ذرية الملكوت

“كَانَ النَّامُوسُ وَالأَنْبِيَاءُ إِلَى يُوحَنَّا. وَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ يُبَشَّرُ بِمَلَكُوتِ اللهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ يَغْتَصِبُ نَفْسَهُ إِلَيْهِ”. (لوقا ١٦:١٦)

ملكوت الله هو مملكة حقيقية، ومع ذلك فهو روحي، وكوننا مولودين من جديد، فنحن نسل وذرية تلك المملكة. يشمل ملكوت الله كل شيء تحت سيادة الله، سواء على الأرض أو في السماء. ولكن يوجد أيضًا ملكوت السموات التي هي تجسيد أرضي لملكوت الله، التي أنشأها يسوع.

لذلك، عندما جاء يسوع وقال، «قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ» (متى ٢:٣، مرقس ١٥:١)، كان يشير إلى مملكة السماء الذي جاء ليؤسسها في الأرض. هذا هو الملكوت الذي بدأ يسوع في الكرازة والاعلان عنه، وهو شيء لم يستطع الآخرون فعله لأنهم لم يدخلوه بأنفسهم – لقد وُعِدوا به فقط.

لكن يسوع كرز به ثم أدخلنا فيه من خلال الميلاد الجديد. هللويا! يقول في كولوسي ١: ١٢ – ١٣ “شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي… نَقَلَنَا الَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ”.

لذا، فإن نفس الملكوت الذي كرز به يسوع، هو نفسه ما كلفنا اليوم أن نكرز به في كل الأرض: «وَأَرْسَلَهُمْ لِيَكْرِزُوا بِمَلَكُوتِ اللهِ…» (لوقا ٩: ٢). لكن في يوم من الأيام، قريبًا جدًا، ستظهر هذه المملكة، الموجودة في عالم الروح الآن، هنا في هذا العالم وسيسود على هذا العالم.
لذا، يجب عليك ان تكثف جهودك ولا تدع شيء يمنعك من نشر بشارة الملكوت إلى أقاصي الأرض؛ اربح المزيد من النفوس للمملكة. قال الرب يسوع، في إشارة عن الميلاد الجديد، في يوحنا ٥:٣ “…الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّه”.

إنها مسؤوليتنا أن نكرز بإنجيل الملكوت حتى يسمع كل رجل وامرأة وصبي وفتاة على وجه الأرض ويؤمنون ويدخلون الملكوت. تذكروا كلمات السيد في متى ٢٤: ١٤ “وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هَذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى”. مبارك الرب!

لنصــلي:
أبي الغالي، شكرًا لك، لأنني الآن مولود من جديد، وملكوتك في قلبي. أنا أذيع وانشر الأخبار المجيدة عن قوتك للخلاص للمقيدين بقيود العدو، لنقلهم من اللعنة إلى حرية مجد مملكتك، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة:
︎كولوسي ١٢:١-١٣
“شَاكِرِينَ ٱلْآبَ ٱلَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ ٱلْقِدِّيسِينَ فِي ٱلنُّورِ ، ٱلَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ ٱلظُّلْمَةِ ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ٱبْنِ مَحَبَّتِهِ”.

︎لوقا ٣٢:١٢
“«لَا تَخَفْ، أَيُّهَا ٱلْقَطِيعُ ٱلصَّغِيرُ، لِأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ ٱلْمَلَكُوتَ”.

︎١كورنثوس ٢٤:١٥
“وَبَعْدَ ذَلِكَ ٱلنِّهَايَةُ، مَتَى سَلَّمَ ٱلْمُلْكَ لِلهِ ٱلْآبِ ، مَتَى أَبْطَلَ كُلَّ رِيَاسَةٍ وَكُلَّ سُلْطَانٍ وَكُلَّ قُوَّةٍ”.

︎لوقا ١٦:١٦
“«كَانَ ٱلنَّامُوسُ وَٱلْأَنْبِيَاءُ إِلَى يُوحَنَّا. وَمِنْ ذَلِكَ ٱلْوَقْتِ يُبَشَّرُ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَغْتَصِبُ نَفْسَهُ إِلَيْهِ”.

تعريف الحياة الأبدية

“لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ”. (يوحنا ١٥:٣)

تخيل أنك تكرز بالإنجيل لشخص ما ويسألك هذا الشخص: (ما هي الحياة الأبدية؟). ماذا ستقول؟ سأخبرك بأمرين بسيطين لأساعدك على فهم ما هي الحياة الأبدية. الأول هو أن الحياة الأبدية هي حياة وطبيعة الله. هذا في حد ذاته ليس تعريفاً ولكنه تعبير يصف نوع هذه الحياة. الحياة الأبدية هي حياة مختلفة عن أنواع الحياوات الأخرى؛ إنها حياة وطبيعة الله تحديداً.

كتعريف؛ الحياة الأبدية هي السمات الأصلية والأساسية للألوهية. لماذا هذا مهم؟ لأنه في جميع أنحاء العالم، يتكلم الناس عن آلهة مختلفة. ويوجد الكثير من الآلهة والمعبودات في ثقافات مختلفة يُرمز لهم بطرق مختلفة. لكن ولا واحد منهم لديه حياة أبدية.

الحياة الابدية هي نوعية الحياة التي أعلن عنها الرب يسوع، بالشواهد الكتابية، أن الآب يمتلكها، وهي ما تميِّزه عن كل ما يُسمى بآلهة أخرى: “لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ كَذَلِكَ أَعْطَى الاِبْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ” (يوحنا ٢٦:٥). يقول الكتاب المقدس: “…وَنَحْنُ الآنَ نَحْيَا فِيهِ، لأَنَّنَا فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ، وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ” (١ يوحنا ٢٠:٥ – ترجمة كتاب الحياة). يسوع المسيح هو الله! وفيه نوجد ويمكننا أن نصل إلى الصفات الأصلية والأساسية للإله.

عندما سار يسوع على الأرض، كان هو الحياة مغلفة في جسد بشري وقد ظهرت لنا: «فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا» (١ يوحنا ٢:١). قد جلب هذه الحياة الأبدية إلى العالم (يوحنا ١٠:١٠). وهذه هي رسالة ملكوت الله: أن يسوع المسيح يقدم الحياة الأبدية مجانًا. لهذا السبب يُسمى بالبشارة السارة؛ ليس عليك أن تدفع شيء لتحصل عليها.

لنعترف:
أنا أفرح بمعرفة أنني أمتلك حياة وطبيعة الله فيّ – الصفات الأصلية والأساسية للألوهية. هذه الحياة الإلهية تميزني وتمكنني من العيش منتصراً. فأنا أسلك بإدراك هذه الحياة الموجودة في داخلي وغير القابلة للفساد والقوية والتي لا يمكن هزيمتها، باسم يسوع. آمين.

مزيد من الدراسة:
︎ يوحنا ٣:١٧
“وَهَذِهِ هِيَ ٱلْحَيَاةُ ٱلْأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ ٱلْإِلَهَ ٱلْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ ٱلَّذِي أَرْسَلْتَهُ”.

︎ يوحنا الأولى ٥: ١١-١٣
“وَهَذِهِ هِيَ ٱلشَّهَادَةُ: أَنَّ ٱللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ ٱلْحَيَاةُ هِيَ فِي ٱبْنِهِ. مَنْ لَهُ ٱلِٱبْنُ فَلَهُ ٱلْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ٱبْنُ ٱللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ ٱلْحَيَاةُ. كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ، أَنْتُمُ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِٱسْمِ ٱبْنِ ٱللهِ ، لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً ، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِٱسْمِ ٱبْنِ ٱللهِ”.

︎ يوحنا الأولى ٥: ٢٠
“وَنَعْلَمُ أَنَّ ٱبْنَ ٱللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ ٱلْحَقَّ . وَنَحْنُ فِي ٱلْحَقِّ فِي ٱبْنِهِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ ٱلْإِلَهُ ٱلْحَقُّ وَٱلْحَيَاةُ ٱلْأَبَدِيَّةُ”.

فهم المحبة من منظور الله

“وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ”. (افسس ١٩:٣)

أحب حقيقة أن الكثيرين في عيد الميلاد يشاركون ويعلنون المحبة؛ فيقولون إنه موسم فيه نحب بعضنا البعض. لكن معظمهم يعتقدون أنهم يعرفون ما هي المحبة، في حين أنهم لا يعرفونها حقًا. أغلب ما تم اختباره أو فهمه هو التسامح والقبول وليس المحبة. التسامح هو قدرتك على تحمل الآخرين؛ وهذا شيء جيد، لكن لا ينبغي أن نخلط بينه وبين المحبة. أن تتسامح مع الناس لا يعني أنك تحبهم.

حتى اليهود واجهوا صعوبة في فهم المحبة. كان الذهن اليهودي معقدًا، وكانت إحدى الطرق التي يمكن أن يجذب بها الله انتباههم هي إعطائهم القاعدة الذهبية: «لا تَنْتَقِمْ وَلا تَحْقِدْ عَلَى ابْنَاءِ شَعْبِكَ بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. انَا الرَّبُّ» (اللاويين ١٨:١٩). قال لهم، «تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». لكن كيف يمكن للإنسان أن يحب قريبه كنفسه بينما هو غير مدرك لمحبة ذاته؟

لم يكن هذا أفضل مخطط إلهي عن المحبة، لكن كان عليه أن يتعامل معهم من «الخارج». فقال لهم: «فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهِمْ» (متى ١٢:٧، لوقا ٣١:٦). بعد فترة، بدأوا في إساءة استخدام هذا. فكان ممكنًا للرجل أن يأخذ زوجة شخص آخر ويقول: “لا أمانع إذا فعلت الشيء نفسه معي. يمكنه أخذ زوجتي غير المُهذبة”.

ولكن عندما جاء يسوع، أظهر محبة الله بطريقة مختلفة. قال: «لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ» (يوحنا ١٣:١٥). أظهر لهم المحبة من منظور الله، ولم يكرز بهذه المحبة فحسب، بل أكد عليها بالدليل. لا يمكنك إظهار أو عرض المحبة الحقيقية إن كنت لا تعرف يسوع.

عندما تسمع أحدهم يقول، «لا أستطيع أن أرضيك وأسيء لنفسي»، يقتبس مثل هذا الشخص من العهد القديم. لكن يسوع يقول لا؛ لا يتعلق الأمر بإرضاء نفسك؛ بل يتعلق الأمر بوضع حياتك للآخرين. يتعلق الأمر بإسعاد الآخرين حتى على حساب مشاعرك. لا يوجد محبة أعظم من هذا. فهمك لهذا سيغير حياتك تمامًا وسيزيد التزامك تجاه يسوع المسيح، وتجاه أولئك الذين مات من أجلهم.

لنعترف:
بواسطة الروح القدس، أستطيع أن أفهم أبعاد محبة الله. فأنا ممتلئ بمحبة المسيح التي تفوق كل معرفة. وأنا أحب الآخرين كما أحبني المسيح؛ وأتصرف بدافع من الحب الحقيقي، وأخدم الآخرين بفرح ورحمة، على مثال الرب يسوع. هللويا!

مزيد من الدراسة:
︎ يوحنا الأولى ٧:٤-١٠
“أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا ، لِأَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ ٱللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ ٱللهِ وَيَعْرِفُ ٱللهَ. وَمَنْ لَا يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ ٱللهَ ، لِأَنَّ ٱللهَ مَحَبَّةٌ. بِهَذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ ٱللهِ فِينَا: أَنَّ ٱللهَ قَدْ أَرْسَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ إِلَى ٱلْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ. فِي هَذَا هِيَ ٱلْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا ٱللهَ ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ٱبْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا”.

︎ رومية ١٢: ١٠
“وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِٱلْمَحَبَّةِ ٱلْأَخَوِيَّةِ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي ٱلْكَرَامَةِ”.

︎ ١ كورنثوس ١٣ : ٤-٥
“ٱلْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. ٱلْمَحَبَّةُ لَا تَحْسِدُ. ٱلْمَحَبَّةُ لَا تَتَفَاخَرُ، وَلَا تَنْتَفِخُ، وَلَا تُقَبِّحُ، وَلَا تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلَا تَحْتَدُّ، وَلَا تَظُنُّ ٱلسُّوءَ”.

متحد به

 

“الَّذِينَ ارَادَ اللهُ انْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هَذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ”. (كولوسي ٢٧:١)

عندما يقول الكتاب المقدس «المسيح فيك»، فما معني هذا؟ عبارة «المسيح فيك» تعني أن المسيح يسكن فيك حرفيًا. أنت مسكنه؛ يعيش فيك، ويمشي في داخلك، ويتحدث من خلالك بواسطة الروح القدس.

يقول الكتاب المقدس: “لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ” (أفسس ٣٠:٥). أنت رجليه ويديه، أنت أعضاء المسيح: “أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَجْسَادَكُمْ هِيَ أَعْضَاءُ الْمَسِيحِ؟…” (١ كورنثوس ١٥:٦). كمسيحي، أنت متحد به ولا تنفصل عن المسيح؛ أنت مدموج فيه. تذكر كلماته في يوحنا ١٤: ٢٠ “…أَنَا فِي أَبِي وَأَنْتُمْ فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ”. هللويا!
في ٢ كورنثوس ٣: ٥، كتب بولس عن تجربته مع الانجيل بإلهام من الروح القدس. قال: “لَيْسَ أَنَّنَا كُفَاةٌ مِنْ أَنْفُسِنَا أَنْ نَفْتَكِرَ شَيْئاً كَأَنَّهُ مِنْ أَنْفُسِنَا، بَلْ كِفَايَتُنَا مِنَ اللهِ”. هذا الشخص يكتب عن حياته ويقول: «كفايتي من الله». والأمر نفسه ينطبق عليك.
في رسالته إلى أهل فيلبي، قال: “أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي” (فيلبي ١٣:٤).

كيف يمكن أن يكون له طريقة التفكير هذه؟ هذا لأنه فهم معنى “المسيح فيكم”. لقد عرف أنه لم يعد شخصًا عاديًا؛ لقد أصبح واحدًا مع المسيح، مما يعني انه في اتحاد مع الألوهية. تعلن الكلمة في 1 كورنثوس ١٧:٦ “وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ”.

أنت متحد بالرب؛ لذلك، بين الحين والأخر، أعلن بجرأة: «كفايتي من الله!» وهذا يعني أن قدرة الله تعمل داخلك ومن خلالك؛ لذلك السبب انت لا تقهر بل قوي ومزدهر دائمًا، ومثمر ومنتج. مجدًا للرب!

*اعتراف*
المسيح يسكن فيَّ، وأنا فيه. أنا لا انفصل عنه، أنا عضو في جسده، من لحمه وعظامه. أنا الوعاء الذي يظهر من خلاله مجد الله ويكشف حكمته الفائقة متعددة الأوجه. كفايتي من الرب، وبه أستطيع كل شيء. أنا أسير في إدراك هذا الواقع الإلهي من اليوم وإلى الأبد، في اسم يسوع. آمين.

*مزيد من الدراسة*
︎ يوحنا ١٤ : ٢٠
︎ كورنثوس الأولى ١٥:٦
︎ فيلبي ٤ : ١٣

الكلمة في جسد

“وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً”. (يوحنا ١٤:١)

في إحدى المقالات السابقة، شرحت لك أن يسوع هو ابن الله، أي الله في جسد إنسان! كما يُظهر لنا الكتاب المقدس شيئاً أكثر عمقاً عن هويته في يوحنا ١:١؛ تقول: «فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ». ثم يقول في العدد الرابع عشر: «وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا…». يسوع المسيح هو كلمة الله الذي أتخذ جسداً.

من السهل قبول أن يسوع هو الكلمة الحية، وأن يصبح الكلمة جسداً، لكن هل تعلم أن الشيء نفسه ينطبق عليك؟ يقول الكتاب المقدس: «مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ» (١ بطرس ٢٣:١). لقد ولدت ثانية بواسطة كلمة الله الحية والباقية إلى الأبد.

فكر في الأمر: يسوع المسيح هو كلمة الله – كلمة الله المتجسد. والآن، نفس الكلمة المتجسد قد أنجبك. مما يجعلك أنت أيضاً كلمة الله المتجسدة. لقد فهم بولس هذا الأمر ودعانا (رسائل المسيح) أي كلمات المسيح: “ظَاهِرِينَ أَنَّكُمْ رِسَالَةُ الْمَسِيحِ، مَخْدُومَةً مِنَّا، مَكْتُوبَةً لاَ بِحِبْرٍ بَلْ بِرُوحِ اللهِ الْحَيِّ، لاَ فِي أَلْوَاحٍ حَجَرِيَّةٍ بَلْ فِي أَلْوَاحِ قَلْبٍ لَحْمِيَّةٍ” (٢ كورنثوس ٣:٣).

ثم يشير إلى شيء يفوق الطبيعي في العدد الثامن عشر ويقول: «وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ» (٢ كورنثوس ١٨:٣). يقول إنه أثناء تفكرك في كلمة الله، وأنت تُظهر الكلمة وتتأمل فيها، ترى نفسك – انعكاساً لمجد الله، لأنك نسل الكلمة. هللويا!

*صــلاة*
أبي الغالي، أشكرك على كلمتك التي ولدتني؛ الآن لدي حياة الكلمة وأعيش بها. لقد تأثرت وتغيرت بكلمتك لأعيش حياة المجد. أن أسير بأدراك هذه الحقيقة وأنا أظهر برك وحكمتك ونعمتك وحقك في حياتي اليومية. شكرا لك على هذه الحياة الإلهية التي لي في المسيح يسوع. آمين.

*مزيد من الدراسة*
︎ كورنثوس الثانية ٢:٣-٣
︎ يعقوب ١٨:١
︎ ١ بطرس ٢٣:١-٢٥

كن محبًا مثل يسوع

(حِب بالطريقة التي يفعلها السيد)

للكتاب المقدس: ١ يوحنا ٢: ٥-٦
“وَأَمَّا مَنْ حَفِظَ كَلِمَتَهُ، فَحَقًّا فِي هذَا قَدْ تَكَمَّلَتْ مَحَبَّةُ اللهِ. بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا فِيهِ: مَنْ قَالَ: إِنَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هكَذَا يَسْلُكُ هُوَ أَيْضًا.”

دعونا نتحدث
تنهدت جيسي قائلة: “أتمنى أن أكون مثله”.
“مثل من؟” استجوب هابيل بينما كانا يشقان طريقهما لممارسة كرة القدم.
“مثل يسوع. إنه جريء ولطيف للغاية. إنه يحب الجميع، حتى الشخص الذي يبدو أنه لم يستمع إليه أبدًا!
أجاب هابيل: “ولكن يمكنك ذلك، إذا أعلنت سيادة يسوع، فسوف تحب الآخرين كما يحبه.”

ما مدى صحة هذا! إن الولادة الثانية تعني أن محبة الله موجودة فينا بالفعل. ومحبته تملأ قلوبنا بالروح القدس الساكن فينا (رومية ٥: ٥). لذا، إذا ولدت ثانية، فلا داعي للصلاة، “يا رب، ضع المزيد من محبتك في قلبي!” لديك بالفعل ملء محبة الله في قلبك. يمكنك أن تحب مثلما يفعل هو. ولهذا السبب يخبرنا الكتاب المقدس أن “نسلك كما سلك هو” (١يوحنا ٢: ٦).

إذا قلت أنك مع المسيح، فيجب أن تعيش مثله وتتبع مثاله. لقد كان تعريف المحبة. تقول لنا رسالة أفسس ١:٥-٢ أن نقتدي به في محبتنا: “فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِاللهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ، وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً.”.

يمكننا أن نعيش ونتصرف ونفكر مثله لأننا نشاركه حياته.
تقول رسالة كورنثوس الأولى ١٦:٢، “… وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ.” لذا، مثل يسوع، لا تخاف أو ترهب أبدًا من المواقف الصعبة. في كل تحدٍ، أظهر مجد الله وقوته. لا شيء يمكن أن يوقف يسوع. كان لديه السيطرة الكاملة على كل شيء.

لا تخيفك التحديات التي تواجهك، مهما بدت صعبة؛ امشِ كما مشى يسوع! اليوم، أنت ممثله؛ أنت تعبيره. هذه هي المسيحية الحقيقية – عيش حياة المسيح، وإظهر المسيح وعمله فيك ومن خلالك. هللويا!

صلي
أبي الحبيب، أشكرك على الحقيقة العميقة لكلمتك التي تبني روحي بقوة وتحول حياتي من مجد إلى مجد. لقد اكتمل حبك في قلبي، وهو يتدفق من خلالي لتقديم المساعدة لعالم متألم. أنا تعبير وظهور المسيح، ومجده، وقوته، وبره اليوم، باسم يسوع. آمين.

قراءة الكتاب المقدس اليومية:
سنة واحدة:
رؤيا ٧: ١-١٧، حزقيال ٤١-٤٢

سنتان:
يوحنا ٢٠: ١٩-٣١، أخبار الأيام الثاني ٢٩

فعل
تأمل في أفسس ٥: ١-٢ في النسخة الكلاسيكية الموسعة للكتاب المقدس.

وحده يسوع المسيح

وحده يسوع المسيح
من يُعطي حياة أبدية

“تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ.” (يوحنا ١٧: ١-٢)

يا لها من ثقة كانت لدى يسوع، حتى يقول ان الله منحه السلطان على كل جسد ليمنحهم الحياة الابدية. هذا يعني أن يسوع هو الذي يعطي الحياة الأبدية. إذا كان هو الرب على حياتك، لذا انت لديك حياة أبدية في داخلك. لأنه يعطي الحياة الأبدية لجميع الذين قَبِلوه ربًا عليهم.
لا يمكنك أن تعرف الحياة وتفهمها إلا عندما تعرف مصدر الحياة، وهو يسوع المسيح. يقول العدد التالي: “وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ”
(يوحنا ١٧: ٣).
لاحظ كيف يصنف يسوع نفسه هنا مع الله لأنه هو الله نفسه. لم يكتفي بقول: “لكي يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك” فقط. بل أكمل قائلًا “ويسوع المسيح”؛ أي أنه يجب عليك أن تعرف الله ويجب عليك أن تعرف يسوع المسيح. لا يمكنك أن تحصل على أحدهما بدون الآخر.
يسوع هو حياة أبدية؛ لذلك، يستطيع أن يمنحها. إذا كنت لا تعرفه، فلا يمكنك معرفة الحياة. يقول الكتاب المقدس: “لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا”
(رومية ٦: ٢٣).
مرة أخرى، نرى أن الله يعطي الحياة الأبدية من خلال يسوع المسيح.
إن هذه الحقيقة تصبح أكثر وضوحًا في يوحنا الأولى ٥: ١١-١٢ ، حين يقول، “وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ”. ويقول، “…هذه الحياة هي في ابنه. ومن له الابن له الحياة…”. لاحظ الأزمنة. لا يقول إن كان لديك الابن، فإن الله سيمنحك الحياة. بل يقول، “إذا كان لديك الابن، فقد حصلت على الحياة”. وهذا هو نفس الشيء الذي قاله يسوع في يوحنا ٦: ٤٧
“اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ”. مبارك اسمه إلى الأبد!

صــلاة:
أبي الغالي، أشكرك على الحياة الأبدية التي نلتها من خلال يسوع المسيح. أنا أفرح لانه لدي حياتك وطبيعتك بداخلي، مما يجعلني أعظم من منتصر. أنا أسير في إدراك هذه الحياة الإلهية، وأظهر مجدك وحبك وقوتك وأنا أشارك هذه الحقيقة مع الآخرين، باسم يسوع. آمين.

دراسات أخرى:

يوحنا ٣: ٣٦

الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ».

يوحنا ١٠: ٢٦-٢٧

26 وَلكِنَّكُمْ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ خِرَافِي، كَمَا قُلْتُ لَكُمْ.
27 خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي.

يوحنا الأولى ٥: ١١-١٣

11 وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ.
12 مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.
13 كَتَبْتُ هذَا إِلَيْكُمْ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ، لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ.

استخدم سلطانه، صلِ باسمه

“لاَ يُخَسِّرْكُمْ احَدٌ الْجِعَالَةَ، رَاغِباً فِي التَّوَاضُعِ وَعِبَادَةِ الْمَلاَئِكَةِ، مُتَدَاخِلاً فِي مَا لَمْ يَنْظُرْهُ، مُنْتَفِخاً بَاطِلاً مِنْ قِبَلِ ذِهْنِهِ الْجَسَدِيِّ” (كولوسي ٢: ١٨)

في المسيحية، نحن لا نعبد الملائكة، ولا نطلب من الملائكة الصلاة من أجلنا. مهما حاولت أن تطلب منهم الصلاة من أجلك، فلن يصلوا من أجلك لأنهم لا يستطيعون أن يطلبوا من أجلك. لقد أخبرنا يسوع كيف نصلي؛ قال: «إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُم» (يوحنا ١٦: ٢٣). نصلي إلى الآب باسم يسوع.
نحن الوحيدون الذين نملك الحق والامتياز والبركة لاستخدام اسمه في الصلاة. نحن لا نطلب حتى من يسوع أن يصلي إلى الآب من أجلنا. قال يسوع: “فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا أَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُمْ لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجْتُ” (يوحنا ١٦: ٢٦-٢٧). لذا، لا نقول: “أيها الرب يسوع، من فضلك تكلم إلى الآب عنا”. كلا؛ الآب نفسه يحبنا، لذا نتكلم إليه مباشرة.
لقد أشرت كثيرًا إلى الفرق بين الصلاة إلى الله من خلال يسوع المسيح والصلاة إلى الله باسم يسوع. انهما ليسا نفس الشيء. ان نصلي إلى الله باسم يسوع هو الشيء الذي أخبرنا به يسوع لنفعله. أما الصلاة إلى الله من خلال يسوع المسيح تجعل يسوع وسيطًا، وبعد أن ولدت ثانية لم يعد يسوع وسيطًا لك. بل هو وسيط أمام الله فقط للخاطئ.
تذكر ما قاله يسوع: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي» (يوحنا ١٤: ٦). لكن عندما تأتي معه عن يمين الآب، لا تحتاج إلى وسيط بعد الآن لأنك في حضور الآب دائمًا. الصلاة باسم يسوع مسألة سلطان. هذا يعني أنك تستخدم سلطانه.
لماذا تستخدم سلطانه؟ لأنه خلصك، وهو يملك كل شيء. اسمه مدعو على كل الخليقة؛ كل شيء خُلِق باسمه. كل شيء مِلكه. وضع الآب اسم يسوع كختم على كل خليقته: “اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.” (كولوسي ١: ١٥-١٦). لذلك، كل شيء يسمع ويطيع يسوع (متى ١٧: ٥). كل شيء! لذا، استخدم اسمه اليوم بجرأة.

صــلاة:
أبي الغالي، أشكرك على السلطان الممنوح لي لكي استخدم اسم يسوع في الصلاة. أنا أمارس هذا السلطان بجرأة، عالمًا أن لي الحق في الاتصال المباشر معك وأن كل الخليقة تسمع لي لأنها تسمع وتطيع يسوع. أنا أسير في الصحة والسيادة والقوة والانتصار والسلام والحياة الوفيرة، لأنني أعيش باسم يسوع. هللويا!

دراسات أخرى:

يوحنا ١٤: ١٣-١٤

13 وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ.
14 إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ.

فيلبي ٢: ٩-١١

9 لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ
10 لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،
11 وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

كولوسي ٢: ١٨

18 لاَ يُخَسِّرْكُمْ أَحَدٌ الْجِعَالَةَ، رَاغِبًا فِي التَّوَاضُعِ وَعِبَادَةِ الْمَلاَئِكَةِ، مُتَدَاخِلًا فِي مَا لَمْ يَنْظُرْهُ، مُنْتَفِخًا بَاطِلًا مِنْ قِبَلِ ذِهْنِهِ الْجَسَدِيِّ،

قد كُشِف عن الحياة والخلود

“وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ”

(تيموثاوس الثانية ١: ١٠)

ما قرأناه في شاهدنا الافتتاحي امر يفوق الطبيعي. لا توجد طريقة أفضل لشرح ما هو مكتوب بالفعل. الرسالة واضحة جدا: ان المسيح قد أبطل مفعول الموت وأحضر الحياة والخلود الى النور عبر الانجيل. يجب أن تتوصل الكنيسة إلى معرفة هذه الحقيقة وأدراك عمقها.
الآن بعد أن ولدت من جديد، فقد انتقلت من الموت إلى الحياة؛ أنت الآن في مكان الخلود – عدم الموت: “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ” (يوحنا ٥: ٢٤).
لديك الحياة الأفضل – الحياة المنتصرة التي تجعلك متفوقًا على الشيطان والظلمة والمرض والفشل والهزيمة والموت.
الآن، إذا كان هذا صحيحًا، وشكرًا للرب لأنها هكذا، فلماذا لا يزال هناك الكثير في الكنيسة اليوم يعانون من جهة صحتهم ويتعرضون للهجمات من عناصر هذا العالم؟ السبب هو افتقارهم إلى الفهم والإدراك والمعرفة بهذه الحقيقة. فقد قال الله في هوشع ٤: ٦: «قَدْ هَلَكَ شَعْبِي مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَة…”.
إن هذا يذكرني برثاء كاتب المزمور آساف في المزمور ٨٢: ٥-٧، “لاَ يَعْلَمُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ. فِي الظُّلْمَةِ يَتَمَشُّونَ. تَتَزَعْزَعُ كُلُّ أُسُسِ الأَرْضِ. أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ. لَكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ”. يا له من أمر محزن! كونك مولودًا من جديد، فأنت إله لأنك مولود من الله؛ وبالتالي، لديك حياة الله! هذه الحياة ليست عرضة للمرض؛ بل هي مقاومة للموت والمرض! هذه هي الحقيقة، وما لم تقبل هذا الواقع، فلن تعيشه أبدًا.
هذا ما حققه يسوع لأجلنا، فأتمه. لقد «أنهى» العمل. على الصليب، قبل أن يموت، قال: «قد أكمِل»؛ وبعبارة أخرى، تم إنجاز المهمة؛ وتم ابطال الموت؛ تم الكشف عن الحياة والخلود الآن! يقول الكتاب المقدس «وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ” (عبرانيين ١٠: ١٢). مجدًا للرب!
لقد جعل الحياة والخلود متاحين من خلال الإنجيل وجلس عن يمين الآب. يقول الكتاب المقدس ان كل من يؤمن به له حياة ابدية (يوحنا ٣: ١٦). بعد أن آمنت به، الآن لديك الحياة والخلود. مبارك الرب!

اعتراف:
لقد ولدت في مجال الحياة والخلود؛ لقد انتقلت من الموت إلى الحياة. لدي الحياة الأفضل – حياة منتصرة – وهذا يجعلني أعلى من الشيطان، والظلمة، والمرض، والسقم، والفشل، والهزيمة والموت: حياة تفوق هذا العالم! أنا أسود بقوة على الظروف وأعيش منتصرًا كل يوم، باسم يسوع. آمين.

دراسات أخرى:

يوحنا ١١: ٢٥-٢٦

5 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،
26 وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟

رومية ٨: ١٠-١١

10 وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ.
11 وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِنًا فِيكُمْ، فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضًا بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ.

كورنثوس الأولى
١٥: ٥٣-٥٧

53 لأن هذا الفاسد لا بد أن يلبس عدم فساد، وهذا المائت يلبس عدم موت.
54 ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد، ولبس هذا المائت عدم موت، فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة: «ابتلع الموت إلى غلبة».
55 «أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟»
56 أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الناموس.
57 ولكن شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.

مُلهَم ومُشتعل دائماً

“أَمَا أَمَرْتُكَ؟ تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ! لاَ تَرْهَبْ وَلاَ تَرْتَعِبْ لأَنَّ الرب إِلهَكَ مَعَكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ.” (يشوع 9:1) (RAB).

منذ اليوم الذي قبلتُ فيه الروح القدس وبدأتُ في التكلم بألسنة، لم ينفذ إلهامي أبداً. المفتاح هو الشراكة مع الروح القدس! هذا هو السر لتكون دائماً مُلهَم ومُشتعل للرب. يجب أن يكون الروح القدس القوة المُحركة الأولى في حياتك. دونه، الحياة عبء؛ ثقيلة، وفارغة وتافهة.
المسيحية دون الروح القدس هي مجرد ديانة. في الواقع، من الصعب جداً أن تربح نفوس دون الروح القدس. كابن لله، أن تمتلئ بالروح القدس كل يوم، هو أمر غير قابل للمُفاوضة. عليك أن تعرفه، تسلك فيه ومعه. يجب أن يكون جزء ثابت من حياتك.
يقول في كولوسي 16:3، “لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، ….” (RAB). سيدفعك فهمك للكلمة لتحيا كل يوم من حياتك لامتداد مملكة الله؛ ولا شيء آخر سيكون له معنى لك في هذا العالم، ماعدا أمور المسيح. بكلمة الله في روحك، ومنطوقة من فمك، يمكنك أن تخدم الرب بأمانة وتُحضِر له المجد الآن، وفي الدهور الآتية. لتكن لديك شهية نهمة وشرهة للكلمة.
سيدفعك حُبك للسيد أن تُخبِر العالم بقوته المُخلِّصة. يقول في 2 كورنثوس 14:5، “لأَنَّ حُب الْمَسِيحِ يَحْصُرُنَا. إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هذَا (نحكم بهذا): أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا.” (RAB). يُظهر لنا الرسول بولس القوة الدافعة وراء شغفه الغامر للإنجيل، حُب المسيح. لا يمكنك أن تُحبه وتكون غير مدفوع لتُخبر العالم به. ستستيقظ كل يوم مُلهَم ومُشتعل لتخدم الله. هللويا !

*أُقِر وأعترف*
*ان شراكتي في الإنجيل – وشغفي لانتشاره حول العالم – لا تهدأ. ولقد دعاني الله وأعطاني تكليف إلهي؛ فأُحافظ على تركيزي وأنا مُلتزم بهذه الدعوة، ومحصور بحُب المسيح لأفعل الأشياء التي يجب أن أقوم بها على الأرض، باسم يسوع. آمين.*

دراسة أخرى:

إرميا 20: 8 – 9 “لأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ صَرَخْتُ. نَادَيْتُ: «ظُلْمٌ وَاغْتِصَابٌ!» لأَنَّ كَلِمَةَ الرب صَارَتْ لِي لِلْعَارِ وَلِلسُّخْرَةِ كُلَّ النَّهَارِ. فَقُلْتُ: «لاَ أَذْكُرُهُ وَلاَ أَنْطِقُ بَعْدُ بِاسْمِهِ». فَكَانَ (كلامه) فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي، فَمَلِلْتُ مِنَ الإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ (السكوت).” (RAB).

رومية 12: 10 – 12 “وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْحُب الأَخَوِيّ، مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الْكَرَامَةِ. غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ (فاترين في الغيرة) فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ (متوهجين ومشتعلين) فِي الروح، عَابِدِينَ (خادمين) الرَّبَّ، فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضَّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ.” (RAB).

2 كورنثوس 5: 14 – 15 “لأَنَّ حُب الْمَسِيحِ يَحْصُرُنَا. إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هذَا (نحكم بهذا): أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا. وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.” (RAB).