كُن مُلهَمًا لتتنبأ

 “يَقُولُ الإله: وَيَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، …” (أعمال الرُسل 17:2) (RAB).

هل لاحظتَ أن أول استجابة أو نتيجة لانسكاب الروح القدس على كل بشر هو أن يتنبأ الرجال والسيدات؟ يُظهر هذا أهمية النبوة في الصلاة. إلى أن تجد نفسك تتنبأ في الصلاة، فأنت لم تستفِد من قوة وفوائد الصلاة.

النبوة لها شقان: نحن نتكلم ونتنبأ. المفتاح هو أن تكون مملوءًا بالروح. يقول الكتاب في أفسس 18:5، “وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ،” (RAB). التعبير الذي تحته خط يشير إلى أمر ينبغي أن يستمر. فالإشارة الأدق هي، “كونوا مُمتلئين بالروح”.

هذا يعني أنك ينبغي أن تكون مُمتلئًا دائمًا بالروح. إن كنتَ هكذا، فستكون حياة صلاتك غنية بالنبوة حيث تنطق بكلمة الإله وتُخبِر بالمستقبل. لا تترك مُستقبلك بين يدي الآخرين؛ اخلق “عالمك” – مسار حياتك – بالنبوة.
كفرد، يعتمد مسار حياتك بشكل أساسي عليك. بنفس الطريقة، ككنيسة يسوع المسيح، علينا أيضًا إدراك مسؤوليتنا في تحديد ما يحدث في مجتمعاتنا. لهذا صلواتنا يجب أن تكون مُدعّمة بالنبوات. عندما نجتمع سويًا للصلاة، علينا أن نعرف أننا نجتمع لتحديد مستقبل مُدننا، وأممنا، وعالمنا من خلال الكلمات النبوية. هللويا!

صلاة
أبي الغالي، أشكرك لأنك تضع كلمتك في قلبي وفي فمي، وهكذا أعطيتني السلطان أن أتحكم في مستقبلي. أُعلن أنني أتحرك للأمام بقوة الروح القدس، وأتقدم بخطوات عملاقة، أتعظم وأتقوى كل يوم، في كل شيء، باسم يسوع. آمين.

دراسة أخرى:

1 تسالونيكي 20:5
“لاَ تَحْتَقِرُوا النُّبُوَّاتِ.”

1 كورنثوس 1:14-5
“اِتْبَعُوا الْحُب، وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ الإله، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ، وَلكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ. وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ، فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بِبُنْيَانٍ وَوَعْظٍ وَتَسْلِيَةٍ. مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ يَبْنِي نَفْسَهُ، وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيَبْنِي الْكَنِيسَةَ. إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ، وَلكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ، إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ، حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَانًا.” (RAB).

دورك في الإنجيل

“لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ الإله لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ.”_ (رومية ١: ١٦) (RAB).

كأبناء للإله، دورنا في الإنجيل مُحدد بوضوح. قال ربنا يسوع، _”… اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا.”_ (مرقس ١٦: ١٥). وقال في متى ٢٨: ١٩، “فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. ” (RAB).
مثل الرسول بولس، عليك أن تأخذ دورك في الإنجيل مأخذ شخصي وتقول، _”حَسَبَ إِنْجِيلِ مَجْدِ الإله الْمُبَارَكِ الَّذِي اؤْتُمِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ.”_ (١ تيموثاوس ١: ١١) (RAB). لقد اؤتمنتَ على الإنجيل؛ فكم أنت آمين على انتشاره حول العالم؟ هل أشرق بداخلك أنك جُندي، وأن حَمْل الإنجيل لعالم كل إنسان كما طلب منّا يسوع يعني حربًا؟

في كل أمة، تجد المدنيين والمُجندين. المجندون لهم دور مُحدد بوضوح لهم: أن يدافعوا عن الأمة، ويحموا مصالحها القومية ويحققوا المسؤوليات الحربية القومية. أنت في جيش الإله (2 تيموثاوس 3:2-4)، تعمل بتناغم وبشراكة مع الجُند السماوي غير المرئي، لتغطي الأرض ببر الإله.

هذا الجُند السماوي، بالمبادئ الإلهية، لا يستطيع أن يفعل ما يحتاج عمله دوننا، وهناك الكثير جدًا مما لا يمكننا عمله من دونهم. لك دور في خُطة الأمور. أنت رقيب الإله، وفمه ومُرسَله.

أنت عامل مع الإله؛ خادمه للمصالحة: _”أَيْ إِنَّ الإله كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ.”_ (٢ كورنثوس ٥: ١٩) (RAB). في حين أن هناك معركة على نفوس الناس، يحتاجك الإله أن تغلب في الصلاة، وتكرز بالإنجيل بكل شغف.

*صلاة*
أبي الغالي، أشكرك لأنك تُقيم فَعلة شغوفين، ومُكرَّسين، وغير خائفين لحصاد حقول الأيام الأخيرة حول العالم. أشكرك أن قلوب الناس مستعدة لتستقبل الإنجيل بفرح وتتغير إلى مملكتك، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*٢ تيموثاوس ١: ٨ – ٩*
_”فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ الإله، الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ،”_ (RAB).

*رومية ١٠: ١٣ – ١٥*
_”لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ». فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ».”_

*٢ كورنثوس ٥: ١٨ – ٢٠*
_”وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ الإله، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، أَيْ إِنَّ الإله كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ الإله يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ الإله.”_ (RAB).

انطق بالبركات باسمه

عندما تصلي، تعلّم أن تنطق بكلمات البركات؛ تكلم بأمور للوجود، يقول في جامعة ١١: ٣ ، _”إِذَا امْتَلأَتِ السُّحُب مَطَرًا تُرِيقُهُ عَلَى الأَرْضِ. …”_ هناك سُحب كارثية، وأخرى مُهلِكة، ومُدمرة، ومأساوية، لكن سُحُبَنا تحمل مياه روحية من البركات، والازدهار، والغلبات.

قال يسوع في يوحنا ٧ : ٣٨، “مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ»” ويقول في عدد ٣٩، _”قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ”._

الروح القدس فيك هو ينبوع حياة. لهذا السبب هناك تدفق، وانسكاب للحياة والبركات وأنت تتكلم. انطق دائمًا بالبركات؛ بكلمات تلغي خُطط إبليس. الآن، اجزم أمور بخصوص أُمتك، ومدينتك، وحياتك، وبخصوص أي شيء، وستُثبَّت لك (أيوب٢٢ : ٢٨، جامعة ٨ : ٤).

تذكر، أنه ببركة المُستقيمين تعلو المدينة (أمثال ١١:١١). أن تتكلم بالبركة على أي شخص، أو أي شيء، أو أي مدينة أو أمة يمكن أن يحدث بأن تقدم الشكر. لذلك، قدِّم الشكر كما تحثنا الكلمة في ١ تيموثاوس ٢ : ١-٢: _”فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْ تُقَامَ طَلِبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ، لأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ، …”_

*صلاة*
أبي الغالي ، أشكرك على نور إنجيلك المجيد الذي يشرق باستمرار في كل أمم العالم، بحدوث آيات وعجائب عند الكرازة بالإنجيل. بالتأكيد، معرفة مجدك تغطي الأرض كما تغطي المياه البحر، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*أيوب ٢٢ : ٢٨*
_”وَتَجْزِمُ أَمْرًا فَيُثَبَّتُ لَكَ، وَعَلَى طُرُقِكَ يُضِيءُ نُورٌ.”_

*١ بطرس ٣ : ٩*
_”غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرّ بِشَرّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً.”_

*أمثال ١١ : ١١*
_”بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ تَعْلُو الْمَدِينَةُ، وَبِفَمِ الأَشْرَارِ تُهْدَمُ.”_

نحن نعرف طُرقه

 “فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«لأَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَسْرَارَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، وَأَمَّا لأُولَئِكَ فَلَمْ يُعْطَ.”_ (متى ١٣: ١١).

أولئك الذين لا يعرفون الإله يتسرعون في قول، “طُرقه ليست طُرقنا، وأفكاره ليست أفكارنا”. لكن بالنسبة لنا نحن المولودين ثانية، فإن طُرقه هي طُرقنا. نحن مولودون منه، مخلوقين على صورته ومثاله. هذا يعني أننا نشبهه، ونتصرف مثله. بالإضافة إلى ذلك، لدينا نفس الحياة والطبيعة معه.

يقول في ١ كورنثوس ٢: ١٦، “… وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ.” (RAB). لقد أعطانا أفكاره، لذلك يمكننا أن نفكر مثله. يخبرنا في أفسس ٥: ١ أن نتمثل به. هللويا! تذكر كلمات السيد في الآية الافتتاحية: قال إنه ميراثنا أن نعرف أسرار الملكوت.

إن وصف شخصيته مُعلَن لنا بوضوح في الكتاب؛ يمكنك معرفة مَن هو؛ يمكنك وصف الإله بيسوع المسيح، ومعرفة ما تتوقعه منه. يمكنك التنبؤ باستجابته. لقد أعلن لنا ذاته وإرادته من خلال كلمته المكتوبة، ومن خلال الروح القدس. يقول الكتاب إنه أظهر لموسى طرقه
.
المرة الوحيدة التي قال فيها، “طُرُقي لَيْسَتْ طُرُقكم” (إشعياء 8:55-9)، والتي اقتبسها بعض الناس خارج السياق، كانت لأن إسرائيل، في ذلك الوقت، ابتعد عن طرق الإله. رغبته هي أن تتوافق طُرقنا مع طرقه. هو يطلب منّا ويدعونا للسير في طرقه.
إن لم يُظهر لنا طُرقه، فكيف لنا أن نسير في توافق معه؟ لذلك، فإن طُرقه ليست غامضة؛ طرقه مُعلنة لنا في كلمته. إن عرفتَه على أنه أبوك، فلن يكون لغزًا بعد الآن. نعم، إنه لغز للعالم ولمَن لا يعرفه؛ لكننا عائلة؛ نحن أولاده. نعيش في مملكته ونعرف طُرقه. حمداً للإله.

*صلاة*
بينما أدرس الكلمة، يُكشف لي قلب الآب، وأفكاره، وخططه، وأهدافه. لدي معرفة كاملة، وعميقة، وواضحة لإرادته؛ أنا غير مرتبك بشأن أي شيء في الحياة. نوره في قلبي، وهناك كشف للحق؛ إعلان ممنوح لي لحياة النصرة والتسبيح الذي لا ينتهي، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*١ كورنثوس ٢: ١١ – ١٦*
_”لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ الإله لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ الإله. وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ الإله، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ الإله، الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ. وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ الإله لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيًّا. وَأَمَّا الرُّوحِيُّ فَيَحْكُمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ لاَ يُحْكَمُ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ. «لأَنَّهُ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ فَيُعَلِّمَهُ؟» وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ.”_ (RAB).

*مرقس ٤: ١١*
_”فَقَالَ لَهُمْ:«قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ الإله. وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ،”_ (RAB).

هدفنا الحقيقي

“لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟”_ (مرقس ٨ : ٣٦).

إن الآية الافتتاحية غذاء مهم للفكر. لا يمكن لأي إنسان أن “يربح” العالم حقًا بدون يسوع لأن العالم ملكه. هو يملك العالم. قد تمتلك عقار اليوم، ولكن منذ سنوات عديدة، كان نفس هذا العقار مِلك شخص آخر لا بد أنه سار في طوله وعرضه وقال _”انظر، ما لي!”_.

أنا أسأل الناس، “أين فراعنة مصر وأباطرة أوروبا؟ أين هم القياصرة؟” لقد رحلوا منذ فترة طويلة. على الرغم من أنهم غزوا العالم في مرحلة ما من حياتهم واعتقدوا أنهم سيحكمونه إلى الأبد، إلا أنهم اضطروا إلى مغادرته بعد فترة، وتولى شخص آخر زمام الأمور.

سيعطي الإنسان الطبيعي أي شيء ليحيا إلى الأبد. ولكن بغض النظر عن الطريقة التي يحاول بها أن يجد علاج للموت، فلا يزال عليه الاستجابة للنداء سواء أراد ذلك أم لا.

علّم يسوع عن رجل ثري كان لديه حصاد وفير لدرجة أنه احتاج إلى هدم مخازنه وبناء مخازن جديدة لتتسع محاصيله. كان متحمسًا لأنه وفّر لنفسه الكثير من الإمدادات التي يمكن أن تستمر لسنوات. بينما كان يفكر في هذا، دخل الإله إلى غرفته وقال، _”… يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟”_ (لوقا ١٢: ٢٠).

ما هو الهدف من حياتك في هذا العالم؟ لماذا أنت هنا؟ سأقول لك: للتأكد من وصول إنجيل يسوع المسيح إلى أقاصي الأرض. يقول الكتاب في أعمال ٢٦: ١٦، _”وَلكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنِّي لِهذَا ظَهَرْتُ لَكَ، لأَنْتَخِبَكَ خَادِمًا وَشَاهِدًا بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ،”_

هذا هو السبب الذي من أجله تركك الإله هنا ويجب أن يكون هذا هو شغفك. يجب أن يكون هذا ما يحمسك. قد لا تكون راعيًا، أو مُعلمًا، أو نبيًا، أو مُبشِّرًا أو رسولًا، لكنك مدعو لتكون رابح للنفوس.

*أُقِر وأعترف*
أنا سفير الإله وشاهد لإنجيل يسوع المسيح. لقد أُرسَلتُ من المملكة السماوية لخلاص النفوس في الأرض. قلبي مُثبَّت على هدفي الإلهي وليس على أمور الحياة. شغفي اليومي هو تأسيس مملكة الإله على الأرض وفي قلوب الناس؛ وأنا أفعل هذا بقوة الروح القدس. هللويا!

*دراسة أخرى:*

*٢ كورنثوس ٥: ١٨ – ٢٠*
_”وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ الإله، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، أَيْ إِنَّ الإله كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ الإله يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ الإله.”_ (RAB).

*جامعة ١٢: ١٤ – ١٤*
_”فَلْنَسْمَعْ خِتَامَ الأَمْرِ كُلِّهِ: اتَّقِ الإله وَاحْفَظْ وَصَايَاهُ، لأَنَّ هذَا هُوَ الإِنْسَانُ كُلُّهُ. لأَنَّ الإله يُحْضِرُ كُلَّ عَمَل إِلَى الدَّيْنُونَةِ، عَلَى كُلِّ خَفِيٍّ، إِنْ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا.”_ (RAB).

*كولوسي ٣: ١-٢*
_”فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ الإله. اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ،”_

حب إلهي مع الآب

_”لَيْسَ لأَحَدٍ حُب أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ.”_
(يوحنا ١٥: ١٣) (RAB).

عيد الميلاد هو الاحتفال بميلاد يسوع المسيح. لقد وُلد لتتميم إرادة الآب. كان هو الحُب الإلهي المُعلَن لنا. كان ذبيحة حمل الإله ليموت ويدفع ثمن خلاص العالم، ليُحضر الناس إلى الشركة الإلهية مع الآب.

يقول في رسالة *أفسس ١: ٥ – ٦*، _”إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ، لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ،”_ (RAB). قبل تأسيس العالم، خطط الإله أنك ستعيش في حُبه.

لقد خطط لك أن تكون في المسيح، بُرهاناً عن صلاحه. يقول في رسالة *أفسس ٢: ١٠*، _”لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ (صنعة يد الإله)، مَخْلُوقِينَ (مولودين ثانيةً) فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ الإله فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا (لنعمل الأعمال التي هيأها الإله مُسبقًا، ونسلك في المسارات التي أعدَّها قبل الأزمنة).”_ (RAB).

اختبر يسوع حُب الآب بطريقة لم يختبرها أحد قط. قال في يوحنا ١٤: ١٠، “…أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ…”. سار في الآب، والآب سار فيه. علينا أن نفعل نفس الشيء كما نصحنا في *أفسس ٥: ١-٢*: _”فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِالإله (اتبعوا مثاله) كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ (يتشبهون بأبيهم)، وَاسْلُكُوا فِي الْحُب (مُقدِّرين ومبتهجين ببعضكم البعض) كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للإلهِ (لأجلكم) رَائِحَةً طَيِّبَةً.”_ (ترجمة أخرى).

لقد خلصنا بحُبه وبذل حياته من أجلنا، حتى نتمكن نحن من اختبار حُب الآب من خلال الشركة. يمكننا الآن أن نفهم بشكل أفضل رسالة الملاك إلى الرعاة في *لوقا ٢: ١١-١٤*: _”أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ. وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ الإله وَقَائِلِينَ: «الْمَجْدُ للإلهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».”_ (RAB).

*صلاة*
أبي الغالي، أنت رائع، ومجيد، وبار، وقدوس، وعادل ومستحق. أحبك يا رب. أنت عطوف وحنون. أشكرك على امتياز الشركة معك، لأختبر حُبك الإلهي بطرق تفوق الإدراك البشري، وأشكرك لأنك جعلتني تعبيرًا عنك وعن حُبك. آمين.

*دراسة أخرى:*

*أفسس ٢: ٤-٧*
_”الإله الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ حُبِّه الْكَثِيرَ الَّذي أَحَبَّنَا بِهَ، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.”_ (RAB).

*يوحنا ٣: ١٦*
_”لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ الإله الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”_ (RAB).

نور من ظُلمة

“فِي الْبَدْءِ خَلَقَ الإله السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً (بدون شكل) وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ،….”_ (تكوين ١: ١-٢) (RAB).

إن ذهبتَ تحت الماء، فإن النور الوحيد الذي ستجده في الماء (إن لم يكن هناك إضاءة صناعية) هو الضوء القادم من فوق الماء. الآن، يقول الكتاب إن الأرض كلها كانت في ظُلمة، و”النور” الذي فوق الماء كان ظلامًا.

لكن يخبرنا في ٢ كورنثوس ٤: ٦ كيف أن الإله غيَّر الوضع. وأمَرَ النور أن يشرق من الظلمة: _”… الإله الَّذِي قَالَ:«أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ»، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، ….”_ لم يأتِ النور من السماء، لأن السماء لا يوجد بها ظُلمة على الإطلاق. لم يخرج النور من الإله، لأن ليس فيه ظُلمة البتة؛ خرج النور من الظلمة في الأرض.

هذا يحضر إلى ذهني اكتشاف مذهل قام به بعض العلماء في عام ١٩٣٤ (تجربة التألق الضوئي). أنشأوا فقاعات داخل الماء ثم قاموا بتنشيط موجات صوتية تجاه الفقاعات لتفرقع الفقاعات. كان من المفترض أن تنهار هذه الفقاعات بشكل من أشكال الانفجار الداخلي. عندما انفجرت الفقاعات، انبعث الضوء. وصُدموا. كيف يمكن لذلك أن يحدث؟

كانوا يجربون شيئًا آخر عندما حدث هذا في ذلك الاكتشاف المذهل. في عام ١٩٨٩، تم إجراء تجارب مماثلة، في هذه المرة، مع فقاعة واحدة بحيث يمكن ملاحظة هذه الظاهرة الخاصة بشكل أكثر وضوحًا. وتساءلوا، “هل من الممكن أن تُسبب الموجات الصوتية انفجار فقاعات أو سوائل تحت الماء، وينتج عنه ضوء؟”

تم إجراء المزيد من التجارب، ووُجد أنها كذلك: انبعث الضوء عندما تم تحفيز الموجات الصوتية ضد الفقاعات المنفجرة. اكتشف هؤلاء العلماء فقط ما فعله الإله في البداية، فيما يخص تشكيل وتنظيم عالم فوضوي من الظلمة كما قرأنا في الآية الافتتاحية: لقد تكلم، وخلق نطقه (كلماته) موجات صوتية.

عندما نتكلم، نطلق طاقة، وتخرج هذه الطاقة على شكل موجات صوتية. لذلك عندما قال الإله، “ليكن نور”، انطلقت الطاقة وخرج نور من الظلمة في الماء. ماذا يخبرنا هذا؟ إنه يعرفنا أن مادة المنشأ الأصلي لكل شيء هو كلمة الإله. يا لها من حقيقة مُبارَكة!

*أُقِر وأعترف*
ليس هناك حيرة وتشويش في طريقي، لأن المسيح هو نوري، وحكمتي، وقوتي. أنا أسلك في إرادة الإله الكاملة لحياتي وأتممها، ثابت في طريق العظمة والتميز إلى الأبد. عندما أتكلم، تنطلق الطاقة لخلق ما شكلته كلماتي، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*٢ كورنثوس ٤: ٦*
_”لأَنَّ الإله الَّذِي قَالَ:«أَنْ يُشْرِقَ نُورٌ مِنْ ظُلْمَةٍ»، هُوَ الَّذِي أَشْرَقَ فِي قُلُوبِنَا، لإِنَارَةِ مَعْرِفَةِ مَجْدِ الإله فِي وَجْهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.”_ (RAB).

*مزمور ١٣٠:١١٩*
_”فَتْحُ كَلاَمِكَ يُنِيرُ، يُعَقِّلُ الْجُهَّالَ (يُعطي فهماً للبسطاء).”_ (RAB).

فيديوهات توضح كيف خرج النور من الظلمة  او ماذا حدث عندما قال الله ليكن نور (الامواج الصوتية من الكلمة المنطوقة  تصادمت مع فقاعات الهواء في داخل الماء و خرج النور من الماء ) وهذا ايضا يشرح للمتشككين في كلمة الله و يسألون كيف وجد النور في اليوم الاول بينما الشمس خلقت في اليوم الرابع

 

لطفه يقود إلى التوبة

“… تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ الإله إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟”_* (رومية ٢: ٤) (RAB).

يوضح لنا في رومية ٣: ٤ شيئًا قويًا جدًا عن لطف الإله: إنه يمنح فرصة للتوبة. في العهد القديم، لم يدفع الإنذار بالدينونة بني إسرائيل إلى التوبة أو إطاعة الإله. لكن في العهد الجديد، لم يُنذرنا بالأحكام، لأننا أولاد طاعة (١ بطرس ١: ١٤). لقد وصفنا بأننا “مُطيعون” لكلمة حقه من القلب (رومية ٦: ١٧). وهكذا، أحضرنا إلى لُطفه وحُبه. بدلاً من الدينونة، يُظهر لنا رحمته.

يعلم الإله أننا إذا كرزنا وأخبرنا العالم عن حُبه وصلاحه، فسوف يتوبون ويرجعون إليه. يقول في ٢ كورنثوس ٥: ١٨، _”وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ الإله، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ،”_ (RAB) هذا هو الفرق. هو يعلم أننا قد أخطأنا، لكن في المسيح، لا يحسب لنا خطايانا.

قال يوئيل في نبوته (يوئيل ٢: ١٠-١٣) مع صفنيا، إن خطايا الشعب تُحسَب ضدهم وبسبب ذلك، تأتي عليهم الدينونة (صفنيا ١: ١٤-١٥). لكن الأمر مختلف في يومنا هذا. تم التعامل مع مشكلة الخطية من خلال ذبيحة يسوع نيابة عنّا. ونتيجة لتلك الذبيحة، صالح الإله العالم لنفسه؛ لقد أحضر البشرية إلى سلام مع نفسه. وأرسلنا الآن لنأخذ رسالة لُطفه وحُبه للعالم ونصالح الناس معه.

لذلك، اجعل عيد الميلاد هذا مناسبة خاصة لشخص ما لم يعرف الرب بعد. ستقابله في مركز التسوق (المول). وقد يكون في تلك المناسبة العائلية التي تخطط لحضورها. ستجده في الحديقة التي تصطحب أطفالك للعب فيها. وقد تراه في طريقك من الكنيسة إلى البيت. عرِّفه أن الإله لا يعاقبه على خطاياه. لقد وضع بالفعل العقوبة على يسوع المسيح بدلاُ عنه، وإذا آمن فقط، فسيُنقَل البر والحياة الأبدية لروحه. هللويا!

*صلاة*
يا رب، أصلي أنه بينما يُقدِّم أولادك الإنجيل اليوم في جميع أنحاء العالم، ينسكب البر على الأمم، مُنتجاً سيل من النفوس آتية للمملكة، باسم يسوع. آمين.

*دراسة أخرى:*

*رومية ١: ١٦- ١٧*
_”لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ قُوَّةُ الإله لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ: لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ الإله بِإِيمَانٍ، لإِيمَانٍ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».”_ (RAB)

*رومية ٥: ٦-١٠*
_”لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ الإله بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ الإله بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!”_ (RAB)

*رومية ١٠: ١٣-١٥*
_”لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ». فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ».”_

حكمة أعظم

“وَأَعْطَى الإلهُ لسُلَيْمَانَ حِكْمَةً وَفَهْمًا كَثِيرًا جِدًّا، وَرَحْبَةَ قَلْبٍ ….” (1 ملوك 29:4-31) (RAB).

تكلم إليّ الرب، ذات يوم، وأخبرني كم أن الحكمة الإلهية التي لنا في المسيح هي أعظم وأكثر امتيازًا مما كان لسليمان. فوجئتُ وقلتُ، “يا رب، كان سليمان أحكم رجل عاش على الإطلاق.” فأجاب الرب: “نعم، ولكن حكمتك هي حكمتي،” لأن المسيح صار لنا حكمةً (1 كورنثوس 24:1، 30) (RAB).
ثم وجَّهني إلى البحث في الكتاب لأرى الأمور التي تكلم عنها سليمان: “… تَكَلَّمَ بِثَلاَثَةِ آلاَفِ مَثَل، وَكَانَتْ نَشَائِدُهُ أَلْفًا وَخَمْسًا. وَتَكَلَّمَ عَنِ الأَشْجَارِ، مِنَ الأَرْزِ الَّذِي فِي لُبْنَانَ إِلَى الزُّوفَا النَّابِتِ فِي الْحَائِطِ. وَتَكَلَّمَ عَنِ الْبَهَائِمِ وَعَنِ الطَّيْرِ وَعَنِ الدَّبِيبِ وَعَنِ السَّمَكِ.” (1 ملوك 23:4-33).

تكلم سليمان عن الأشجار، والنباتات، والحيوانات وما إلى ذلك، وكان أكثر حكمة من جميع الناس. لكن وضح لي الرب أننا في المسيح، نتكلم بأمور أعظم مما عرفها سليمان. نحن نتكلم بأسرار؛ أسرار تُحيِّر الناس: “بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ الإله فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ الإله فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا،” (1 كورنثوس 7:2). نتكلم بأمور أسمى، نتكلم عن مجال الروح وملكوت الإله.

إحدى الطرق التي نحضر بها الحكمة الخفية لهذا العالم هي من خلال الروح، عندما نتكلم بألسنة. يقول الكتاب، “لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ لاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلِ الإله، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَسْمَعُ، وَلكِنَّهُ بِالرُّوحِ يَتَكَلَّمُ بِأَسْرَارٍ.” (1 كورنثوس 2:14) (RAB). بالروح القدس، نتكلم بأسرار. ثم، من خلال موهبة الترجمة، نعرف ما هي تلك الأسرار.

عندما تصلي بألسنة وتأتيك الترجمة، أحيانًا تجد أنك تتكلم من الكتاب أو تشرح شيء ما في الروح أو من الكلمة. هذه هي الأسرار. عندما تصلي في المرة القادمة بألسنة، انتبه في روحك لأن الحكمة تتحدث من خلالك. إذا واصلت الصلاة، فستأتيك الترجمة، أو اطلب وستنال موهبة ترجمة الألسنة.

أُقِر وأعترف
الآن تعمل فيَّ حكمة الإله، وبره، ومحبته، ونعمته، وتجعلني أعرف، وأحصل على بصيرة أعمق وأكمل في أسرار وعوائص المملكة. تستنير عيون ذهني لحقائق الإنجيل وحقيقته. هللويا!

دراسة أخرى:

أفسس 8:1-9 “الَّتِي أَجْزَلَهَا لَنَا بِكُلِّ حِكْمَةٍ وَفِطْنَةٍ، إِذْ عَرَّفَنَا بِسِرِّ مَشِيئَتِهِ، حَسَبَ مَسَرَّتِهِ الَّتِي قَصَدَهَا فِي نَفْسِهِ،”

1 كورنثوس 30:1 “وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ الإله وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً.” (RAB)

1 كورنثوس 6:2-13 “لكِنَّنَا نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةٍ بَيْنَ الْكَامِلِينَ، وَلكِنْ بِحِكْمَةٍ لَيْسَتْ مِنْ هذَا الدَّهْرِ، وَلاَ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، الَّذِينَ يُبْطَلُونَ. بَلْ نَتَكَلَّمُ بِحِكْمَةِ الإله فِي سِرّ: الْحِكْمَةِ الْمَكْتُومَةِ، الَّتِي سَبَقَ الإله فَعَيَّنَهَا قَبْلَ الدُّهُورِ لِمَجْدِنَا، الَّتِي لَمْ يَعْلَمْهَا أَحَدٌ مِنْ عُظَمَاءِ هذَا الدَّهْرِ، لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ. بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ الإله لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ». فَأَعْلَنَهُ الإله لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الإله. لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ الإله لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ الإله. وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ الإله، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ الإله، الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ.” (RAB)

الازدهار بالكلمات

“هُدُوءُ (منفعة) اللِّسَانِ (اللسان الصحي) شَجَرَةُ حَيَاةٍ، وَاعْوِجَاجُهُ (انحرافه في إصرار) سَحْقٌ (شقى) فِي الرُّوحِ.” (أمثال 4:15) (RAB).

تُكشف شخصيتك الحقيقية بالكلمات؛ أنت لستَ مختلف عن كلماتك. كلماتك تمثلك. فكر في هذا: قبلما ظهر يسوع في الجسد، كان هو الكلمة الحي؛ كان كلمة الإله. الكلمة الذي تكلم به الآب صار جسدًا. كما هو مكتوب “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، ….” (يوحنا 14:1) (RAB).

لهذا كلماتك في منتهى الأهمية. كلماتك هي “أنت”. إذا تقولبت كلماتك وصارت جسدًا، فكيف سيكون شكل ذلك الجسد؟ هل ستكون سعيدًا بما تراه؟ إن كانت إجابتك لا، يمكنك تغييره. يمكن أن تعكس حياتك جمال ومجد الإله. ابدأ بالدراسة واللهج في الكلمة. دع الكلمة تملأ قلبك وذهنك؛ لأنه من فضلة القلب، يتكلم الفم (متى 34:12).

تكلم كلمات صحيحة. عندما تتكلم كلمات جميلة، مُمتلئة بالإيمان، تأخذ حياتك شكل تلك الكلمات وتحصل على نتيجة جميلة.

يتكلم بعض الناس كلمات قبيحة وجارحة للآخرين طوال الوقت. لا تدع هذا يصفك. كُن رقيقاً دائمًا في كلامك وساعد الآخرين على الازدهار من خلال كلماتك.

أُقِر وأعترف

من فضلة كلمة الإله في قلبي، يتكلم فمي. إن كلماتي عبارة عن تدفق من المياه الحية التي بها أُخضع هذا العالم، وأغيّر الظروف، وأعطي الحياة، وأرفع الآخرين وأبنيهم. حياتي جميلة، وأُجمِّل حياة الآخرين بكلماتي الصحيحة.

دراسة أخرى:

متى 36:12-37 “وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَابًا يَوْمَ الدِّينِ. لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ.”

أمثال 4:15 “هُدُوءُ (منفعة) اللِّسَانِ (اللسان الصحي) شَجَرَةُ حَيَاةٍ، وَاعْوِجَاجُهُ (انحرافه في إصرار) سَحْقٌ (شقى) فِي الرُّوحِ.” (RAB).

أمثال 24:16 “اَلْكَلاَمُ الْحَسَنُ شَهْدُ عَسَل، حُلْوٌ لِلنَّفْسِ وَشِفَاءٌ لِلْعِظَامِ.”