لِأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ”.

ثم تخبرنا الآية ١٠ التالية، عن سبب هذا الامتلاء بمعرفة إرادته في كل حكمة وفهم روحي: “لكي تسيروا كما يحق للرب، ممتلئين بكل سرور، مثمرين في كل عمل صالح، ونامين في معرفة الله” (كولوسي ١٠:١). فكر في ذلك! الله يريدك كاملاً وممتلئًا؛ تامًا، كاملًا، مليئًا بمعرفة إرادته لكي تعيش حياة تليق به وتُرضيه بكل الطرق، مثمرًا في كل عمل صالح بينما تنمو في معرفة الله. هللويا!

لنصلي:
أيها الآب العزيز، أشكرك على كلمتك التي تحولني وتجعلني في توافق مع إرادتك الكاملة. بينما أتأمل في حقك، أظل كاملًا وتاماً في كل ما خططته لحياتي، مقاداً بروحك نحو الامتلاء والكمال، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة:
︎ ٢ تيموثاوس ١٦:٣-١٧

︎ أفسس ١٩:٣

︎ أفسس ١٣:٤

لقد اكمل عمل صحتك

“أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟

(1 كورنثوس 6: 19).

إذا كنت تؤمن حقًا أن جسدك هو هيكل الروح القدس ، فيجب أن تكون هذه نهاية المرض أو السقم في جسدك المادي. عليك بوعي
التأمل في حقيقة أن الروح القدس يعيش فيك بشكل حيوي وحرفي. يتجول في جسدك ليحافظ على صحته. صحتك كملت عندما اتخذ المسيح مسكنه فيك. في المزمور 138: 8 ، تنبأ صاحب المزمور ، “الرب يُكمل ما يهمني…” وقد أصبح هذا حقيقة في المسيح يسوع. صحتك
قد تَمَّت فيه. هللويا !
جزء من خدمة الروح القدس فيك
التأثير على جسدك المادي الذي هو التأكد من أن جسمك يبقى بصحة جيدة. هذا هو السبب في أنه يرشدك لتغذية روحك ونفسك وجسدك بالكلمة. هذا هو السبب في أنه يرشدك بالحكمة في الحياة الصحية.
لذا ، تولي مسؤولية صحتك وتحكم في جسدك.

9 أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟

(1 كورنثوس 6: 19).

بكلمة الله. ارفض الاستسلام للمرض. إن الصحة الإلهية هي حقك الشرعي بإنتمائك لطبيعة المسيح. اختر أن تكون صحيًا وقويًا كل يوم. هللويا !
اعتراف
أنا شريك من النوع الالهي ، مع حياة الله غير القابلة للتدمير في داخلي. اختار أن أكون بصحة جيدة وقوية كل يوم! تعمل الصحة الإلهية في داخلي ، في كل ألياف وجودي ، وفي كل خلية من دمي وفي كل عظم من جسدي. هللويا !

المزيد من الدراسة:
يوحنا ١: ١٢- ١٣

وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ.
13 اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ.

؛ اشعياء ٣٣: ٢٤ ؛

وَلاَ يَقُولُ سَاكِنٌ: «أَنَا مَرِضْتُ». الشَّعْبُ السَّاكِنُ فِيهَا مَغْفُورُ الإِثْمِ.

رومية 8: 10 – 11.

0 وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ.
11 وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِنًا فِيكُمْ، فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضًا بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ.

ملء بركات الانجيل

«وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِّي إِذَا جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَأَجِيءُ فِي مِلْءِ بَرَكَةِ إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ» (رومية ١٥: ٢٩)

ما أعلنه الرسول بولس في الشاهد أعلاه عميق للغاية. لقد تكلم بجرأة وثقة قائلاً: «وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِّي إِذَا جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَأَجِيءُ فِي مِلْءِ بَرَكَةِ إِنْجِيلِ الْمَسِيح» يكشف هذا البيان عن إمكانية السلوك بملء بركة إنجيل يسوع المسيح أثناء وجودنا على الأرض.

لم يقل بولس إنه سيصلي من أجل حدوث هذا؛ بل أعلن ذلك بثقة كحقيقة سار فيها. ماذا يعني السير في ملء بركة الإنجيل ؟ إنه يعني العيش في الظهور الكامل لميراث المسيحوإظهار بركاته وقوته وطبيعته الإلهية. هذه ليست تجربة مخصصة لنا في المستقبل القريب؛ بل يجب أن نختبرها على الأرض، وفي هذا الوقت.

كانت ثقة بولس تنبع من فهمه للحياة التي في المسيح. وكتاباته هي شهادة على هذه الحقيقة. على سبيل المثال، قال بولس: «أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّيني» (فيلبي ١٣:٤). كما أكد أيضًا قائلًا: «وَلَكِنِّي قَدِ اسْتَوْفَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ وَاسْتَفْضَلْتُ قَدِ امْتَلَاتُ…» (فيلبي ٤: ١٨). هذه هي كلمات شخص يسير في ملء بركات المسيح. هذا الامتلاء ليس نظريا؛ بل هو حقيقي ويمكن تحقيقه والوصول إليه.

ومع ذلك، فإن العديد من الناس يفقدون هذا الأمر لأنهم يستسلمون للخوف أو يتبعون الطريق الخطأ. لقد فهم بولس هويته في المسيح. أعلن: «مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لَا أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِي. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي» (غلاطية ٢: ۲۰). يا له من إدراك واعي!

بسبب هذا الفهم صار بولس جريئًا، لا يمكن إيقافه أو عرقلته كما لا زعزعته. لقد سار في البر وحافظ على اتحاده بالروحالقدس. لقد عاش حياة خالية من الإحباط والهزيمة، قائلاً: الْمَسِيحُ فِي رَجَاءُ الْمَجْدِ» (كولوسي ۱: ۲۷). هذه هي الحياة التي قد دعينا لكي نحياها – حياة النصرة والسيادة والمجد في ملء بركة إنجيل المسيح. لذا، عش اليوم بإدراك ووعي لميراثك الإلهي، مظهراً مجد الله وقوته وبره كن قوياً وشجاعاً ومنتصراً واسلك باتحاد كامل مع الروح القدس. هللويا

صلاه

أبي الغالي، أشكرك لأنك دعوتني للسير في ملء نعمة إنجيل المسيح. أنا أعيش بإدراك لميراثي الإلهي، وأظهر مجدك وقوتك وبرك في كل مجال من مجالات حياتي أنا جريء، لا أعرف الخوف، ومنتصر، وأسير في وحدة كاملة مع الروح القدس، في اسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسه

︎ كولوسي ١: ٢٦-٢٧

︎ رومية ١٥: ٢٩

︎ كورنثوس الثانية ٨:٩

ضع حضور الكنيسة كأولوية

“غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ، بَلْ وَاعِظِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَبِالأَكْثَرِ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ يَقْرُبُ”. (عبرانيين ١٠: ٢٥)

أحد الأشياء التي يجب أن تصبح وعياً لها بشكل أكثر تدقيق وتأخذها على محمل الجد ونحن نتوقع مجيء الرب القريب هو ما يقوله الكتاب المقدس في عبرانيين ١٠: ۲۵ (ترجمة كتاب الحياة)، «وَعَلَيْنَا أَلَّا نَنْقَطِعَ عَنِ الْاجْتِمَاعِ مَعاً، كَمَا تَعَوَّدَ بَعْضُكُمْ أَنْ يَفْعَلَ إِنَّمَا ، يَجْدُرُ بِكُمْ أَنْ تَحْثُوا وَتُشَجِّعُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَتُوَاظِبُوا عَلَى هَذَا بِقَدْرِ مَا تَرَوْنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَقْتَرِبُ». إذا وجدت أنك تفتقر إلى هذا الجانب، ولا تأخذ حضور الكنيسة على محمل الجد، فأنت بحاجة إلى التغيير، ولتجعل هذا الأمر أولوية. كن منتظمًا في حضور الكنيسة، لأنه في بيت الله ستتعلم كلمة الله وتثبت في الإيمان هذا ليس اختياريا ولكنه توجيه واضح لكل ابن من أولاد الله. قد يوجد اليوم الكثير من المعلومات التي تتنافس على جذب انتباهك. هذا سبب آخر لماذا يجب أن تعطي الأولوية لحضور الكنيسة. لا تفترض أنك ستكتسب المعرفة بمجرد التفكير في الأمر. لقد أعطانا الله المكتوب لكي نتعلم ونعرف وتتكون ثقافتنا فيما يختص بأمور الله. قال الرب يسوع «فَتْشُوا الْكُتُبَ…» (يوحنا ٥: ٣٩) وهي نفس نصيحة بولس … مُفَصِّلاً كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَةِ» (۲ تيموثاوس ۲: ۱۵) وما سيكون الأفضل من أن تتعلم الكتب المقدسة وتشاركها مع مسيحيين آخرين داخل الكنيسة.

في العهد القديم، أمر الله شعب إسرائيل بالتجمع في أوقات محددة. وفي العهد الجديد، يظل المبدأ كما هو؛ يجب أن تحضر بنفسك في بيت الله وليس المقصود هو التنقل بين الكنائس المختلفة كل يوم أحد؛ بل تكون ملتزمًا ومشتركا بنشاط وفاعلية فيما يحدث وسط عائلتك الكنسية. تعرف على قادة الكنيسة وعرفهم بنفسك. لتكن معروفًا بانتمائك لعائلة الله. إن محبتك للمسيحيين الآخرين هو شهادة في روحك بأنك انتقلت من الموت إلى الحياة كما يقول ١ يوحنا ١٤:٣ «نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ».

قدم نفسك في بيت الله واجعل نفسك متاحًا لروح الله لكي يعمل فيك من خلال الكلمة. يصف الكتاب المقدس الكنيسة بأنها عمود الحق وقاعدته، والمسؤولة عن كشف الإعلان الإلهي. لذا، أعط الأولوية لحضور الكنيسة ودع كلمة الله تغير حياتك من مجد إلى مجد هللويا

لنصلي

أبي الغالي، أشكرك على امتياز الانتماء إلى عائلتك. أنني أتعهد سأتعلم كلمتك وأعيش وفقا لها، وسأقدم نفسي كعضو فعال وملتزم في جسد الكنيسة، وأظهر محبتك للآخرين. كلمتك تجعلني أنمو وتعلمني، أثناء سلوكي في نورها يوميًا، وتجعلني أثمر ثمارًا تمجدك، في اسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسه

︎ عبرانيين ١٠: ٢٥

︎ لوقا ٤: ١٦

︎ تيموثاوس الأولى ٣: ١٥

كن أكثر وعياً بالمسيح فيك

“وكان الكلمة جسداً، وحلَّ بيننا…”. (يوحنا ١٤:١)

عندما نقول إن المسيحي هو الذي يسكن فيه المسيح، المشكلة أن الكثيرين لا يعرفون حتى ما معنى كلمة المسيح أو من هو المسيح. ما معنى كلمة المسيح؟ المسيح هو الكلمة العبرية للمخلص، والمخلص يعني “الممسوح”. في العهد القديم، كان يُطلق عليه اسم المخلص، وفي العهد الجديد، يُسمى المسيح، لكن كلاهما يشير إلى نفس الشخص.

ما كان يفهمه اليهود عن المخلص هو ما أطلق عليه النبي دانيال لقب “ابن الإنسان”. عندما أشار يسوع إلى نفسه بأنه “ابن الإنسان” الذي سيُرفع، في إشارة إلى صلبه، تساءل اليهود عنه، قائلين: “من هو هذا ابن الإنسان؟” كانوا يظنون أن المسيح سيعيش للأبد. يقول الكتاب في (يوحنا ٢٣:١٢، ٣٢-٣٤): “… وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا قَائِلًا: «قَدْ أَتَتِ ٱلسَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ…… وَأَنَا إِنِ ٱرْتَفَعْتُ عَنِ ٱلْأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ ٱلْجَمِيعَ ». قَالَ هَذَا مُشِيرًا إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُوتَ. فَأَجَابَهُ ٱلْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ ٱلنَّامُوسِ أَنَّ ٱلْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هَذَا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ؟”. أشار يسوع إلى نبوءات دانيال وأكدها.

مصطلح “ابن الإنسان” هو وصف لابن الله. لكن ابن الله لا يعني “المولود من الله”؛ بل يعني الله في جسم إنساني. لهذا عندما أعلن يسوع عن نفسه، اتهموه بالهرطقة. فقالوا: “…لعمل صالح لا نرجمك، لكن من أجل الهرطقة، وبما أنك إنسان تتخذ نفسك إلهاً” (يوحنا ٣٣:١٠). كانوا يفهمون أن المسيح، الله المتجسد، هو من أعلن يسوع أنه هو.

عندما تقول إن يسوع هو المسيح، فهذا يعني أن يسوع هو الله المتجسد. هذا هو السبب الذي أدى إلى صلبه. في مناسبة أخرى، كما تخبرنا مرقس ١٤: ٦١-٦٤، عندما سأله رئيس الكهنة مباشرة: “أأنت المسيح؟”، أجاب يسوع بنعم، فمزق رئيس الكهنة ثيابه، متهمًا يسوع بالهرطقة. أدى هذا الإعلان إلى إدانة يسوع بالموت. لكن يسوع كان محقًا. كان حقًا هو المسيح.

المسيح هو الله في الجسد. وعندما استقبلت المسيح، حلَّت حياته الإلهية محل حياتك البشرية وأصبحت متجسدة فيك. أصبحت شخصًا يحمل المسيح في داخله. كولوسي ٢٧:١ تقول: “…المسيح فيكم، رجاء المجد.” هذه هي المجد وجوهر المسيحية – المسيح فيك! كن واعياً وأكثر إدراكًا لهذه الحقيقة اليوم، أكثر من أي وقت مضى.

لنصلي:

أيها الآب العزيز، شكرًا لك على إعلان من هو المسيح – الله المتجسد. أعلن أن المسيح يعيش فيّ، وأن حياته الإلهية تتجلى في كل جزء من كينونتي. أمشي في وعي هذه الحقيقة، مكملاً غايتك ومظهراً مجدك للعالم، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة: ︎

كولوسي ٢٦:١-٢٧ ︎ يوحنا ١ : ١٤ ︎ ١ تيموثاوس ٣ : ١٦

خارج صلاحيات ونفوذ الظلمة

«الَّذِي انْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ» (كولوسي ۱: ۱۳)

بركة أساسية أخرى لخلاصنا في المسيح يسوع هي الخلاص من نفوذ وسلطان الظلمة. تذكر ما قلناه عن الخلاص في إحدى المقالات السابقة الإنقاذ، والاكتمال، والحماية كانت الخطوة الأولى هي محو الخطية. لقد أخذ يسوع خطاياك وخلصك من سلطان الظلمة. أنت الآن منفصل عن تأثير وسيطرة الظلمة.

يقول في (أفسس ۱: ۲۱) أنك جالس مع المسيح في الأماكن السماوية، «فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هَذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضاً». هل ترى لماذا، بعد أن قبلت الخلاص، لا تحتاج إلى انقاذ آخر من الشيطان؟ أنت أعلى من الشيطان.

قال لنا يسوع أن نُخرج الشياطين. فيقول في (مرقس ١٦: ۱۷)، «وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ». في (لوقا ۱۰: ۱۹) قال: «ها أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَاناً لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُّو وَلَا يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ». لقد أعطاك القدرة على التحكم والسلطان والسيادة لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو. هللويا

لذلك، لا تخف أبدًا من الشياطين؛ فهي تحت قدميك. يقول الكتاب المقدس أن الله أقامنا معه، وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع (أفسس ٢: ٦). أنت تعيش الآن في ملكوت ابنه المحبوب حيث تسود الحياة والخلود؛ وهي مملكة نور، له كل التسبيح.


لنصلى

أبي الغالي، أشكرك لأنك نقلتني إلى ملكوت ابنك المحبوب يسوع المسيح. ليس للشيطان سلطان علي، لأني أعيش في مملكة النور. أنا أسير في النصرة، حراً من سيادة الظلام، وأملك في هذه الحياة بالمسيح. آمين.

مزيد من الدراسة: ٢ کونثوس ١٧:٥ “إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ : ٱلْأَشْيَاءُ ٱلْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ ، هُوَذَا ٱلْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا”.

أفسس ٥: ٨ “لِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلًا ظُلْمَةً، وَأَمَّا ٱلْآنَ فَنُورٌ فِي ٱلرَّبِّ. ٱسْلُكُوا كَأَوْلَادِ نُورٍ”.

١ بطرس ۲: ۹ “وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ ، شَعْبُ ٱقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ ٱلَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ ٱلظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ ٱلْعَجِيبِ”.

الخلاص يمنحك سيادة على الخطية

“لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاصِ بِمَغْفِرَةٍ خَطَايَاهُمْ” (لوقا ۱: ۷۷)

في لوقا ١: ٧٦-٧٧ نرى إعلانا قويًا عن الخلاص يقول «وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاصِ بِمَغْفِرَةٍ خَطَايَاهُمْ». أول شيء يُعرف عن الخلاص هو الغفران أو محو الخطية. وهو أمر مهم للغاية لأنه بدون هذا الفهم، يعيش الكثيرون حياة لا تعكس التغيير الحقيقي الذي حققه الخلاص.

في أعمال الرسل ٣: ٢٥-٢٦ ، تكلم الرسول بطرس إلى اليهود ليذكرهم بوعد الله لأباءهم. حيث أعلن أنهم أبناء الأنبياء والعهد الذي قطع مع أباءهم فأوضح بطرس قائلًا، «إِلَيْكُمْ أَوَّلاً إِذْ أَقَامَ اللَّهُ فَتَاهُ يَسُوعَ أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شروره» (أعمال الرسل ٣: ٢٦).

ويكشف هذا العدد عن جانب آخر بالغ الأهمية عن الخلاص بركة الابتعاد عن الخطية. قد باركنا الله عن طريق إرسال يسوع لكي يُبعدنا عن آثامنا لم يكن بإمكانك أن تفعل ذلك بمفردك. ربما كنت قد جاهدت ضد الخطية، ولكن عندما نلت الخلاص، نلت القوة ضد الخطية.

في لوقا ٢٤ : ٤٦-٤٧، أكد يسوع بشكل واضح أنه ينبغي أن يكرز بالتوبة ومغفرة الخطايا باسمه بين جميع الأمم بدءًا من أورشليم: «… هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ مُبْتَدَأَ مِنْ أُورُشَلِيمَ». الآن يمكنك أن تفهم لماذا نادى بولس في أعمال الرسل ۱۳ : ۳۸-۳۹ فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً عِنْدَكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ أَنَّهُ بِهَذَا يُنَادَى لَكُمْ بِغُفْرَانِ الْخَطَايَا وَبِهَذَا يَتَبَرَّرُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ مَا لَمْ تَقْدِرُوا أَنْ تَتَبَرَّرُوا مِنْهُ بِنَامُوسِ مُوسَى».

هذه حقيقة يحتاج الكثير من الناس إلى فهمها. لم تعد الخطية عاملاً مؤثرًا؛ قد فقدت قدرتها في سيطرتها عليك. ففي المسيح، أصبحت حراً من الخطية. وهذا يساعدك على فهم لماذا يقول الكتاب المقدس في رومية ٦: ١٤ «فَإِنَّ الْخَطِيَّةَ لَنْ تَسُودَكُمْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النَّعْمَةِ». هللويا!


صلاه

أبي الحبيب، أنا أسلك في حرية نعمتك، وأعلم أن الخطية ليس لها سلطان علي. ومن خلال ذبيحة يسوع، أصبحت برا وبارًا ومقدسا. أعيش بإدراك هذا الانتصار، حُرًا من أي شعور بالذنب وأسير في ملء بركات الخلاص، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة: كولوسي ١: ١٣-١٤ “ٱلَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ ٱلظُّلْمَةِ ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ٱبْنِ مَحَبَّتِهِ ، ٱلَّذِي لَنَا فِيهِ ٱلْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا”.

رومية ٣: ٢١-٢٥ “وَأَمَّا ٱلْآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ ٱللهِ بِدُونِ ٱلنَّامُوسِ، مَشْهُودًا لَهُ مِنَ ٱلنَّامُوسِ وَٱلْأَنْبِيَاءِ، بِرُّ ٱللهِ بِٱلْإِيمَانِ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ . إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱللهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِٱلْفِدَاءِ ٱلَّذِي بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ، ٱلَّذِي قَدَّمَهُ ٱللهُ كَفَّارَةً بِٱلْإِيمَانِ بِدَمِهِ، لِإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ ٱلصَّفْحِ عَنِ ٱلْخَطَايَا ٱلسَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ ٱللهِ”.

رومية ٦: ٦-٧ “عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا ٱلْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ ٱلْخَطِيَّةِ، كَيْ لَا نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ . لِأَنَّ ٱلَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ”.

انقاذ واكتمال وحماية

“لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاصِ” (رومية ١٠:١٠)

إن كلمة «الخلاص » كلمة فريدة ومميزة، غالبا ما يستخدمها فقط أولئك الذين يؤمنون بيسوع المسيح. مع انه قد يكون لدى الكثيرين فكرة عامة عن معنى هذه الكلمة، إلا أن قليلين قد فتشوا الكتاب المقدس ليفهموا معناها الحقيقي ونتائجها. الخلاص يعني ببساطة أن تُنقذ وتنقل، وأن تصبح كامل، وأن تحفظ.

هذا ما أحضره لنا يسوع. لقد خلصنا»، ومصطلح «مُخلَص» يأتي من الكلمة اليونانية SOZO»، والتي تجسد الإطار العام لكل ما تم تحقيقه بالكامل من خلال موت يسوع المسيح ودفنه وقيامته للبشرية. لذا عندما نقول إن يسوع حقق الخلاص، فهذا يعني أنه حقق الانقاذ والاكتمال والحماية.

وبالتالي عندما تقول إنك مخلص بيسوع المسيح، فهذا يعني أنه قد فداك وانقذك، وقد جعلك كاملاً، وقد حفظك. لقد انتقلت من سلطان الظلمة، ومن الخطية، ومن الخوف ومن الموت وسيطرة الشيطان، إلى إرادة الله الكاملة. يقول في كولوسي ١: ١٢-١٤ « شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي اهْلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ الَّذِي انْقَذْنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا».

وبعد أن يتم انقاذك ، أي أن يأتي بك إلى حالة الكمال هذه ويحميك، ويمنع أي شيء أو أي شخص من التأثير على الكمال الذي منحه لك. والآن بعد أن ولدت ثانية، فأنت صحيح وسليم وكامل تماما حسب إرادته الكاملة. حياتك لا ينقصها شيء. لقد أصبحت كاملاً فيه. هللويا!

لهذا السبب فإن فهم الرسالة الكاملة للخلاص أمر هام. أوضح بولس في رسالته إلى كنيسة رومية قائلًا: «لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللَّهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ» (رومية ۸:۱۰-۱۰). هذا ما نكرز به؛ أنه في المسيح يسوع، قد تم انقاذك واكتمالك وحمايتك مبارك الرب

لنصلي:

أبي الغالي، أشكرك على عطية الخلاص التي تلتها في المسيحيسوع. لقد تحررت، وأصبحت كاملاً في المسيح، وحفظت في هذه الحالة من الكمال والنصرة. حياتي هي شهادة على قوتك المخلصة، أنا أسلك في إرادتك الكاملة، وفي البركات الكاملة لإنجيل المسيح، في اسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسه

كولوسي ۱ : ۱۲-۱۳

يوحنا ۱۰ : ۲۸

كولوسي ٢ : ١٠

مزمور ۹۱ : ٥-٧

تقدماتك تصنع فرقاً

“وَذَهَبَ الْمَلِكُ إِلَى جِبْعُونَ لِيَذْبَحَ هُنَاكَ، لأَنَّهَا هِيَ الْمُرْتَفَعَةُ الْعُظْمَى، وَأَصْعَدَ سُلَيْمَانُ أَلْفَ مُحْرَقَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْمَذْبَحِ»

(ملوك الأول ٤:٣)

في سفر ملوك الأول الاصحاح الثالث، عندما أصبح سليمان ملكاً على إسرائيل، كان مضطرباً للغاية. حيث يعلم أنه ليس الابن البكر، وأن أمه بتشبع لم تكن الزوجة الأولى لأبيه داود. فأدرك سليمان أن منصبه كملك سيجعله يواجه تحديات بسبب أخوته الأكبر سنا الذين يحتقرونه هو وأمه.

على سبيل المثال، عندما تدرس الأحداث في سفر ملوك الأول الاصحاح الثاني، حين حاول أدونيا أخو سليمان الأكبر سرقة العرش، وأمر سليمان لاحقاً بقتل أدونيا ويواب وشمعي لتأمين حكمه. مما تُظهر البيئة العنيفة وغير المستقرة التي جلس فيها سليمان على العرش. لذلك، مع أنه كان ملكا واجه العديد من التهديدات على حياته ومنصبه. كان على علم بحتمية أن يفعل شيئًا خارجا عن المألوف لتأمين حكمه وليفصل نفسه عن الخطر المحيط به.

ماذا فعل سليمان؟ لقد قدم الله ذبائح تفوق الطبيعي. يقول سفر ملوك الأول ٤:٣، وَذَهَبَ الْمَلِكُ إِلَى جِبْعُونَ لِيَذْبَحَ هُنَاكَ، لأَنَّهَا هِيَ الْمُرْتَفَعَةُ الْعُظْمَى وَأَصْعَدَ سُلَيْمَانُ أَلْفَ مُحْرَفَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْمَذْبَحِ». كان سليمان عازما يُقدم ويضع كل شيء في عبادته لله واليوم، يمكننا أن نتعلم مما فعله سليمان. إنها إحدى الطرق لتحرز تقدمًا وتثبيت نفسك في المكان الذي وضعك الله فيه.

لنصلي:
أبي الغالي، أشكرك من أجل منحي الفرصة لأعطي في مملكتك. أنا أرفض أن أخضع لقيود هذا العالم، لأن المسيح هو خلاصي وهو من ميزني. أنا أتفق مع مبادئك الإلهية، التي تضمن لي التقدم والازدهار في كل جوانب حياتي. أشكرك لأنك عزلتني عن قوى الفقر والشر، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة:
٢ كورنثوس ٩: ٦-١٠
“هَذَا وَإِنَّ مَنْ يَزْرَعُ بِٱلشُّحِّ فَبِٱلشُّحِّ أَيْضًا يَحْصُدُ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِٱلْبَرَكَاتِ فَبِٱلْبَرَكَاتِ أَيْضًا يَحْصُدُ. كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ ٱضْطِرَارٍ. لِأَنَّ ٱلْمُعْطِيَ ٱلْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ ٱللهُ. وَٱللهُ قَادِرٌ أَنْ يَزِيدَكُمْ كُلَّ نِعْمَةٍ، لِكَيْ تَكُونُوا وَلَكُمْ كُلُّ ٱكْتِفَاءٍ كُلَّ حِينٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ، تَزْدَادُونَ فِي كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «فَرَّقَ. أَعْطَى ٱلْمَسَاكِينَ. بِرُّهُ يَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ». وَٱلَّذِي يُقَدِّمُ بِذَارًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلْأَكْلِ، سَيُقَدِّمُ وَيُكَثِّرُ بِذَارَكُمْ وَيُنْمِي غَلَّاتِ بِرِّكُمْ”.

لوقا ٦: ٣٨
“أَعْطُوا تُعْطَوْا ، كَيْلًا جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ . لِأَنَّهُ بِنَفْسِ ٱلْكَيْلِ ٱلَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ ».

١ ملوك ٣: ٥-١٣
“فِي جِبْعُونَ تَرَاءَى ٱلرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ فِي حُلْمٍ لَيْلًا، وَقَالَ ٱللهُ: «ٱسْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ». فَقَالَ سُلَيْمَانُ: «إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أَمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرٍّ وَٱسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَكَ، فَحَفِظْتَ لَهُ هَذِهِ ٱلرَّحْمَةَ ٱلْعَظِيمَةَ وَأَعْطَيْتَهُ ٱبْنًا يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّهِ كَهَذَا ٱلْيَوْمِ. وَٱلْآنَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ إِلَهِي، أَنْتَ مَلَّكْتَ عَبْدَكَ مَكَانَ دَاوُدَ أَبِي، وَأَنَا فَتًى صَغِيرٌ لَا أَعْلَمُ ٱلْخُرُوجَ وَٱلدُّخُولَ . وَعَبْدُكَ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ ٱلَّذِي ٱخْتَرْتَهُ، شَعْبٌ كَثِيرٌ لَا يُحْصَى وَلَا يُعَدُّ مِنَ ٱلْكَثْرَةِ. فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْبًا فَهِيمًا لِأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ ، لِأَنَّهُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ ٱلْعَظِيمِ هَذَا؟» فَحَسُنَ ٱلْكَلَامُ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ، لِأَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هَذَا ٱلْأَمْرَ. فَقَالَ لَهُ ٱللهُ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ هَذَا ٱلْأَمْرَ، وَلَمْ تَسْأَلْ لِنَفْسِكَ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَلَا سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ غِنًى، وَلَا سَأَلْتَ أَنْفُسَ أَعْدَائِكَ، بَلْ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ تَمْيِيزًا لِتَفْهَمَ ٱلْحُكْمَ ، هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلَامِكَ. هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلَا يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ. وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضًا مَا لَمْ تَسْأَلْهُ ، غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لَا يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي ٱلْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ.”

تأثير ملكوته

«أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لَا أَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلَكِنِ الآن لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا» (يوحنا ١٨: ٣٦)

كانت إحدى الاتهامات التي كانت موجهة إلى يسوع أنه قد أعلن نفسه ملكاً عندما سأله بيلاطس: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لَا أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلَكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا» (يوحنا ١٨: ٣٦).

وقد أثارت إجابة يسوع فضول بيلاطس، فطلب المزيد من التوضيح عن ملكه فسأله مرة أخرى: «أَفَأَنْتَ إِذا مَلِكٌ؟» فأستفاض يسوع موضحًا: «لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ الأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي» (یوحنا ۱۸ (۳۷).

بقول الرب يسوع إنه ملك يعني أنه حاكم يسود في مملكة. ولكن أين هي مملكته ؟ قد أوضح أن مملكته ليست من هذا العالم، أي أنها غريبة عن هذا الحيز الأرضي. لم يستطع الحكام في ذلك الوقت أن يفهموا مملكته لأنهم لم يروها بأعينهم؛ فتحيروا من الأمر

النقطة المهمة التالية هي أن يسوع كان لديه مهمة لتوسيع نفوذ وتأثير وقوة مملكته السماوية في هذا العالم. فقد أتى ليجلب بركات وصلاح وقوة وتأثير مملكته إلى عالم ممتلئ بالألم والظلام والمعاناة هذا العالم المليء بالدمار والصراعات يحتاج إلى التغيير، وجاء يسوع بمملكته إلى هذا العالم ليجعل منه مكانا أفضل ويصنع تغييرا. هللويا!

من خلال الخلاص، امتد صلاح ملكوته إلى البشر. والآن بعد ميلادك الجديد، أصبحت مواطنا في مملكة المسيح: «شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي اهْلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ الَّذِي انْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ»

(كولوسي ۱۳-۱۲ :۱)

لذلك، أسلك بإدراك البركات الكاملة للملكوت، وانشر تأثير مملكته في كل مكان. أنت تمثل مملكته؛ تحملها معك في كل مكان تذهب إليه، لأنها بداخلك لوقا ۱۷ : ۲۱ «وَلَا يَقُولُونَ: هُوَذَا هَهُنَا أَوْ هُوَذَا هُنَاكَ لأَنْهَا مَلَكُوتُ اللَّهِ دَاخِلَكُمْ». أنت امتداد مملكته بتأثيرها ونفوذها، لأن الكتاب المقدس يقول: ….. يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ» (إشعياء ١٠:٥٣)

لنصلي:

ربي يسوع الغالي، أشكرك من أجل مملكتك السماوية وبركاتها وتأثيرها وقوتها في الأرض وفي قلوب الناس. أنا أعيش حياة الملكوت، وأسير في ملء بركاته، وأنشر تأثير مملكتك في كل مكان. آمين.


مزيد من الدراسه

لوقا ٤٣:٤ “فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أُبَشِّرَ ٱلْمُدُنَ ٱلْأُخَرَ أَيْضًا بِمَلَكُوتِ ٱللهِ، لِأَنِّي لِهَذَا قَدْ أُرْسِلْتُ».

متى ٦: ٣٣ “لَكِنِ ٱطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللهِ وَبِرَّهُ ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.”

لوقا ۱۷: ۲۰-۲۱