“الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ”. (١ كورنثوس ٤٧:١٥)
جزءاً مما لاحظناه في المقالة السابقة أنه إذا كان لك المسيح، فلديك الحياة الأبدية، وإذا لم يكن لك المسيح، فلن يكون لديك الحياة الأبدية.
الأمر بهذه البساطة. فبدونه، ما زلت تعيش في حالة آدم الأول، إنسان ١٠٠%، وأرضي، ومن هذا العالم. كما يرسم لنا الكتاب المقدس صورة واضحة لهذا الواقع في كورنثوس الأولى ٤٧:١٥
“الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ”. يمثل آدم الأول الطبيعة الأرضية للبشرية، الحالة الساقطة التي بدأت من أدم. هذه الطبيعة محدودة، ومقيدة بالعالم، ومقدر لها الدمار. هذه حقيقة مؤلمة يجب الاعتراف بها، لكن هذا ما يقوله الكتاب المقدس. أولئك الذين لم يولدوا من جديد محكوم عليهم بالدينونة والهلاك.
قد يكونون أفراد عائلتك أو أصدقائك أو بعض القادة في المجتمع، ولكن بدون المسيح، فإنهم أرضيون، ومُعَدون للدينونة؛ وبالتالي يجب أن نكرز لهم بالإنجيل لأنه الوسيلة الوحيدة للخلاص.
اقرأ ١ كورنثوس ٤٨:١٥ (AMPC) وانظر إلى التباين القوي بين الأرضي والسماوي: “فَعَلَى مِثَالِ الْمَصْنُوعِ مِنَ التُّرَابِ، سَيَكُونُ الْمَصْنُوعُونَ مِنَ التُّرَابِ (لهم ذهن أرضي)، وَعَلَى مِثَالِ السَّمَاوِيِّ سَيَكُونُ السَّمَاوِيُّونَ (لهم ذهن سماوي)”. أولئك الذين لم يولدوا من جديد (الأرضيين) هم ذوو طريقة تفكير أرضية، ولكن أولئك الذين ولدوا من جديد في المسيح هم ذوو طريقة تفكير سماوية.
أن يكون لنا ذهن سماوي لا يعني أن نفكر ببساطة في الذهاب إلى السماء؛ بل يعني أننا نعمل بذهن وطريقة تفكير ومبادئ السماء هنا على الأرض.
الذهن السماوي يعنى أن تعيش وتُفكر بما يتفق مع طريقة تحقيق الأمور في السماء، واتباع إرادة الله، والعمل وفقًا لمبادئه والتفكير في أفكاره. هذا هو التغيير الذي يحدث عندما تولد من جديد. ثم يُكمل في العدد ٤٩ (AMPC) “وَمِثْلَمَا حَمَلْنَا صُورَةَ [الإنسان] الْمَصْنُوعِ مِنَ التُّرَابِ، سَنَحْمِلُ أَيْضاً صُورَةَ [الإنسان] السَّمَاوِيِّ”. ذات يوم كنا نحمل صورة الإنسان الترابي، الأرضي، الساقط والمقيد بحدود هذا العالم. ولكن الآن، كخليقة جديدة، نحمل صورة الإنسان الذي من السماء: يسوع المسيح! لم نعد أرضيين بل سماويين. نحن نعيش في هذا العالم، لكننا لسنا من هذا العالم (يوحنا ١٦:١٧). أنت رجل (أو امرأة) من السماء، كائن سماوي، تعيش وفقًا لأفكار ومبادئ وطرق مملكة الله. هللويا!
لنصلي:
أبي الغالي، أنا أرفض أن أكون مقيدًا بالنظام الأرضي، لأنني أحمل صورة المسيح، الانسان الذي من السماء، أنا في توافق مع إرادتك وطرقك كما هي في الكلمة. أشكرك على حياتي في المسيح. فأنا أسير في انتصار، بذهن سماوي، مدعوم بروحك، في اسم يسوع. آمين.
مزيد من الدراسة:
︎كولوسي ١:٣-٢ “فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فَٱطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ ٱلْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ ٱللهِ . ٱهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى ٱلْأَرْضِ”.
︎ ١كورنثوس ٤٧:١٥-٤٩ “ٱلْإِنْسَانُ ٱلْأَوَّلُ مِنَ ٱلْأَرْضِ تُرَابِيٌّ . ٱلْإِنْسَانُ ٱلثَّانِي ٱلرَّبُّ مِنَ ٱلسَّمَاءِ . كَمَا هُوَ ٱلتُّرَابِيُّ هَكَذَا ٱلتُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ ٱلسَّمَاوِيُّ هَكَذَا ٱلسَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا . وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ ٱلتُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ ٱلسَّمَاوِيِّ”.
︎رومية ٢:١٢ “وَلَا تُشَاكِلُوا هَذَا ٱلدَّهْرَ ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ ٱللهِ: ٱلصَّالِحَةُ ٱلْمَرْضِيَّةُ ٱلْكَامِلَةُ”.
قراءة يومية: ☆ خطة قراءة كتابية لمدة عام: متى ٢١:٥-٤٨ ، تكوين ١٥-١٧ ☆ خطة قراءة كتابية لمدة عامين: متى ١٠:٣-١٧ ، تكوين ٦





دعونا نتحدث في العديد من دول العالم اليوم، يواجه المسيحيون اضطهادًا شديدًا يوميًا. في بعض المدن، قد يؤدي الحديث عن يسوع إلى السجن أو إغلاق الكنائس. ولهذا السبب، تتردد بعض الكنائس في التحدث علنًا بجرأة، وغالبًا ما تختار كلماتها بعناية لتجنب الإساءة إلى السلطات المحلية. لا؛ طالما أنك تعلن حق كلمة الله، كن جريئًا. لا تصمت. أعلن بجرأة أمام أي شخص حقيقة أن يسوع المسيح هو ابن الله، أي الله في الجسد. إنه الطريق والحق والحياة، ولا يستطيع أحد أن يدخل في علاقة مع الله إلا به (يوحنا ١٤: ٦). قد تقول: “لكن قوانين بلدي تحظر مثل هذه التصريحات”. تذكر أن يسوع المسيح هو السلطة المطلقة. فهو يملك السماء والأرض وكل ما تحتها. سلطته تفوق أي قانون أو حكومة دنيوية. إذن، من تفضل أن تطيع؟ السلطات في بلدك تخضع له. يخبرنا الكتاب المقدس أن يسوع يتمتع بأعلى شرف في السماء، أعلى بكثير من أي سلطة بشرية. إنه يحمل اسمًا يفوق كثيرًا أي اسم يمكن استخدامه في هذا العالم أو في العالم الآتي. أخبر دانيال ذات مرة الملك نبوخذنصر أنه بحاجة إلى إدراك أن “السماء تحكم” (دانيال ٤: ٢٦ NIV). حتى أعظم ملك عصره كان عليه أن يتعلم أن حكم الله هو الأسمى. لا تعتقد أن عمدة مدينتك أو رئيس بلدك هو من يحكم؛ أنت تمثل السماء، والسماء تحكم.
فعل أعلن سيادة يسوع على مدينتك وأمتك في أوقات صلواتك اليوم.




تحدث